[ يستحب الاستقبال ]
ويستحب الاستقبال ( 1 ) وترك الإعراب في الأواخر ( 2 ) والتأني في الأذان
شرح
كان دليل شرطيته الإجماع وفي ( كشف اللثام ) دليله الإجماع وفي ( الحدائق ) لا خلاف فيه والأمر كما ذكروا فإنا لم نجد في ذلك مخالفا ومعنى شرطيته في أجزائهما أنه لو أخل به ناسيا كان كالعامد في عدم الاعتداد بهما منه كما صرح بذلك في نهاية الإحكام والموجز الحاوي وكشف الالتباس والروض والمدارك
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ويستحب الاستقبال )
فيهما بالإجماع كما في ( الغنية ) « 1 » والذكرى والمدارك وهو مذهب المعظم كما في كشف اللثام وفي ( البحار والحدائق ) أن المشهور استحبابه في الإقامة وفي ( التذكرة وإرشاد الجعفرية ) إجماع العلماء على استحبابه في الأذان وفي ( الخلاف ) الإجماع عليه أيضا ولا يجب في الأذان إجماعا كما في الغنية والتذكرة ولا في الإقامة كما يفهم مما سمعته من الإجماعات المذكورة وفي ( جمل العلم والمقنعة والمراسم والوسيلة ) وكذا مصباح السيد على ما نقل عنه أنه يجب الاستقبال في الإقامة وتبعهم على ذلك صاحب الحدائق وهو ظاهر النهاية وقد يظهر ذلك مما نقل عن المقنع فيها وقال الكاتب فيما نقل عنه في الذكرى لا بأس أن يستدبر المؤذن في أذانه إذا أتى بالتكبير والتهليل والشهادة تجاه القبلة ولا يستدبر في إقامته وأوجب الاستقبال فيهما في الجماعة القاضي فيما نقل عنه وفي ( كشف اللثام ) لا أعرف مستنده وفي ( المدارك والذخيرة ) الحكاية عن السيد أنه أوجبه فيهما ولم نجد ذلك له ولا نقله عنه ولعلهما نظرهما إلى ما لعله يلوح من عبارة الذكرى ويأتي نقلها نعم استثنى في المصباح فيما نقل الشهادتين من جواز عدم الاستقبال وفي ( الجمل والانتصار ) لم يتعرض لذلك وفي ( المقنعة والنهاية ) إذا انتهى إلى الشهادتين استقبل بل في المقنعة أنه لا ينصرف فيهما عن القبلة مع الإمكان وقد سمعت كلام الكاتب وقد صرح في السرائر وغيرها أنه يتأكد الاستحباب في الشهادتين وفي ( المدارك والمفاتيح ) يدل عليه الصحيح واقتصر في المعتبر على نسبة استحباب الاستقبال في الأذان وتأكده في الإقامة إلى الشيخ وعلى نسبة وجوبه في الإقامة إلى علم الهدى من دون ترجيح لأحدهما ( وليعلم ) أنه في الذكرى بعد أن نقل الإجماع على استحباب الاستقبال في الأذان وأنه في الإقامة آكد نقل عن المرتضى والمفيد إيجابه يعني في الإقامة كما هو الظاهر من كلامه فهو إما غير معتد بخلافهما لحصول القطع له بخلافه أو يكون مراده الإجماع على فضل الاستقبال فتأمل
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ويستحب ترك الإعراب في الأواخر )
أي أواخر فصولهما بالإجماع كما في الخلاف والتذكرة والمفاتيح والحدائق وهو مذهب علمائنا كما في المعتبر والمنتهى والروض وفي ( نهاية الإحكام ) ترك الإعراب في أواخر الفصول مكروه عند علمائنا وعن الحلبي أنه جعل ترك الإعراب في فصولهما من شروطهما وأطبق أهل الخلاف على خلافنا ما عدا أحمد وفي ( جامع المقاصد وروض الجنان ) يترك فيهما أيضا الإشمام والروم والتضعيف فإن فيها شائبة الإعراب والكلام فيها غير مجزوم وفي ( الروض ) لو فرض ترك الوقف أصلا سكن أواخر الفصول أيضا ترجيحا لفضيلة ترك الإعراب على المشهور من حال الدرج وفي ( مجمع البرهان ) أن في الخبر إشارة إلى جواز الوقف بمجرد حذف الحركة
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( والتأني في الأذان
هامش
( 1 ) ليعلم أنه في الغنية قال والسنة في الإقامة فعلها على طهارة في حال القيام والاستقبال وهذا يحتمل أن يكون أراد بالسنة الوجوب لكن لم يفهم أحد منه ذلك ( منه قدس سره )