لكن يستحب إعادته عنده ( 1 )
[ المطلب الثاني في المؤذن ]
( المطلب الثاني في المؤذن )
[ شرايط المؤذن ]
وشرطه الإسلام والعقل مطلقا ( 2 )
شرح
ابن عيسى ( قلت ) وفي الصحيح أن عمران بن علي سأل الصادق عليه السلام عن الأذان قبل الفجر فقال إذا كان في جماعة فلا وإذا كان وحده فلا بأس وفي ( البحار ) عن كتاب النرسي عن أبي الحسن موسى عليه السلام أنه سمع الأذان قبل طلوع الفجر فقال شيطان ثم سمعه عند طلوع الفجر فقال الأذان حقا وفيه أيضا منه أيضا عن أبي الحسن عليه السلام قال سألته عن الأذان قبل طلوع الفجر فقال لا إنما الأذان عند طلوع الفجر أول ما يطلع ( قلت ) فإن كان يريد أن يؤذن الناس بالصلاة وينبههم قال فلا يؤذن ولكن ليقل وينادي بالصلاة خير من النوم الصلاة خير من النوم يقولها مرارا الحديث ومنع في السرائر من تقديمه على الفجر كما نقل ذلك عن صريح الجعفي وظاهر الكاتب والتقي حيث قالا فيما نقل لا يؤذن لصلاة إلا بعد دخول وقتها ونقله المصنف والشهيد عن ظاهر المرتضى وفي ( جمل العلم والعمل والناصريات ) التصريح بذلك بل قد يظهر من الناصريات دعوى الإجماع على ذلك حيث نسبه إلى مذهبنا ونقله فيها عن أبي حنيفة ومحمد والثوري ونقل الصحة عن مالك وأبي يوسف والأوزاعي والشافعي واحتج السيد على ذلك بأدلة تعرضوا لذكرها وردها لكنهم ذكروا منها أن الأذان دعاء إلى الصلاة ففعله قبل وقتها وضع للشيء في غير موضعه ورده جماعة بالمنع من حصر فائدة الأذان في الإعلام فإن له فوائد كالتأهب واغتسال الجنب وامتناع الصائم من الأكل والجماع وهذا الجواب فاسد بل الجواب منحصر في ورود الرخصة وإلا لجاز قبل دخول وقت غير الصبح من الصلوات وليعلم أنه لا حد لهذا التقديم عندنا كما في جامع المقاصد والمدارك وبه صرح جماعة ولا فرق بين شهر رمضان وغيره عندنا كما في الكتابين المذكورين وصرح جماعة بأنه لا فرق بين كون المؤذن واحد أو اثنين وأن تغايرهما أولى لتحصل الفائدة باختلاف الصوت وأنه ينبغي أن يجعل له ضابطة
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( لكن تستحب إعادته عنده )
عند علمائنا كما في التذكرة وبلا خلاف كما في المدارك وبه صرح من تعرض له وهو ظاهر لأن للوقت أذان والأصل عدم سقوطه بما سبق
المطلب الثاني في المؤذن ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وشرطه الإسلام والعقل مطلقا )
أي سواء كان للرجال أو النساء بإجماع العلماء كافة كما في المعتبر والمدارك وبالإجماع كما في المنتهى والتذكرة والذكرى وكشف الالتباس وجامع المقاصد والمفاتيح وفي ( الروض ) الإجماع على اشتراط الإسلام وفي ( إرشاد الجعفرية ) الإجماع على عدم الاعتداد بأذان المجنون وهل يشترط الإيمان ( قلت ) في الذكرى والدروس وكشف الالتباس والروض والمدارك والكفاية وكشف اللثام والمفاتيح اشتراطه وإليه مال في مجمع البرهان وقد يظهر ذلك من نهاية الإحكام حيث قال مسلم عارف وقد نسبه في كشف الالتباس إلى الأصحاب ما عدا صاحب الموجز الحاوي ( قلت ) وظاهر كل من ترك ذكره في المقام عدم اشتراطه وهم من عدا من ذكرنا لكن قد وقع لأكثر الأصحاب عبارتان ( الأولى ) قولهم يستحب قول ما يتركه المؤذن فإنه يشمل بإطلاقه المخالف بل هو ظاهر فيه بل قال في جامع المقاصد عند قول المصنف ويستحب قول ما يتركه المؤذن هو حي على خير العمل انتهى ووجه ظهور هذه العبارة فيما ذكرنا أن المؤمن غير الناسي لا يترك منه شيئا وإن تركه اختيار لم يعتد بأذانه فتأمل إلا أن تقول قد يتركه عمدا تقية لكن يبقى الإطلاق