تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
صيتا ( 1 ) متطهرا ( 2 ) قائما ( 3 )
شرح
الجاهل ليس أسوأ حالا من الأعمى ( قوله ) ( صيتا ) لا نعرف خلافا في استحبابه كما في المنتهى والصيت شديد الصوت كما في الصحاح ومجمع البحرين وهو المنقول عن المحيط والجمل والمقاييس وتهذيب الأزهري ومفردات الراغب ونحوه ما ذكر في كتب الفقه من أنه رفيع الصوت وفي ( المبسوط والسرائر وجامع الشرائع ونهاية الإحكام والتحرير والذكرى والبيان والنفلية وجامع المقاصد وحاشية الإرشاد والروض ) وغيرها أنه يستحب أن يكون حسن الصوت ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( متطهرا ) بإجماع العلماء كما في المعتبر والمنتهى وجامع المقاصد إلا من شذ من العامة وبالإجماع كما في الخلاف والتذكرة والذكرى وإرشاد الجعفرية وعمل المسلمين في الآفاق على خلاف ما ذكره إسحاق بن راهويه من اشتراط الطهارة كما في المنتهى وفيه أيضا وفي ( جامع المقاصد والروض والروضة ) ليست الطهارة شرطا عند علمائنا وفي ( كشف اللثام ) الإجماع على عدم اشتراطها وعليه نص الشيخان ومن تأخر عنهما وظاهر الخلاف الإجماع على أنه إن كان محدثا أو جنبا وأذن كان مجزيا وإن كان في المسجد عصى وأجزأ وهو الذي تعطيه عبارة الموجز الحاوي وفي ( التذكرة ونهاية الإحكام والروض والروضة ) أن الجنب إذا أذن في المسجد غير مجتاز لا يعتد بأذانه للنهي المفسد للعبادة وقد يقال إنه غير راجع إلى العبادة لأن الكون ليس جزءا كالأذان وقراءة القرآن والدعاء في المكان المغصوب فليتأمل على أن في استحباب استقبال القبلة فيه والقيام على مرتفع ما يشير إلى أن له تعلقا بالمكان فتأمل وقد نص جماعة على أنه لو أحدث في أثنائه تطهر وبنى وهل الطهارة شرط في الإقامة أم لا فالشيخ في المصباح والمبسوط والجمل والعقود والطوسي في الوسيلة وابن سعيد في الجامع وأكثر المتأخرين على العدم وفي ( الغنية ) الإجماع على أن الطهارة مسنونة فيها وفي ( الروضة ) ليست شرطا عندنا وفي ( مجمع البرهان والبحار ) نسبته إلى الشهرة وفي ( جمل العلم والمنتهى ) كما في ظاهر المقنعة والنهاية والسرائر أنها شرط فيها وواجبة لها « 1 » ونقل ذلك عن مصباح السيد والمهذب وقال الكاتب على ما نقل عنه في البحار والإقامة لا تكون إلا على طهارة وعن ( المقنع ) أنه قال لا بأس بالأذان على غير وضوء والإقامة على وضوء وقربه في كشف اللثام ومال إليه في المدارك للأخبار من غير معارض وقد حملها الأكثر على تأكد الاستحباب لوجود المبالغة في المندوبات كثيرا وكلام السيد في الناصريات يعطي عدم اشتراط الطهارة في الإقامة بل هو كالصريح في ذلك وذلك لأنه في المسألة الثانية والثمانين ذكر أن الأذان والإقامة ليستا من الصلاة قال ولذلك كان الاستقبال فيهما غير واجب ثم قال الوضوء إنما هو شرط في أفعال الصلاة دون ما هو خارج عنها انتهى ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( قائما ) استحباب القيام في الأذان وتأكده في الإقامة قول أهل العلم كافة كما في المنتهى ونقل على الأول الإجماع في التذكرة ونهاية الإحكام وفي ( التذكرة ) أيضا الإجماع على جواز الأذان جالسا وفي ( البحار ) أن استحباب القيام في الأذان والإقامة هو المشهور وبه صرح الشيخ في المصباح والطوسي وغيرهما ممن تعرض لهذا الفرع نعم في المراسم والمعتبر أن الأخبار واردة في استحبابه في الأذان وأنه روي عدم جواز الجلوس في الإقامة وقال الكاتب فيما نقل عنه لا يستحب الأذان جالسا في
هامش
( 1 ) ومن المحتمل في عبارة النهاية والسرائر أن يكون قولهما فيهما ولا يقيم إلا على طهارة معطوفا على قولهما لا يؤذن فيصير التقدير الأفضل أن لا يؤذن إلا على طهر ولا يقيم إلا على طهارة فتأمل ( منه قدس سره )