على علو ( 1 ) وتحرم الأجرة عليه ( 2 )
شرح
حال تباح فيها الصلاة كذلك وكذلك الراكب إذا كان محاربا أو في أرض ملصة وإذا أراد أن يؤذن أخرج رجليه جميعا من الركاب وكذا إذا أراد الصلاة راكبا ويجوزان للماشي ويستقبل القبلة في التشهد مع الإمكان فأما الإقامة فلا تجوز إلا وهو قائم على الأرض مع عدم المانع وفي ( المقنعة ) لا بأس أن يؤذن الإنسان جالسا إذا كان ضعيفا في جسمه وكان طول القيام يتعبه ويضره أو كان راكبا جادا في مسيره ولمثل ذلك من الأسباب ولا يجوز له الإقامة إلا وهو قائم متوجه إلى القبلة مع الاختيار وفي ( النهاية ) لا يقيم إلا وهو قائم مع الاختيار وعن ( المقنع ) وإن كنت إماما فلا تؤذن إلا من قيام وعن ( المهذب ) وجوب القيام والاستقبال فيهما على من صلى جماعة إلا لضرورة والسيد في الجمل لم يجوز الإقامة من دون استقبال وفي ( الناصريات ) في بحث النية قال إن الاستقبال فيها غير واجب بل مسنون
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( على علو )
بالإجماع كما في التذكرة ونهاية الإحكام وقد نص على ذلك في الشرائع والنافع والمعتبر والمنتهى والمختلف والإرشاد والتبصرة والتحرير والبيان والذكرى والدروس والموجز الحاوي وشرحه وجامع المقاصد وإرشاد الجعفرية والروض والمفاتيح وغيرها وفي ( المبسوط ) عبارات أحدها أنه يكره الأذان في الصومعة والثانية أنه يستحب أن يكون المؤذن على موضع مرتفع والثالثة أنه لا فرق بين أن يكون الأذان على المنارة أو الأرض ولا يجوز أن تعلى على حائط المسجد وقال الطوسي في ( الوسيلة ) يستحب القيام ورفع الصوت في المأذنة ويكره التأذين في الصومعة وقد فهم المصنف في المنتهى والمختلف أن الشيخ مخالف حيث نقل فيهما عباراته الثلاث ثم قال في المختلف الوجه استحبابه في المنارة وفي ( المنتهى ) الوجه استحباب العلو للأمر بوضع المنارة مع حائط المسجد غير مرتفعة وأنه لولا استحباب الأذان فيها لكان الأمر بوضعها عبثا ولقوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم يا بلال اعل فوق الجدار وقال في ( المنتهى ) ولا ينافيه قول أبي الحسن عليه السلام حين سئل عن الأذان في المنارة أسنة هو إنما كان يؤذن للنبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم في الأرض ولم يكن يومئذ منارة ويمكن الجمع بين كلام الشيخ كما في الذكرى بأن المرتفع مخصوص بما ليس منارة عالية عن سطح المسجد ولا صومعة وقال في ( الدروس ) يستحب الارتفاع ولو على منارة وإن كره علوها وفي ( المدارك ) الظاهر عدم استحباب فعله في المنارة بخصوصه لعدم ورود النقل به ثم استند في ذلك إلى قول أبي الحسن عليه السلام الذي سمعته ثم قال وقيل بالاستحباب لأنه قد ثبت وضع المنارة في الجملة ولولا الأذان فيها لكان عبثا ورده بمنع حصول الوضع ممن يعتد بفعله انتهى وقد سمعت ما في المنتهى وفي ( البيان ) بعد أن استحب علو مكانه قال وكره في المبسوط الأذان في الصومعة والظاهر أنه أراد بها المنارة لرواية علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام ثم قال وفي ( المعتبر ) يستحب العلو بمنارة أو غيرها انتهى ما في البيان ( قلت ) ما ذكره من أن المراد بالصومعة المنارة في كلام الشيخ لا يتأتى في كلام الطوسي في الوسيلة وقد سمعته وقال في ( القاموس ) الصومعة كجوهرة بيت للنصارى ويقال هي نحو المنارة ينقطع فيها رهبان النصارى وفي ( الصحاح ومجمع البحرين ) صومعة النصارى دقيقة الرأس وفي ( البحار ) لعل مراد الشيخ والطوسي بالصومعة السطوح العالية وفي ( اللمعة والروضة ) المؤذن الراتب يقف على مرتفع وغيره يقتصر عنه مراعاة لجانبه حتى يكره سبقه به ما لم يفرط بالتأخير
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ويحرم أخذ الأجرة )
هذا مذهب