والمعادن ( 1 ) كالعقيق والذهب والملح والقير اختيارا ( 2 ) ومعتاد الأكل كالفاكهة والثياب ولا على الوحل لعدم تمكن الجبهة فإن اضطر أومأ للسجود ( 3 )
شرح
يجوز على السبخة والرمل والنورة والجص انتهى ولعله يريد أرض النورة وأرض الجص كما صرح بذلك في نهاية الإحكام وكشف الالتباس وينبغي مراجعة ما مر في مبحث التيمم والمطهرات ( وأما الرماد ) فقد قال في الفقيه إن أباه كتب إليه لا تسجد عليه وبه صرح في المبسوط والسرائر وهو المنقول عن المقنع والجامع وقد يظهر من الروض نسبته إلى الأصحاب كما سمعت وفي ( كشف اللثام ) كأنه لا خلاف في أنه لا يسجد على النبات إذا صار رمادا وفي ( الروضة والروض ) أيضا أن الرماد الحادث من احتراق الأرض كالمعادن لا يسجد عليه ويظهر من المعتبر ونهاية الإحكام والتذكرة والذكرى وكشف الالتباس التأمل في ذلك حيث اقتصروا ( اقتصر خ ل ) فيها على حكايته عن الشيخ وفي ( التذكرة ) نسب المنع في الزجاج إلى الشيخ وفي ( كشف اللثام ) في الفحم تردد
( قوله ) ( والمعادن )
في نهاية ابن الأثير والمنتهى والتذكرة والتحرير المعدن كل ما خرج من الأرض مما يخلق فيها مما له قيمة انتهى ( قلت ) خرج بقولهما مما يخلق ما زرع لكن تدخل النباتات التي لها قيمة فيكون المراد من غير نباتها ويخرج عن هذا التعريف طين الغسل والجص والنورة وعرفه في المعتبر بما استخرج من الأرض مما كان فيها وفي ( البيان وتعليق النافع ) بأنه كل أرض فيها خصوصية يعظم الانتفاع بها وفي ( التنقيح ) أنه ما أخرج من الأرض وزاد في الروضة مما كانت أصله ثم اشتمل على خصوصية يعظم الانتفاع بها ونحوه ما في المسالك من دون ذكر ما كانت أصله وفي ( القاموس ) أنه منبت الجوهر من ذهب ونحوه وفي ( المفاتيح ) في المغرة وطين الغسل وحجارة الرحى والجص والنورة إشكال للشك في إطلاق اسم المعدن عليه وقد تبع في ذلك صاحب المدارك ( قلت ) قد نص جماعة من الأصحاب على دخول ذلك في المعدن وفي ( السرائر ) نص على دخول المغرة في المعدن ( وتنقيح البحث ) أن يقال أن الأصل بمعنى الراجح الغالب عدم المعدنية بل قد يجري في كثير منها أصل العدم والأصل بمعنى الاستصحاب فما علمنا معدنيته فذاك وما شككنا فيه فالأصل عدمه
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( كالعقيق والذهب والقير اختيارا )
في المنتهى الإجماع على الجواز فيما منع منه حال الضرورة وفيه وفي ( جامع المقاصد والروض ) أن من الضرورة التقية وفي ( المدارك ) بعد أن نقل عن الأصحاب القطع بعدم جواز السجود على القير احتمل الجواز على كراهة لصحيح معاوية بن عمار وقال في ( المنتهى ) قد حمل الأصحاب هذه الرواية على التقية أو الضرورة جمعا وهو حسن انتهى وفي ( البحار ) أن المنع في القير هو المشهور بل لا يظهر مخالف وأن العامة متفقون على الجواز
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ( ولا على الوحل لعدم تمكن الجبهة فإن اضطر أومأ للسجود )
الإيماء خاص بالوحل والمطر والنجس وبالخوف من الهوام كما في الموجز الحاوي وكشفه وكذا الدروس وحاشية الإرشاد وفي ( جامع المقاصد وفوائد الشرائع والمسالك والمدارك وكشف اللثام ) لا بد من الانحناء لصاحب الوحل إلى أن تصل الجبهة إلى الوحل وفي ( نهاية الإحكام ) إن أمن من التلطيخ فالوجه وجوب إلصاق الجبهة به إذا لم يتمكن من الاعتماد عليه وفي ( جامع المقاصد وفوائد الشرائع والمدارك ) يراعى في إيمائه أن يكون جالسا إن أمكنه ورواية عمار محمولة على من لم يتمكن من الجلوس ( وليعلم )