ويعيدهما المنفرد لو أراد الجماعة ( 1 ) ولا يصح الأذان إلا بعد دخول الوقت ( 2 ) وقد رخص في الصبح تقديمه ( 3 )
شرح
ثانية كما فهمه الصدوق وغيره كما عرفت أو المنع من تقدم الإمام حينئذ عن المأمومين وأما خبر كتاب زيد النرسي الذي رواه عن عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال إذا أدركت الجماعة وقد انصرف القوم ووجدت الإمام مكانه وأهل المسجد قبل أن ينصرفوا أجزأك أذانهم وإقامتهم فاستفتح الصلاة لنفسك وإذا وافيتهم وقد انصرفوا عن صلاتهم وهم جلوس أجزأ إقامة بغير أذان فإن وجدتهم وقد تفرقوا وخرج بعضهم عن المسجد فأذن وأقم لنفسك فالمراد بالانصراف الأول فيه الفراغ من الصلاة والثاني الخروج من المسجد ولعل المراد بالشق الثاني ما إذا خرج الإمام والقوم جلوس أو فرغوا من التعقيب وجلسوا لغيره ويمكن حمله على الشق الأول ويكون الغرض بيان استحباب الإقامة حينئذ ولا ينافي الأجزاء والظاهر أن فيه سقطا وعلى التقادير فهو مخالف للمشهور
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ويعيدهما المنفرد لو أراد الجماعة )
أفتى بذلك الأصحاب كما في الذكرى وجامع المقاصد والمسالك وهو مذهب الشيخ والأتباع كما في المدارك والمشهور كما في جامع المقاصد والمسالك أيضا وحاشية الميسي ومذهب أكثر الجماعة كما في الروض وفي ( الدروس ) أن المخالف نادر انتهى والمخالف في ذلك إنما هو المحقق في المعتبر والمصنف في المنتهى والتحرير فقربا الاجتزاء بالأذان والإقامة أولا وتبعهما على ذلك صاحب المدارك واستوجهه في المسالك وقواه الفاضل الميسي وظاهر الروض التوقف ومستند المشهور خبر عمار الصريح في ذلك ورده المخالفون في ذلك بضعف السند وأجاب الشهيد بأنه مجبور بعمل الأصحاب ( واحتج المخالفون ) بأنه قد ثبت جواز اجتزائه بأذان غيره مع الانفراد فبأذان نفسه أولى واستندوا في الاجتزاء بأذان الغير إلى خبر أبي مريم الأنصاري ( وأجاب الشهيد ) بأن الاجتزاء بأذان الغير لكونه صادف نية السامع للجماعة فكأنه أذان ؟ ؟ ؟ للجماعة بخلاف الناوي بأذانه الانفراد وفي ( المدارك ) ليس في خبر أبي مريم تصريح بكون جعفر عليه السلام منفردا ( قلت ) وقد ورد في خبر ضعيف تقدم ذكره أنه عليه السلام اجتزأ في الجماعة بأذان جاره وفي ( المسالك ) يمكن الجواب بجعل المراد بالمنفرد في صورة الفرض المنفرد بأذانه بأن يقصد بأذانه لنفسه ( نفسه خ ل ) خاصة ويظهر ذلك من قوله عليه السلام في الرواية يؤذن ويقيم ليصلي وحده فإنه جعل عليه السلام علة الأذان الصلاة وحده فإذا أراد الجماعة لم يكف ذلك الأذان المخصوص عن الجميع بخلاف أذان الغير فإنه إما مؤذن البلد أو الجماعة إن كان لا يصلي معهم فمرادهم بالمنفرد هنا في قولهم يجتزئ بأذان الغير وإن كان منفردا المنفرد بصلاته لا بأذانه جمعا بين الكلامين انتهى وإلى ذلك أشار في البيان والفاضل الميسي وقد ناقشهم في ذلك صاحب المدارك وغيره وتمام الكلام في المسألة الثالثة من المطلب الرابع ( وليعلم ) أنه على قولهما يكون مرادهم بالمنفرد الذي لا يجتزئ بأذانه المنفرد بأذانه وصلاته فليتأمل في ذلك
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولا يصح الأذان قبل دخول الوقت )
بإجماع علماء الإسلام في غير الصبح كما في المعتبر والمنتهى والتحرير والتذكرة وكشف الالتباس وجامع المقاصد وبالإجماع كما في نهاية الإحكام والمختلف وكشف اللثام والمفاتيح وإذا لم يصح تقديم الأذان فبالأولى عدم صحة الإقامة
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وقد رخص في الصبح تقديمه )
عندنا كما في المعتبر وعند علمائنا كما في المنتهى وهو مذهب الأكثر كما في المختلف والمدارك وكشف اللثام وبه تواترت الأخبار كما نقل عن الحسن