تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
إلا المغرب فيفصل بسكتة أو خطوة ( 1 ) ورفع الصوت به إن كان ذكرا
شرح
تعالى ملائكتي وعزتي وجلالي لأجعلن محبته في قلوب عبادي المؤمنين وهيبته في قلوب المنافقين وبإسناده عن ابن أبي عمير عن أبيه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال رأيته أذن ثم أهوى ثم سجد سجدتين بين الأذان والإقامة فلما رفع رأسه قال يا أبا عمير من فعل مثل فعلي غفر اللَّه له ذنوبه كلها وقال من أذن ثم سجد فقال ( لا إله إلا أنت ربي سجدت لك خاضعا خاشعا ) غفر اللَّه له ذنوبه وهذان الخبران دالان على الفصل بالسجدة لكن ليس فيهما تقييد بغير المغرب كما ذكره الأصحاب فلم يتم لصاحب الحدائق ما تبجح به وأعابه على المتأخرين من التمحل في طلب الدليل بالاحتمال على أنه مسبوق باستخراج هذين الخبرين بالمحدثين الفاضلين ودليل المتأخرين بعد الإجماع ما سمعته مما اشتمل على الأولوية المعلومة وفي ( فقه الرضا عليه السلام ) وإن أحببت أن تجلس بين الأذان والإقامة فافعل فإن فيه فصلا كثيرا وإنما ذلك على الإمام وأما المنفرد فيخطو تجاه القبلة خطوة برجله اليمنى ثم يقول باللَّه أستفتح وبحمده أستنجح وأتوجه اللَّهمّ صل على محمد وآل محمد واجعلني بهم وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين وإن لم تفعل أيضا أجزأك وقد استدل به صاحبا البحار والحدائق على الخطوة التي ذكرها الأصحاب ( وفيه ) بعد تسليم ثبوت نسبة هذا الكتاب إلى الرضا عليه السلام أنه خاص بالمنفرد وكلام الأصحاب في الخطوة مطلق بالنسبة إلى كل مصل ما عدا السيد والديلمي والعجلي فإنهم قالوا إن الخطوة للمنفرد ونحوهم قال المفيد كما تقدم ثم إن الأصحاب قصروا المغرب على الخطوة وما ضاهاها كما يأتي وليس في الخبر دلالة على ذلك فكان في كلام الأصحاب أمران ليس في الأخبار تنصيصا عليهما وهما قصر السجدة على غير المغرب وقصر المغرب على الخطوة ودليل الأول قد عرفته ودليل الثاني الإجماع كما يأتي وأن وقتها ضيق بالنسبة إلى سائر الصلوات ولذا قال الصادق عليه السلام في خبر ابن فرقد بين كل أذانين قعدة إلا المغرب فإن بينهما نفسا إلى غير ذلك مما يدل عليه من الأخبار كما يأتي ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( إلا في المغرب فيفصل بسكتة أو خطوة ) أو تسبيحه عند علمائنا كما في المعتبر والمنتهى والتذكرة وهو الظاهر من عمل جماعة من أهل التوفيق كما نقل عن كتاب فلاح السائل وهو المشهور كما في الدروس والنفلية وأشهر الروايتين كما في البيان وفسر الشهيد في النفلية السكتة بقدر النفس وفي ( الفقيه ) يجزي في المغرب النفس وفي ( المقنعة والنهاية والسرائر ) أو جلسة خفيفة وفي ( النهاية والسرائر ) لا يجوز فيها الفصل بالركعتين وقد سمعت عبارة المقنعة فيما سلف وفي ( المصباح ) للشيخ والوسيلة لم يستثن المغرب وظاهرهما مساواتها لغيرها وفي ( البحار والحدائق ) اختيار الفصل بالجلوس خصوص خبر الجريري وخبر كتاب فلاح السائل وخبر الدعائم وقد تقدم وعموم غيرها من الأخبار وفيها الصحيح وقد حمل الشيخ خبر الجريري في الإستبصار على ما إذا صلى أول الوقت وخبر ابن فرقد الذي سمعته على ما إذا ضاق الوقت وقال المولى الأردبيلي هذا جمع حسن ( قلت ) ويمكن إرادة الجلسة الخفيفة من خبر الجريري كما سمعته عن الشيخ والمفيد والعجلي أو يحمل على التقية لأن الجمهور رووا عن أبي هريرة أن الفصل في المغرب بالجلسة سنة ذكر ذلك في المعتبر وقال ابن طاوس في كتاب فلاح السائل فيما نقل عنه بعد أن روى الخبر الناص على الفصل في المغرب بالجلوس وقد رويت روايات أن الأفضل أن لا يجلس بين أذان المغرب وإقامتها وهو الظاهر من عمل جماعة من أهل التوفيق ولعل