ويتأكدان في الجهرية ( 1 ) خصوصا الغداة والمغرب ( 2 ) ولا أذان في غيرها ( 3 ) كالكسوف والعيد والنافلة بل يقول المؤذن في المفروض غير اليومية الصلاة ثلاثا ( 4 ) ويصلي عصر الجمعة والعصر في عرفة بإقامة ( 5 )
شرح
فلا محذور فيه كما أشار إليه في جامع المقاصد وفوائد الشرائع وصرح به الميسي وصاحب المدارك وقال الميسي إلا أن السر أفضل وفي ( الذكرى ) أن الخنثى في حكم المرأة تؤذن للمحارم من الرجال والنساء ولأجانب النساء لا لأجانب الرجال وفي ( جامع المقاصد ) الخنثى كالمرأة في ذلك وكالرجل في عدم جواز تأذين المرأة لها
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ويتأكدان في الجهرية )
إجماعا كما في ظاهر الغنية وهو مذهب المعظم كما في الذكرى وبه صرح في جمل السيد والمبسوط والمصباح والجمل والعقود على ما نقل عنه والوسيلة والجامع والشرائع والنافع والمنتهى والتذكرة والتبصرة والتحرير والإرشاد ونهاية الإحكام والدروس والبيان واللمعة والنفلية وجامع المقاصد والروض وهو ظاهر الروضة والمسالك والمنقول عن المهذب ونسبه في المعتبر إلى الشيخ وعلله المحقق والمصنف والكركي بأن الجهر دليل اعتناء الشارع بالتنبيه والإعلام وشرعهما لذلك وفي ( مجمع البرهان والمدارك ) التأمل في ذلك لضعف هذا الدليل ولا دليل سواه ويظهر من الذكرى التأمل فيه أيضا حيث قال بعد أن نسب التعليل المذكور إلى بعضهم لم أجد سوى أخبار الغداة والمغرب والصادق عليه السلام عللهما بعدم التقصير فيهما انتهى وفيه إشارة إلى ضعف ما استندوا إليه في المقام من اعتناء الشارع بالتنبيه والإعلام في الجهرية بأن الشارع علل الغداة والمغرب بخلاف ما ذكروا ( وفيه ) أنه ليس في ذلك مخالفة عند التأمل ولعله لذلك لم يذكر في النهاية والمراسم والسرائر وغيرها وفي ( الذكرى ) أن المفيد جعل العشاء الآخرة مع الظهرين في الاجتزاء بالإقامة للمنفرد
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وخصوصا الغداة والمغرب )
هذا نص في الكتب المذكورة جميعها لمكان النص بل قيل بوجوبهما فيهما كما عرفت
( قوله ) قدس سره ( ولا أذان في غيرها )
قد تقدم نقل الإجماعات في ذلك
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( بل يقول المؤذن في المفروض غير اليومية الصلاة ثلاثا )
كما نص عليه المحقق في الشرائع والمصنف في جملة من كتبه والشهيدان والمحقق الثاني وفي ( المدارك ) لم نقف على مستنده وخبر إسماعيل بن جابر خاص بالعيدين وفي ( كشف اللثام ) لاختصاصه بهما لم يعممه غير المصنف والمحقق ولا بأس بالتعميم لأن النداء للاجتماع مندوب بأيّ لفظ كان والمأثور أفضل انتهى وعن الحسن أنه يقال في العيدين الصلاة جامعة وقال الصدوق أذانهما طلوع الشمس كما في الصحيح وهل يصح قول الصلاة ثلاثا في غير المفروض كالاستسقاء ظاهر الكتاب والإرشاد عدمه وفي ( التذكرة ونهاية الإحكام ) يجوز وفيهما أن في الجنازة إشكالا من العموم ومن الاستغناء بحضور المشيعين قال في ( كشف اللثام ) العموم ما دل على عموم الاستحباب وإن لم نظفر بخبر عام وقد لا يغني الحضور لغفلتهم انتهى وفي ( جامع المقاصد والروض ) أن في استحباب ذلك في المنذورة ترددا ويجوز نصب الصلاة في قولنا الصلاة ثلاثا ورفعها كما نص عليه الشهيدان والكركي وغيرهم والتفريق كما نص عليه الشهيد الثاني
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ويصلى عصر الجمعة والعصر في عرفة بإقامة )
المصلي للعصر يوم الجمعة إما أن يكون قد صلى الجمعة أو صلى الظهر أربعا وعليهما إما أن يكون تنفل بينهما أم لا على القول بجوازه ( أما الأول ) وهو من صلى الجمعة فإنه يقتصر في العصر على