تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
ولا على بدنه إلا مع الحر ولا ثوب معه ( 1 ) ولا على النجس وإن لم يتعد إليه ( 2 ) ولا يشترط طهارة مساقط باقي الأعضاء مع عدم التعدي على رأي ( 3 ) ويشترط الملك أو حكمه ( 4 ) ويجوز على القرطاس ( 5 ) إذا اتخذ من النبات ( 6 )
شرح
أن ما نحن فيه من صاحب الوحل هو غير الموتحل فإن حكم الموتحل حكم الغريق والسابح وقد اتفقوا أن هؤلاء يوميان للركوع والسجود وقد نقل على ذلك الإجماع في الغنية لكنهم اختلفوا في أي الإيماءين أخفض ففي ( المقنعة ) أن إيماء الركوع أخفض من إيماء السجود قال في ( المقنعة ) يصلي السابح في الماء عند غرقه أو ضرورته إلى السباحة موميا إلى القبلة إن عرفها وإلا ففي جهة وجهه ويكون ركوعه أخفض من سجوده لأن الركوع انخفاض منه والسجود إيماء إلى قبلته في الحال وكذلك صلاة الموتحل انتهى ونحوه قال الصدوق وفي الماء والطين تكون الصلاة بالإيماء والركوع أخفض من السجود انتهى ولعل ذلك موافق للاعتبار لأن السابح منكب على الماء كهيئة الساجد وفي ( النهاية والمبسوط والوسيلة والسرائر وجامع الشرائع ) أن سجود الموتحل والسابح أخفض من الركوع وفي ( المراسم ) أن الموتحل سجوده أخفض ويأتي تمام الكلام في محله ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولا على بدنه إلا مع الحر ولا ثوب معه ) يسجد على ثوبه مع الحر المانع من السجود على الأرض إذا لم يجد شيئا يصلح للسجود يجعله فوق ثوبه من التراب ونحوه بأن يأخذ شيئا من التراب بيده إلى أن يبرد كما صرح به جماعة وإن لم يكن معه ثوب أو لم يمكنه سجد على كفه كما في النهاية والشرائع ونهاية الإحكام والتحرير والإرشاد والبيان وغيرها والأولى أن يقال ظهر كفه كما في جامع المقاصد وفوائد الشرائع وحاشية الميسي والمسالك والمدارك وكشف اللثام ليحصل الجمع بين المسجدين ولا يختل السجود على الكف ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولا على النجس وإن لم يتعد إليه ) تقدم في أول الفصل الخامس في مكان المصلي نقل الإجماع على اشتراط طهارة موضع السجود وعلى عدم كونه نجسا في أحد عشر موضعا ونقلنا كلام من تأمل في ذلك واستوفينا الكلام بحمد اللَّه تعالى في ذلك المقام وفي بحث التطهير بالشمس ويجيء في آخر هذا البحث الإشارة إلى ذلك كله ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولا يشترط طهارة مساقط باقي الأعضاء مع عدم التعدي على رأي ) تقدم الكلام في ذلك مستوفى في أول الفصل المذكور ونقلنا الشهرة على ذلك عن عشرة مواضع ونقلنا خلاف من خالف وما يتعلق بالمقام مما يعفى عنه من النجاسة في ذلك إذا كان متعديا ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ويشترط في المسجد الملك أو حكمه ) هذا أيضا تقدم الكلام فيه وفي أطرافه في الفصل المذكور ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ويجوز على القرطاس « 1 » ) جواز السجود على القرطاس في الجملة إجماعي وقد نقل الإجماع عليه في جامع المقاصد والمسالك والروضة والمفاتيح ونسب إلى علمائنا والأصحاب في التذكرة والروض والمدارك وكشف اللثام وفي ( الذخيرة ) لا خلاف فيه وقال الشيخ نجيب الدين لا أعلم بمانع ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( إذا اتخذ من النبات ) كما في نهاية الإحكام والتذكرة واللمعة والبيان وحاشية النافع بل في التذكرة أن إطلاق علمائنا محمول على ذلك وفي ( كشف اللثام ) إنما يجوز إذا اتخذ من النبات وإن أطلق الخبر
هامش
( 1 ) القرطاس بضم القاف وكسرها ( بخطه قدس سره )