تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
. . . . . . . . . .
شرح
الإقامة إجماعا كما في الغنية والسرائر والمنتهى في فصل الجمعة ونسبه في الذكرى إلى الأصحاب وهذا لم يخالف فيه أحد من المتقدمين والمتأخرين سوى بعض متأخري المتأخرين كصاحب مجمع البرهان وصاحب المدارك كما يأتي نقل كلاميهما وفي ( المعتبر ) يجمع يوم الجمعة بين الظهرين بأذان وإقامتين قاله الثلاثة وأتباعهم لأن الجمعة يجمع فيها بين الصلاتين وفي ( المنتهى ) في المقام قاله علماؤنا وفي ( مجمع البرهان ) في موضع منه لا خلاف في جواز سقوط أذان العصر يوم الجمعة إذا جمع بينها وبين الظهر وهذه العبارات ظاهرها الإجماع وهي بإطلاقها شاملة لما نحن فيه بل قد نزل العجلي عبارة النهاية على إرادة ما نحن فيه فحسب وهو بعيد كما في المختلف وغيره وقال في ( المقنعة ) كما في نسخة عندي ووقت صلاة الظهر في يوم الجمعة حين تزول الشمس أو وقت صلاة العصر منه ووقت الظهر في سائر الأيام وذلك لما جاء عن الصادق عليه السلام أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم كان يخطب أصحابه في الفيء الأول فإذا زالت الشمس نزل عليه جبرئيل عليه السلام وقال يا محمد قد زالت الشمس فصل فلا يلبث أن يصلي بالناس فإذا فرغ من صلاته أقام بلال للعصر فجمع بهم العصر وهي موافقة لما نقله عنه الشيخ في التهذيب من الإسقاط إذا صلى الجمعة وفي نسخة أخرى أذن بلال فيحتمل أن يراد بالتأذين الإقامة ( وأما الثاني ) وهو من صلى الظهر أربعا يوم الجمعة فإنه يقتصر على الإقامة في العصر أيضا كما نص على ذلك في التهذيب والمنتهى والمختلف في بحث الجمعة وقد نقله في التهذيب عن المقنعة والموجود فيها ما يأتي وفي ( المختلف وكشف اللثام ) عن التقي وهو ظاهر من النهاية والمبسوط والشرائع والنافع والكتاب وغيره من كتب المصنف وغيره كالذكرى والبيان واللمعة والدروس والمهذب البارع والموجز الحاوي وكشف الالتباس وجامع المقاصد والروض والروضة والمسالك وغيرها وقد سمعت ما في المعتبر وما في موضع من المنتهى وما في المجمع فإن عباراتها يظهر منها ذلك أيضا وهو الذي استظهره المصنف في المختلف والشهيد من عبارة النهاية والكركي وغيره من عبارات الأصحاب بل في الكفاية والمفاتيح نسبة هذا الحكم إلى المشهور والخلاف إلى جمع فلو لا أن يكونا فهما من ظواهر إطلاق العبارات ذلك لما صحت منهما النسبة إلى المشهور لأن المصرح قليل كما عرفت وفي ( مجمع البرهان والمدارك ) أن أذان العصر يوم الجمعة كغيره من الأيام بل في مجمع البرهان أنه لا خلاف في سقوطه بمعنى عدم استحبابه كما كان لو لم « 1 » وليعلم أن المسألتين مبنيتان على ما صرحوا به في المقام من استحباب الجمع بين الظهرين يوم الجمعة بل في الروضة أن الحكمة فيه استحباب الجمع ومن هنا يظهر ما في الكفاية والمفاتيح من أنه لا دليل على السقوط إلا في صورة الجمع قاصدين بذلك مخالفة الأصحاب وكذا ما في المدارك ومجمع البرهان في بحث الجمعة من أن صحيح الرهط إنما يدل على جواز ترك الأذان للعصر والعشاء مع الجمع في يوم الجمعة وغيره وهو خلاف المدعى انتهى ( قلت ) نص الأخبار والأصحاب على أن وقت العصر يوم الجمعة وقت الظهر وفي ذلك دلالة على استحباب الجمع وسقوط أذان العصر مطلقا إذ لا أذان إلا للوقت وهذا الوقت ليس للعصر كما أن هذا الأذان ليس للظهر ويأتي الكلام في الجمع في غير يوم الجمعة من سائر الأيام وفي معنى الجمع وصريح عبارة المقنعة والسرائر وكذا مجمع البرهان والمدارك أن أذان العصر لا يسقط إذا صلى الظهر أربعا ونقله العجلي
هامش
( 1 ) سقطت هنا كلمة من نسخة الأصل تلفت في الهامش والظاهر أنها هكذا كما لو لم يكن يوم جمعة أو نحو ذلك وقد راجعنا عبارة مجمع البرهان فوجدنا آخرها كما كان فكأن الشارح نقلها بالمعنى ( مصححة )