تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢

[ يستحب كون المؤذن عدلا ]

ويستحب كون المؤذن عدلا ( 1 ) مبصرا ( 2 ) بصيرا بالأوقات ( 3 )
شرح
والذكرى وكشف الالتباس وجامع المقاصد والمفاتيح لكن في بعض هذه نقله على الاكتفاء بالتمييز وفي بعضها نقله على عدم اشتراط البلوغ وفي بعضها نقله عليهما معا وفي بعضها نقله على الاكتفاء بأذان الصبي والمراد واحد وقال أبو حنيفة لا يعتد بأذان الصبي للبالغين وهل يشترط التمييز فلا يعتد بأذان غير المميز أم يكتفي بأذان الصبي وإن لم يكن مميزا ففي ( التذكرة ) الإجماع على أنه لا عبرة بأذان غير المميز وبه صرح في نهاية الإحكام والإرشاد والذكرى والدروس والروض والمدارك والكفاية وهو ظاهر الشرائع والبيان والنفلية وجامع المقاصد وحاشية الإرشاد وغيرها حيث اكتفى فيها بأذان المميز وفي ( النهاية والمبسوط والخلاف والسرائر وجامع الشرائع والنافع والمنتهى ) الاكتفاء بأذان الصبي من دون اشتراط التمييز كالأخبار ولعل الإطلاق مقيد لأن غير المميز داخل في حكم المجنون كما في الروض وغيره وفي ( نهاية الإحكام ) أنه يشبه المجنون هذا وفي النهاية أيضا لا يؤذن ولا يقيم إلا من يوثق بدينه ولعله أراد بذلك المخالف كما لعله يلوح من آخر عبارته ولتصريحه بنفي البأس عن أذان الصبي كما سمعت وقوله عليه السلام يؤذن لكم خياركم حث على صفة الكمال كما في الذكرى ولا فرق في ذلك بين الذكر والأنثى كما نص عليه جماعة وفي ( الوسيلة والسرائر ) الاكتفاء بإقامة الصبي والمرجع في المميز إلى العرف لأنه المحكم في مثله وفي ( روض الجنان ) أن المراد بالمميز من يعرف الأضر من الضار والأنفع من النافع إذا لم يحصل بينهما التباس بحيث يخفى على غالب الناس ( وفيه ) مع عدم وضوح مأخذه أنه رد إلى الجهالة كذا قال في المدارك ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ويستحب كون المؤذن عدلا ) إجماعا كما في التذكرة ونهاية الإحكام وظاهر المنتهى حيث نسبه فيه تارة إلى علمائنا وأخرى نفي الخلاف عنه فيعتد بأذان الفاسق عند أصحابنا كما في المعتبر والتذكرة وفي ( المختلف ) أنه المشهور وفي ( المدارك ) أنه مذهب الأكثر وفي ( المنتهى ) ليست العدالة شرطا عند علمائنا وفي ( جامع المقاصد ) ليست شرطا عندنا ولم يعتد بأذانه الكاتب أبو علي وفي ( الروض ) أن كلامه متجه في منصوب الحاكم الذي يرزق من بيت المال فيحصل بالعدل كمال المصلحة ونحوه ما في الذكرى حيث قال ولو أراد الإمام أو الحاكم نصب مؤذن يرزق من بيت المال فالأقرب اعتبار عدالته لأن كمال المصلحة يتوقف عليه انتهى ( واعلم ) أن استحباب كون المؤذن عدلا لا يتعلق بالمؤذن لصحة أذان الفاسق مع كونه مأمورا بالأذان بل راجع إلى الحاكم بأن ينصبه مؤذنا لتعم فائدته وقد يرجع إلى الجماعة المصلين فالشهيدان موافقان للكاتب في المنصوب الذي يرزق من بيت المال فقط ثم إن كلام الكاتب قد يراد به عدم الاعتداد بأذانه في دخول الوقت وفي ( التذكرة ) الإجماع على الاعتداد بأذان مستور الحال ( قوله ) ( مبصرا ) نقل الإجماع على استحبابه في التذكرة وقد نص على ذلك الأكثر وفي ( المنتهى وكشف اللثام ) يجوز أن يكون أعمى بلا خلاف وفي ( المبسوط والوسيلة والسرائر والدروس ) يكره الأعمى بدون مسدد وفي ( المنتهى ) وغيره يستحب أن يكون معه من يسدده وفي ( جامع الشرائع ) فإذا كان أعمى وله من يسدده ويعرفه جاز ونحوه ما في البيان والمدارك وفي ( كشف اللثام إنما يجوز للأعمى إذا كان معه من يسدده ( قوله ) قدس سره ( بصيرا بالأوقات ) كما نص عليه أصحابنا وفي ( كشف اللثام ) لا خلاف في جواز أذان غير البصير بها إذا كان معه من يسدده لأن