تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
ويعتد بأذان من ارتد بعده ( 1 ) وفي الأثناء يستأنف ( الأذان غيره خ ) ( 2 )
شرح
اللاحن ولا الراتب في المسجد على غيره مع أنهم قالوا لا ينبغي أن يسبق الراتب غيره بالأذان وأن ذلك يقتضي الترجيح مع التشاح بطريق أولى انتهى ( قلت ) هاتان الصفتان داخلتان في عموم الصفات المرجحة وقد سمعت ما في المنتهى وغيره ( واعلم ) أن المراد بالأعلم الأعلم بأحكام الأذان كما في جامع المقاصد وفوائد الشرائع وحاشية الإرشاد وحاشية الميسي والروض والمسالك والمدارك قال في الأول وهو أولى مما في الذكرى من أنه الأعلم بالأوقات لأن العلم بأحكام الأذان يشمل ذلك وهو المناسب لإطلاق عبارة الكتاب وغيرها وفسره في كشف اللثام كالذكرى ولعله نظر إلى أن العلم بالأوقات هو النافع في المقام دون غيره من الأحكام فتأمل ويتحقق التشاح للارتزاق من بيت المال إذا أراد الحاكم نصب مؤذن يرزقه منه حيث لا يحتاج إلى التعدد وإلا أذن الجميع مجتمعين أو مترتبين عند من يسوغه وقضية ما يترتب على الأذان من الفوائد التي ذكرت في خبر الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السلام من تذكير الناسي وتنبيه الغافل وتعريف الجاهل بدخول الوقت والمشتغل عنه ونحوها مما ذكروه من تقليد أرباب الأعذار وكذا ما في خبر بلال وغيره من أن المؤذنين أمناء المؤمنين على صلواتهم وصومهم إلى آخره تقضي بتقديم العدل على غيره ومع التساوي فالأعلم إلى آخر ما في الذكرى ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ويعتد بأذان من ارتد بعده ) كما في المبسوط والخلاف وجامع الشرائع والشرائع والمنتهى والتحرير ونهاية الإحكام والبيان والمدارك والمسالك وهو ظاهر المعتبر والذكرى أو صريحهما وفي ( التذكرة ) الاقتصار على نسبته إلى الشيخ واحتجوا بالأصل واجتماع شرائط الصحة فيه حال فعله وأنه بالنسبة إلى ذلك من قبيل الأسباب التي لا تبطل بالرّدة وإن سلم بطلان العبادة بها انتهى وقد يشكل ذلك على تقدير تسليم بطلان العبادة بالردّة نعم بالنسبة إلى دخول الوقت الأمر كما ذكروا فتأمل اللَّهمّ إلا أن يقال تسليمهم بطلان العبادة بالردة ليس مطلقا وإنما هو إذا اقترن بالردة الموت وفيه بحث كلامي وفي ( نهاية الإحكام ) بعد أن حكم كما هنا كما عرفت استحب عدم الاعتداد بأذانه وإقامته قال بل يعيد غيره الأذان والإقامة لأن ردّته تورث شبهة في حاله ولعله أشار كما في كشف اللثام إلى أن المؤمن لا يرتد ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وفي الأثناء يستأنف الأذان غيره ) أو يعيد هو لو رجع إلى الإسلام كما هو الأشهر كما في كشف الالتباس وفي أشهريته تأمل لأن الناص على ذلك فيما أجد إنما هو الشيخ في المبسوط وأبو العباس في الموجز والقاضي في المهذب فيما نقل عنه وفي ( التذكرة ونهاية الإحكام ) أنه أقوى ونسبه في الشرائع إلى قول وفي ( المنتهى والتحرير والذكرى والبيان وجامع المقاصد وفوائد الشرائع وحاشية الفاضل الميسي والمسالك والمدارك ) أنه يبني عليه ولا يستأنف ما لم يخرج عن الموالاة عرفا وهو الذي يعطيه كلام المعتبر واحتمله في التذكرة ونهاية الإحكام وقواه في كشف الالتباس وقال في ( المعتبر ) بعد أن نقل عن المبسوط الاعتداد بأذان من ارتد بعده لأنه وقع صحيحا في الأول وحكم بصحته ونقل عنه أنه يستأنف إذا ارتد في الأثناء ما نصه ما ذكره الشيخ من الحجة جار في الموضعين انتهى وقال في ( نهاية الإحكام ) لو ارتد في الأثناء وعاد إلى الإسلام فالأقوى عدم جواز البناء لأنها عبادة واحدة فتبطل بعروض الردة كالصلاة وغيرها ويحتمل الجواز لأن الردة إنما تمنع العبادة كالصلاة وغيرها في الحال ولا تبطل ما مضى