تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
. . . . . . . . . .
شرح
والمصنف عن أركان المفيد وكامل القاضي وقد يظهر ذلك من جامع الشرائع حيث نسب القول بالسقوط فيما نحن فيه إلى القيل ونقله في كشف اللثام في بحث الجمعة عن المهذب وقال ابن إدريس أنه مراد الشيخ قال في ( المقنعة ) ثم قم فأذن للعصر وأقم وقال في ( المفاتيح ) الأصح عدم السقوط فيه مطلقا إلا حالة الجمع وفاقا للمفيد والقاضي ولعله يريد بحالة الجمع عدم التنفل بست بين الفرضين وإلا فقد ذكر المفيد في المقنعة في تعقيب الظهر من الأدعية والآيات ما ( يقابل أو يقارب « ظ » ) مقدار ست ركعات أو يزيد على ذلك ويأتي بيان معنى الجمع وظاهر بعض هؤلاء كما هو صريح البعض الآخر استحبابه للعصر ( وليعلم ) أن القائلين بالسقوط في المسألتين اختلفوا ففي ( النهاية والبيان وكشف اللثام ) أنه حرام لمن صلى الظهر جمعة كما يفهم من إطلاق حرمة أذان عصر يوم الجمعة في الأولين وبه صرح في كشف اللثام ونقله عن ظاهر التلخيص وفي ( التحرير وحاشية الميسي والروض والمسالك والروضة ) أن الأذان للعصر يوم الجمعة بدعة ويأتي الكلام في معنى البدعة هنا وفي ( المبسوط والتذكرة ونهاية الإحكام والمختلف والذكرى وجامع المقاصد وفوائد الشرائع وتعليق النافع وحاشية الإرشاد ) أنه مكروه ونفي عنه البعد في الكفاية وأطلق الباقون كالكتاب ونسب الشهيد الثاني إلى الذكرى التوقف في الكراهة وكأنه لم يستوف آخر عبارتها نعم قال في ( الدروس ) يسقط استحباب أذان عصر عرفة وعصر الجمعة وعشاء مزدلفة وربما قيل بالكراهة وبالغ من قال بالتحريم انتهى وفي ( المنتهى والمختلف والبيان ) في بحث الجمعة أنه إذا صلى الظهر يوم الجمعة أربعا كان الأذان للعصر مكروها وفي ( النهاية ) أنه حرام ولم ينص على ذلك غير هؤلائي فالأقوال ثلاثة ثالثها ما في الدروس من أنه رخصة لا مكروه ولا حرام وصحيح الرهط إنما يدل على جواز السقوط وعدم الوجوب وأما الثالث وهو ما إذا تنفل بينهما بست فظاهر المعتبر ونهاية الإحكام والتذكرة والذكرى والدروس والمهذب البارع والموجز الحاوي وكشفه وجامع المقاصد والروض والمسالك والروضة إنه لا يسقط حينئذ لتعليل السقوط فيها بالجمع لكن تعليلهم بأنه للوقت لا وقت العصر وقد حصل الإعلام في الأول يعطي السقوط إذا وقعتا في الوقت الواحد ولو فصل بالنوافل ويأتي تمام الكلام في ذلك وخبر أمالي الشيخ يدل على عدم السقوط في المقام كما يأتي نقله وظاهر النهاية والمبسوط والبيان أنه يسقط كذلك لأنه أجيز في الأولين التنفل بست بين الفرضين وأطلق فيهما تحريم أذان العصر وأجيز ذلك في الأخير وأطلق كراهته وقال في ( كشف اللثام ) يقوي التحريم النظر إلى أن الأذان للإعلام والناس مجتمعون مع ضيق الوقت لئلا تنفض الجماعة انتهى وهو متجه في بعض أفراد الحكم وهو ما إذا صلوها جماعة لا فرادى وفي ( النهاية والمبسوط ) بعد قوله في الأول ولا يجوز الأذان لصلاة العصر يوم الجمعة وقوله في الثاني يكره ما نصه بل ينبغي إذ فرغ من فريضة الظهر أن يقيم للعصر ثم يصلي إماما كان أو مأموما انتهى كلامه فيهما فليلحظ وقد يستفاد من ذلك أن عدم الجواز في عبارة النهاية مراد به الكراهة ولا ينبغي صرف قوله ينبغي إلى أن الإقامة مستحبة لأنه ممن يقول بوجوبهما في الجماعة كالأذان في الكتابين وعلى هذا لو أذن كان أذانه واجبا مكروها وعلى هذا ينبغي القول بعدم سقوطه لأنه لا بدل له إلا أن يقال بعدم الوجوب في المقام فيكون مستثنى فليتأمل في ذلك وينبغي لكل من قال بوجوبهما في الجماعة وأطلق سقوطه في المقام أن يكون قائلا بالتحريم فرارا من هذا الإشكال لكن المشهور كما يأتي سقوط أذان الثانية لكل جامع بين الصلاتين في غير موضع استحباب الجمع مسافرا كان الجامع أو حاضرا في جماعة أو غيرها مع نقل جماعة الإجماع على أنه لا قائل بالتحريم