تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
. . . . . . . . . .
شرح
التفرق وغيره وفي ( الفقيه ) ومن أدرك الإمام وهو في التشهد فقد أدرك الجماعة وليس عليه أذان ولا إقامة ومن أدركه وقد سلم فعليه الأذان والإقامة ( قلت ) وبذلك نطق خبر عمار ومعاوية بن شريح وقال الأستاذ أيده اللَّه تعالى في حاشية المدارك ما قاله الصدوق مضمون خبر عمار وهو أوفق بالعمومات والتأكيدات الواردة في الأذان والإقامة وحمله على تفرق الصفوف فيه ما لا يخفى مضافا إلى ما في أخبار السقوط من الاختلاف حتى أن رواية السكوني في غاية التأكيد في المنع مطلقا من دون قيد التفرق فهي أوفق بمذاهب العامة وأليق بالحمل على الاتقاء من حيث ندور وجود الإمام الراتب في مسجد من الشيعة في زمانهم عليهم السلام ( قلت ) خبر عمار ظاهر في المنفرد وهو خلاف مطلوب الأستاذ أيده اللَّه تعالى ثم إنه لا اختلاف في أخبار السقوط لأن أحد خبري أبي بصير قد تضمن كون المدار على تفرق الصفوف وعدمه وهو صحيح معمول به عند أكثر الأصحاب بل معظمهم ومعتضد بخبره الآخر وبخبر أبي علي الحراني الذي يحتمل أن يكون سلام بن عمرة الثقة فيكون صحيحا في طريقيه وعلى تقدير الجهل بحاله فقد رواه عنه ابن أبي عمير بطريق الحسين بن سعيد بطريق آخر والأستاذ ممن يذهب إلى أن ما يصح إلى ابن أبي عمير فقد صح إلى المعصوم لأنه لا يروي إلا عن ثقة وعلى كل فقد توفرت شرائط العمل بخبر أبي بصير الصحيح فكان مقيدا لخبري زيد والسكوني موجبا لحملهما على ما إذا تفرقوا وكذا خبر عمار ومعاوية بن شريح وهو أي خبر أبي بصير مقيد بخبر أبي علي عند جماعة لأن خبر أبي علي يقضي بحمل تفرق الصف في خبر أبي بصير على تفرقهم كلهم دون البعض والنهي الوارد في خبر زيد وخبر السكوني والمنع الوارد في خبر أبي علي يقضيان بحمل خبري أبي بصير على الكراهة عند عدم التفرق عند جماعة فقد اتفقت الأخبار وتقيد بعضها ببعض ولعل من أبقى صحيح أبي بصير على إطلاقه ولم يقيده بما عداه فقال إن السقوط رخصة ويكفي تفرق البعض في عدم السقوط نظر إلى ضعف الأخبار الأخر عن تقييده وهذا قد نسلمه بالنسبة إلى أحد التقييدين أعني حمل التفرق على تفرق الكل ولكنه غير واضح بالنسبة إلى التقييد الآخر أعني الحمل على الكراهة لأن خبر زيد الناهي عن الأذان والإقامة معمول به عند الجميع لتضمنه دون غيره من أخبار الباب النص على الجماعة فكل من قال بسقوطهما عن الجماعة يلزمه القول بالكراهة لمكان النهي وإذا ثبت الكراهة في الجماعة التي يتأكدان فيها ثبت في المنفرد بالطريق الأولى سلمنا منع الأولوية لكن قد عرفت أن الجميع قائلون بسقوطه عن الجماعة ولا دليل لهم سوى خبر زيد وأما بقية الأخبار فإنها ظاهرة في المنفرد بل خبرا أبي بصير صريحان فيه ومع ذلك فقد اعتضد خبر زيد بخبري السكوني وأبي علي المتضمنين للمنع في المنفرد واعتضادهما به وقد عمل بهما أيضا كل من قال بالكراهة في المنفرد إن لم يكونوا استندوا إلى الأولوية فقط وقد عمل أيضا بخبر أبي علي كل من اعتبر بقاء معقب واحد وهم جماعة كثيرون فالحاصل أن هذه الأخبار الثلاثة مع قوتها في نفسها ومن جهة العمل بها قد تعاضد وقويت على تخصيص الصحيح فالقول بالكراهة هو الحق ولولا ما دل على الجواز كخبر عمار ومعاوية بن شريح لقلنا بالتحريم على أن القول به في الجماعة ليس بذلك البعيد لولا عدم وجود القائل به صريحا لأن هذين الخبرين ظاهران في المنفرد والأصل العمومات لا يقويان على معارضة خبر زيد والسكوني وأبي علي وقد عرفت حال قوة زيد ( وأما قوله عليه السّلام ) في آخر خبر أبي علي إنهم إذا أرادوا أن يصلوا جماعة يقومون في ناحية المسجد ولا يبدو ( يبدر خ ل ) لهم إمام فيحتمل المنع من الجماعة في تلك الصلاة
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 268 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي