[ لو تعددوا أذنوا جميعا ]
ولو تعددوا أذنوا جميعا ( 1 ) ولو اتسع الوقت ترتبوا ( 2 )
شرح
للأمر عليه ولو كان في أول النشوة ومبادي النشاط صح أذانه كسائر تصرفاته لانتظام قصده
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولو تعددوا أذنوا جميعا )
وهو أفضل من الترتيب إجماعا كما في الخلاف ولعل ذلك لاجتماع الشهادتين بالوقت وكون الوحدة أظهر والترتيب قد يشوش على السامعين وعبارة الشرائع والإرشاد والدروس كعبارة الكتاب وفي ( المبسوط ) لا بأس أن يؤذن جماعة كل واحد منهم في زاوية المسجد لأنه لا مانع منه انتهى وعلى ذكر الزاوية نص في نهاية الإحكام والتذكرة وفيهما وفي الذكرى وجامع المقاصد أنه يجوز وإن زادوا على اثنين بل في الأولين وإن زادوا على أربعة وهو ظاهر كل من أطلق وفي ( البيان والموجز الحاوي ) أذنوا دفعة مع ضيق الوقت وفي ( الروض ) يتعين ذلك مع ضيق الوقت حقيقة أو حكما باجتماع الإمام والمأمومين وقد يظهر من الذكرى جواز الترتيب من دون كراهة وإن كان الوقت ضيقا حيث نسب الكراهة كذلك إلى القيل ويأتي نقل عبارتها في ذيل المسألة الثانية وفي ( المبسوط ) يجوز أن يكون المؤذنون اثنين اثنين إذا أذنوا في موضع واحد فإنه أذان واحد وكلامه هذا مع السابق يعطي أنه يشترط فيما زاد على اثنين أن يكون كل منهم في زاوية وأما الاثنان فلا يشترط فيهما ذلك ونقل الشهيد وغيره عن الشيخ أبي علي نجل الشيخ أنه نقل الإجماع في شرح النهاية على أن الزائد على اثنين بدعة وقال في ( الخلاف ) أجمعت الفرقة على ما رووه من أن الأذان الثالث بدعة فدل ذلك على جواز الاثنين والمنع عما زاد على ذلك وفي ( جامع المقاصد ) لا دلالة في ذلك على مطلوبه ( قلت ) قد يظهر من قوله في الخلاف قبل هذه العبارة لا بأس أن يؤذن اثنان واحد بعد الآخر إن الإجماع المذكور إنما هو فيما إذا ترتبوا وعلى هذا يكون الوجه في ذلك أنه يلزم منه تأخير الصلاة عن وقتها كما استند إلى ذلك جماعة في ترك الأذان الثاني المترتب فضلا عن الثالث كما يأتي وفي ( المدارك ) أن المعتمد كراهة الاجتماع في الأذان مطلقا لعدم الورود من الشرع وكذا إذا أذن الواحد بعد الواحد في المحل الواحد أما مع اختلاف المحل وسعة الوقت بمعنى عدم اجتماع الأمر المطلوب في الجماعة من الإمام ومن يعتاد حضوره من المأمومين فلا مانع منه بل الظاهر استحبابه لعموم الأدلة
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولو اتسع الوقت ترتبوا )
فيؤذن واحد بعد الآخر كما في الخلاف والشرائع والإرشاد والدروس والبيان والموجز الحاوي وشرحه وغيرها وفي الأول الإجماع عليه وأن الاجتماع أفضل وفي ( الشرائع والإرشاد والروض وظاهر مجمع البرهان ) أن الترتيب أفضل وفي ( البيان وجامع المقاصد والروض والمسالك والمدارك ) أن المراد باتساع الوقت عدم اجتماع تمام المطلوب في الجماعة كانتظار الإمام والمأمومين الذين يعتاد حضورهم وليس هو بالمعنى المتعارف فإن تأخير الصلاة عن أول وقتها لأمر غير موظف مستبعد وهذا قد أشار إليه المصنف في نهاية الإحكام والتذكرة عند الكلام على عبارة المبسوط قال في ( المبسوط ) فأما إذا أذن واحد بعد الآخر فليس ذلك بمسنون قال في ( التذكرة ) هذا جيد لما فيه من تأخير الصلاة عن وقتها نعم لو احتاج إلى ذلك لانتظار الإمام أو كثرة المأمومين فالوجه الجواز ونحوه نهاية الإحكام وعبارة المصنف في الكتابين المذكورين نصة في أن مراد الشيخ من هذه العبارة نفي استحباب الترتيب وهو الذي فهمه منها صاحب جامع المقاصد وصاحب المدارك وغيرهما لكن المحقق في المعتبر والمصنف في المنتهى والتحرير نزلاها على