تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
الرجل والمرأة ( 1 ) بشرط أن تسر ( 2 )
شرح
أخبار أخر صريحة في عدم وجوبهما وفي حديث علة الأذان الطويل ما يشير إلى ذلك وفي ( فقه الرضا عليه السلام ) أنهما من السنن اللازمة وليستا بفريضة هذا كله مضافا إلى الأصل وإطباق المتأخرين وإجماع المختلف والشهرة المنقولة وأنها لو كانت واجبة لاشتهر وجوبها لعموم البلوى ومخالفتها لحال الشروط في الصلاة فإن كل من قال بوجوبها لها لم يصرح بأنها تبطل بتركها عمدا سوى الحسن وقد سمعت ما في المبسوط وما نسب إلى القائلين بالوجوب وأما الأخبار الدالة على استحباب الأذان فكثيرة وقد ذكر شطرا منها الشهيد والمولى الأردبيلي والسيد المقدس لكنه في المدارك ذكر منها خبر حماد وليس فيه دلالة أصلا ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( والرجل والمرأة ) أجمع الأصحاب على مشروعية الأذان للنساء كما في المدارك وفي ( الذكرى ) نسبه إلى علمائنا وفي ( كشف اللثام ) الظاهر أن استحباب الأذان والإقامة لها اتفاقي وفي ( المعتبر والمنتهى والتذكرة ) يجوز أن تؤذن للنساء ويعتدون به عند علمائنا والمشهور عدم تأكد الاستحباب لها كما في البحار وفي ( المنتهى ) ليس على النساء أذان ولا إقامة لا نعرف فيه خلافا انتهى والمراد نفي الوجوب أو نفي تأكد الاستحباب وفي ( المنتهى أيضا والمعتبر والتذكرة ) وغيرها في بحث أذان المرأة أنه ليس عليها أذان ولا إقامة فإن فعلت خافتت وفي ( المقنعة والمبسوط والنهاية والمراسم والوسيلة والغنية والسرائر ) وأكثر كتب الأصحاب ليس على النساء أذان ولا إقامة فإن فعلن كان لهن فيه الثواب وقد يظهر من الغنية الإجماع على ذلك ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( بشرط أن تسر ) أي لا تسمع الرجال الأجانب عند علمائنا كما في المنتهى والتذكرة قلت وبه صرح جمهور علمائنا وصرح جماعة بأنها لو أذنت للمحارم فكالأذان للنساء في الاعتداد لجواز الاستماع وسيأتي ذكره في الكتاب وأكثر الأصحاب كما في المدارك على أنها لو أذنت للأجانب لا يعتدون به وظاهر المبسوط الاعتداد به حيث قال وإن أذنت المرأة للرجال جاز لهم أن يعتدوا به ويقيموا لأنه لا مانع منه انتهى وضعفه المحقق والمصنف في المنتهى والمختلف والتذكرة والشهيد وجماعة من المتأخرين لأنها إن أجهرت عصت والنهي يدل على الفساد وإن أسرت لم يجتزئ به لعدم السماع وزاد في المختلف أنه لا يستحب فلا يسقط به المستحب لهم ( وقد يقال ) هذا الذي ذكروه لا يتم فيما إذا أجهرت وهي لا تعلم بسماع الأجانب فاتفق أن سمعوه ثم إن اشتراط السماع في الاعتداد ممنوع وإلا لم يكره للجماعة الثانية ما لم تتفرق الأولى وأيضا النهي عن كيفيته وهو لا يقتضي فساده إلا أن تقول هذا نهي عن وصف لازم في عبادة فيفسد فتأمل وما في المختلف ظاهر منعه فليلحظ ذلك كله وقال في ( الذكرى ) إلا أن يقال ما كان من قبيل الأذكار وتلاوة القرآن مستثنى كما استثني الاستفتاء من الرجال ونحوه ثم قال ولعل الشيخ يجعل سماع الرجل صوت المرأة كسماعها صوته فيه فإن صوت كل منهما بالنسبة إلى الآخر عورة وفي ( جامع المقاصد ) أنه ما اعتذر به الشهيد بعيد وفي ( الروض ) أن ما استثني إنما كان للضرورة ولم يتعرضا لما ذكر أخيرا في الذكرى ولعلهما يقولان إن ذلك ثابت بالنص أو غيره دون ما نحن فيه وفي ( مجمع البرهان ) لا دليل على تحريم إسماع صوتها وفي ( المدارك ) يمكن تطرق الإشكال إلى اعتداد الرجال بأذانهن على تقدير كون صوتهن ليس بعورة لتوقف العبادة على التوقيف وعدم ورود نقل بذلك انتهى وقوله بشرط أن تسر يريد به أن لا يسمع صوتها الأجانب فلو أجهرت على وجه لا يحصل معه ذلك