فإن كان مكتوبا كره ( 1 )
شرح
استثناء نوع منه ينسد باب السجود عليه غالبا وهو غير مسموع في مقابل النص وعمل الأصحاب قال لأنه لو شك في جنس المتخذ منه كما هو الأغلب لم يصح السجود عليه للشك في حصول شرط الصحة ( قلت ) وليكن الأمر كذلك ولا رد للنص ونقول إن عمل الأصحاب إنما هو بعد معرفة الموضوع وإن كثيرا من الناس يميزون ذلك لأن المتخذ من الإبريسم نادر مع أنه معروف على أنه لو فرض تعلق الشك ببعض الأفراد أحيانا لم يمنع لأن الغالب غير الحرير على أنه قد يقال إن إطلاق اسم القرطاس كاف حتى يثبت المانع فقد حصل الشرط بمجرد تسميته قرطاسا فليتأمل وقد يظهر من الذكرى أن غلبة عمله من جنس يسوغ إلحاقه به وإن أمكن خلافه ثم إنه في الروض والمسالك قال إن الاقتصار فيما خرج عن الأصل على موضع الاتفاق وهو كونه متخذا من غير الملبوس من طريق اليقين وسبيل البراءة وهو الأحوط هذا وقد سمعت ما في نهاية الإحكام والدروس من النص على المنع من المتخذ من الإبريسم وكذا في الموجز الحاوي وكشفه لكنه قال في التذكرة الوجه المنع وقال في ( الذكرى ) الظاهر المنع إلا أن يقال ما اشتمل عليه من أخلاط النورة مجوز له وفيه بعد لاستحالتها عن اسم الأرض انتهى وفي ( الموجز الحاوي وكشف الالتباس ) المنع من المتخذ من القطن والحرير كما سمعت ولم يذكر الكتان انتهى وظاهر الذكرى أنه إذا اتخذ من القنب جاز السجود عليه وقال المحقق الثاني والشهيد الثاني إن هذا مشكل على قوله بأن القنب ملبوس في بعض البلاد ( قلت ) يمكن أن يجاب عنه بأنه خرج في القرطاس عن صلاحية اللبس بتأثير النورة فهو غير ملبوس فعلا ولا قوة ( بأنه نادر اللبس وأكثر القرطاس منه ولا كذلك القطن والكتان خ ل ) ومن هنا يمكن أن يقال بالجواز إذا اتخذ من القطن أو الكتان لذلك ولا سيما على القول بجواز السجود عليهما قبل الغزل لكونهما لا يلبسان حينئذ وفي ( مجمع البرهان ) لا ريب أن الاجتناب عن القرطاس أحوط ولا سيما المعمول من غير النبات والمشتبه بل لا يبعد وجوب الاجتناب عما كان من غير نبات الأرض
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وإن كان مكتوبا كره )
كما جمع به بين الأخبار في التهذيب والإستبصار وبه صرح في النهاية والسرائر والشرائع ونهاية الإحكام والتحرير والبيان واللمعة والروضة والمدارك والمفاتيح ونقل ذلك عن المهذب والجامع وهو ظاهر جمل السيد حيث قال ولا بأس بالسجود على القرطاس الخالي عن الكتابة فإنها ربما شغلت المصلي وفي ( المبسوط والوسيلة والسرائر ) إنما يكره لمن أبصره وأحسن القراءة ونحوه ما في الدروس حيث قال للقارئ المبصر ونحوه ما في العزية وفي ( البيان ) يتأكد ذلك فيه وفي ( جامع المقاصد وفوائد الشرائع وتعليق النافع وحاشية الإرشاد والجعفرية وإرشاد الجعفرية والمسالك ) يكره للمبصر وإن لم يكن قارئا وفي ( التذكرة ) في زوال الكراهة عن الأعمى وشبهه إشكال ينشأ من الإطلاق من غير ذكر علة ولو سلمت لكن الاعتبار بالضابط وإن خلا عن الحكمة نادرا وفي ( نهاية الإحكام ) الأقرب الجواز في الأعمى أي عدم الكراهة وقال المحقق الثاني والشهيد الثاني وسبطه إنما يكره إذا وقعت الجبهة على شيء من القرطاس الخالي من الكتابة فلو لم يبق بياض يقع عليه اسم السجود لم يصح السجود وفي ( الروضة ) أن بعضهم لم يشترط ذلك بناء على كون المداد عرضا لا يحول بين الجبهة وجوهر القرطاس وضعفه ظاهر انتهى وفي ( جامع المقاصد والروض ) أن المتلون بنحو لون