[ الترتيب شرط فيهما ]
والترتيب شرط فيهما ( 1 )
شرح
فيما زاد عليه وفي ( الناصريات والبحار ) الإجماع على وحدة التهليل في الإقامة وقد سمعت ما في الهداية والعدة والأمالي وفي ( الخلاف ) عن بعض الأصحاب أنه جعل فصول الإقامة مثل فصول الأذان وفي ( الفقيه ) بعد ذكر خبر أبي بكر الحضرمي هذا هو الأذان الصحيح وفي الخبر بعد ذكر الأذان أن الإقامة كذلك لكنه قد تأولوه بوجوه وفي ( النهاية ) بعد أن اختار المشهور قال وروي سبعة وثلاثون وفي بعض الروايات ثمانية وثلاثون فصلا وفي بعضها اثنان وأربعون ثم قال فإن عمل عامل على إحدى هذه الروايات لم يكن مأثوما وقد نقل ذلك عنه المصنف والشهيد وغيرهما ساكتين عليه واحتمل في مجمع البرهان التخيير مع أفضلية المشهور وفي ( البحار ) يستحب تثنية التهليل الأخير وعن الكاتب أن التهليل في آخر الإقامة مرة واحدة إذا كان قد أتى بها بعد الأذان وإن كان قد أتى بها بغير أذان ثناه وفي ( الفقه الرضوي ) الإقامة تسع عشرة كلمة وقال الأستاذ أيده اللَّه تعالى في حاشيته أن جماعة في هذا الزمان قالوا بأن الأذان ثمانية عشر والإقامة ثمانية عشر فصلا أيضا بتثنية التهليل في آخرها وهذا القول لا يطابق شيئا من الأخبار ولا فتاوى الأصحاب انتهى فتأمل ويدل على المشهور بعد خبر إسماعيل الذي بين إجماله بالإجماعات السالفة والأخبار كما يأتي صحيح ابن سنان المحكي في المعتبر عن كتاب البزنطي عن الصادق عليه السلام أنه قال الأذان اللَّه أكبر اللَّه أكبر أشهد أن لا إله إلا اللَّه أشهد أن لا إله إلا اللَّه وقال في آخره لا إله إلا اللَّه مرة إن أريد بالأذان هنا ما يعم الإقامة لما سمعته من الإجماعات على تثنية التهليل آخر الأذان وليس في خبر زرارة والفضيل ولا خبر الحضرمي والأسدي ولا صحيح ابن مهران ولا خبري أبي الربيع وأبي همام تنصيص على تثنية التهليل في الآخر وأما بيان خبر إسماعيل بالإجماعات فظاهر وأما بالأخبار فقد دل الخبر المذكور على أن الإقامة سبعة عشر فصلا وقد دلت أكثر الأخبار على التثنية في فصولها المتوسطة وإنما الإشكال في التكبير في أولها وآخرها فإن الأخبار قد اضطربت فيهما لكن العدد المذكور في الخبر المذكور لا يتم إلا بجعل التكبير مرتين في أولها والتهليل مرة واحدة في آخرها وإلا فلو جعل التكبير أربعا كما يدل عليه بعض الأخبار زاد العدد على السبعة عشر ولا سيما إذا ثني التهليل وقد نطق صحيح صفوان بأن الإقامة مثنى مثنى وظاهره أن ذلك في جميع الفصول وخبر الدعائم صرح فيه بوحدة التهليل في آخرها مع التنصيص فيه على أن ما عداه مثنى ويؤيد ذلك فقه الرضا عليه السلام فإنه قد صرح فيه بوحدة التهليل في آخرها كخبر معاذ بن كثير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام وقد سمعت إجماع الناصريات فأنت إذا لاحظت العدد المذكور وضممت إليه دلالة هذه الأخبار على وحدة التهليل ودلالة الأخبار الأخر على أن الإقامة مثنى ودلالة الأخبار الكثيرة على تثنية الفصول المتوسطة وأنه ليس في تلك الأخبار الخمسة التي أشرنا إليها تنصيص على تثنية التهليل وأن هذا العدد لا يتم إلا بتثنية الأول ووحدة الآخر ظهر لك من مجموع ذلك صحة ما ذكرنا هذا كله مضافا إلى استمرار طريقة الشيعة على ذلك
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( والترتيب بينهما شرط فيهما )
بالإجماع كما في كشف اللثام ولا خلاف فيه كما في الحدائق وعليه نص جماعة كثيرون وكذا يجب الترتيب بين أجزاء كل منهما كما نص عليه الشيخ والطوسي وأبو المكارم والعجلي وفي ( الغنية ) الإجماع عليه ومعنى وجوبه كذلك أنه شرط في صحتهما كما نبه عليه في السرائر والذكرى والمهذب البارع وفي ( مجمع البرهان )