. . . . . . . . . .
شرح
وأقام لكل منهما وفي كلامهم هذا إيماء إلى أن العبرة في الجمع بالوقت لا بالنوافل كما فهمه منه مولانا الأردبيلي ويأتي ما يوضح ذلك وفي ( كشف اللثام ) يسقط الأذان بين كل صلاتين جمع بينهما أي لم يتنفل بينهما كما قطع به الشيخ والجماعة لأنه المأثور عنهم عليهم السلام انتهى فقد حمل الجمع في كلامهم على عدم التنفل وهو خلاف الظاهر من التفصيل المذكور في بيان المراد بالسقوط كما عرفت وفي ( المدارك والكفاية ) أن الروايات لا تعطي هذا التفصيل وفي ( مجمع البرهان ) أنه ليس ببعيد ولكن قد يكون للأولى منهما مع خروج وقتها لتقدمها وعدم العلم بأنه للوقت فقط ولهذا لو صلاهما في وقت واحدة منهما مع عدم الجمع بأن يفصل بينهما بزمان كثير بشرط عدم خروج وقت تلك الواحدة فإنه يؤذن لهما ويقيم إلا أن يقال هذا داخل في الجمع فيسقط ولكنه غير معلوم ولا يقال له إنه جمع لغة ولا عرفا وغير ظاهر أنه يقال له شرعا وفي ( كشف اللثام ) الظاهر عدم السقوط بطول الزمان وقد صرح في السرائر بمخالفة المشهور في بحث الجمعة وقد سمعت ما في المقنعة وما نقل عن الكامل والأركان وما نقلناه عن الجامع ويظهر من الشهيد في الذكرى أيضا مخالفة المشهور وذلك لأنه بعد أن نقل القول بالسقوط ونسبه إلى المشهور وأنه قال به الحسن والشيخ وجماعة قال في آخر المسألة بعد كلام طويل أما لو اتفق الجمع مع عدم استحبابه فإنه يسقط أذان الإعلام ويبقى أذان الذكر والإعظام ويظهر من البيان التوقف حيث نسب السقوط إلى الشيخ والحليين وفي ( جامع المقاصد ) أن ما ذكره في الذكرى غير ظاهر وفي ( المدارك ) أنه غير واضح وفي ( الروض ) فيه نظر قالوا لأن الأذان واحد وأصل شرعيته لغرض الإعلام بدخول الوقت وهو منتف هنا وشرعيته في القضاء للنص كذا في جامع المقاصد وقال أيضا وكيف قلنا فالأذان للثانية جائز وزاد في الروض أن الذكر لا يأتي على جميع فصوله وضعفه في الروضة أيضا بأنه عبادة خاصة أصلها الإعلام وبعضها ذكر وبعضها غير ذكر وتأدي وظيفته بإيقاعه سرا ينافي اعتبار أصله الذي هو الإعلام والحيعلات تنافي ذكريته بل هو قسم ثالث وسنة متبعة ولم يوقعها الشارع في هذه المواضع فيكون بدعة وفي ( كشف اللثام ) لما لم يعهد عنهم عليهم السلام إلا تركه أشكل الحكم باستحبابه وإن عمت أخباره و « 1 » لم يكن إلا ذكرا أو أمرا بالمعروف انتهى وفي ( مجمع البرهان ) الإجماع على عدم التحريم هنا وفي ( الروض ) أنه لا قائل بالتحريم هنا وقد سمعت ما في الروضة من أنه بدعة وقال قبل ذلك فيها الظاهر تحريم الأذان فيما لا إجماع على استحبابه وقال أيضا قد يقال إن مطلق البدعة ليس بحرام بل قسمها بعضهم إلى الأحكام الخمسة ومع ذلك لا يثبت الجواز انتهى فليلحظ كلامه ( قلت ) قال الشهيد في الذكرى والقواعد لفظ البدعة ليس نصا في التحريم فإن المراد بالبدعة ما لم يكن في عهد النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم ثم تجدد بعده وهو ينقسم إلى محرم ومكروه ( قلت ) ورد في الصحيح أن صلاة نافلة شهر رمضان جماعة بدعة وكل بدعة ضلالة وفي ( مجمع البرهان ) لا نسلم كونه بدعة لأنه ليس كلما لم يكن في زمانه صلى اللَّه عليه وآله وسلم بدعة نعم لو شرع عبادة ما كانت مشروعة أصلا بغير دليل أو دل على نفيها شيء تكون بدعة ألا ترى أنه لو صلي أو دعي أو فعل غير ذلك من العبادات مع عدم وجودها في زمانه لم يكن حراما لأصل كونه عبادة ولغير ذلك مثل الصلاة خير موضوع والدعاء حسن ولا نسلم أن البدعة تنقسم إلى حرام ومكروه انتهى فتأمل وفي ( المدارك ) أن البدعة من العبادة لا تكون إلا محرمة وقد تبع في ذلك المحقق الثاني
هامش
( 1 ) وأو الحال ( بخطه قدس سره )