تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
. . . . . . . . . .
شرح
أن بهما تنعقد الجماعة ومثله نقل عن الكافي وأما الباقون فلم ينصوا على شيء من ذلك ولعل من نسب إليهم ذلك فهمه منهم بمعونة ما في كتب الشيخ والكافي فتأمل ويأتي في بحث سقوط أذان عصر يوم الجمعة ما له نفع في المقام وفي ( جمل السيد ) أيضا كما عن المصباح والحسن بن عيسى والكاتب أن الإقامة واجبة في الخمس كلها وأبطل الحسن صلاة من تركها متعمدا وأوجب عليه الإعادة ولم ينص السيد والكاتب على شيء من ذلك وإنما قصرا وجوبها على الرجال وظاهر الحسن العموم كما نقل ذلك عنهم في المختلف وقصر القول بوجوب الإقامة في الخمس الفاضل في كشف اللثام على السيد والحسن ولم يذكر الكاتب ومال إلى هذا القول صاحب البحار وجعله أحوط وكذلك الأستاذ في حاشية المدارك قال به أو مال إليه وقالا إن الأولى والأحوط عدم ترك الأذان سيما في الجهرية والجماعة وفي ( المختلف ) أن علماءنا على قولين ( أحدهما ) أن الأذان والإقامة سنتان في جميع المواطن ( والثاني ) أنهما واجبان في بعض الصلوات فالقول باستحباب الأذان في كل المواطن ووجوب الإقامة في بعضها خرق للإجماع وقد ثبت بصحيح زرارة أن الأذان سنة في كل المواطن عملا بالحصر فكذلك الإقامة وإلا لزم خرق الإجماع انتهى وهذا هو الذي استند إليه صاحب المدارك في استحباب الإقامة وشيخه في مجمع البرهان واستدل على استحبابها في التذكرة بأن الباقر عليه السلام صلى جماعة بلا أذان ولا إقامة لما سمع أذان الصادق عليه السلام ( قلت ) في الخبر أن أبا مريم الأنصاري قال له صليت بنا بلا أذان ولا إقامة فقال إني مررت بجعفر وهو يؤذن ويقيم فلم أتكلم فأجزأني ذلك ولعل المصنف في التذكرة نظر إلى أنه عليه السلام اكتفى بسماعهما في الجماعة من الغير ولو كانا واجبين لم يسقطا بمجرد السماع من الغير وفي خبر عمر بن خالد أنه عليه السلام سمع إقامة جار له فصلى جماعة بلا أذان ولا إقامة وقال يجزيكم أذان جاركم ويحتمل أن يكون المصنف في التذكرة فهم أنه عليه السلام إنما سمع بعض الأذان كما هو شأن المار وليس فيه أنه وقف حتى سمع الإقامة ( وفيه ) أنه على هذا يلزم الاكتفاء بالدخول في الصلاة بالأذان فقط ولم يقل به أحد ولا في الأخبار إشارة إليه فتأمل ( قلت ) قال الصادق عليه السلام في خبر منصور لما هبط جبرئيل بالأذان على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم كان رأسه في حجر علي عليه السلام فأذن جبرئيل عليه السلام وأقام فلما انتبه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال يا علي سمعت قال نعم يا رسول اللَّه قال حفظت قال نعم الحديث وهذا يدل على أن الصلاة كانت قبل ذلك بلا أذان ولا إقامة كما يشهد لذلك أخبار إشارة جبرئيل بحدود الأوقات فتأمل وقال ( الصادق عليه السلام ) في خبر أبي بصير حين سأله عن رجل نسي أن يقيم الصلاة حتى انصرف لا يعيد ولا يعود لمثلها وقوله لا يعود لمثلها يشير إلى أن النسيان في السؤال بمعنى الترك وظاهر الشيخ في النهاية والعجلي وابن سعيد أنهم فهموا من صحيح الحلبي أن النسيان بمعنى الترك عمدا كما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى سلمنا ولكن اختلاف أخبار الرجوع عن الصلاة لمن نسي الأذان والإقامة تشهد بالاستحباب كما ظنه المولى الأردبيلي وقال الصادق عليه السلام في مرسل الفقيه ليس على النساء أذان ولا إقامة ولا جمعة ولا جماعة ولا استلام الحجر ولا دخول الكعبة ولا الهرولة بين الصفا والمروة ولا الحلق وهذا يشير إلى أنهما ليسا واجبين على الرجال حيث قرنهما مع كثير من المستحبات كما يشير إلى ذلك أخبار قصر الإقامة في الصلاة في السفر والموجبون لم يفرقوا بين السفر والحضر وأخبار الصف والصفين في من صلى بأذان وإقامة أو بإقامة فقط وقد روى هذه الأخبار مخالفونا وزادوا أن من صلى بلا أذان ولا إقامة صلى وحده ورووا أيضا