تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
. . . . . . . . . .
شرح
المجمع عليه والظرف صلة يصح وهل الخزف خارج بالطبخ عن اسم الأرض فلا يصح السجود عليه احتمالان بل قولان للمتأخرين وفي ( المدارك ) قطع الأصحاب بجواز السجود على الخزف وفي ( الروض ) لا نعلم في ذلك مخالفا من الأصحاب ويظهر من التذكرة كما في الروض أن جواز السجود عليه أمر مفروغ منه لا خلاف فيه حيث احتج على عدم خروجه بالطبخ عن اسم الأرض بجواز السجود عليه قال في ( الروض ) وإلا لما ساغ له الاحتجاج به على الخصم وقال في ( المعتبر ) بعد أن منع من التيمم عليه لخروجه بالطبخ عن اسم الأرض لا يعارض جواز السجود عليه لأنه قد يجوز السجود على ما ليس بأرض كالكاغد انتهى وقد تقدم الكلام في ذلك مستوفى وفي ( الروضة ) يبنى الحكم في الخزف على خروجه بالاستحالة عنها فمن حكم بطهره بالطبخ إذا كان قبله نجسا لزمه القول بالمنع من السجود عليه لكن لما كان هذا القول ضعيفا كان جواز السجود عليه قويا انتهى وفي ( الروض ) وربما قيل ببطلان القول بالمنع من السجود عليه وإن قيل بطهارته لعدم العلم بالقائل من الأصحاب فيكون القول بالمنع مخالفا للإجماع إذ لا يكفي في المصير إلى قول وجود الدليل عليه مع عدم الموافق والمسألة مما تعم به البلوى وليست من الجزئيات المتجددة ولم ينقل عن أحد ممن سلف القول بالمنع ( ثم قال ) ويمكن الجواب بأن الأصحاب قد اتفقوا على عدم جواز السجود على المستحيل عن اسم الأرض وإنما مثلوا بالرماد والجص بناء على اختيارهم القول باستحالتهما فمن قال باستحالة الخزف في باب المطهرات فهو قائل بمنع السجود عليه بناء على إعطائهم القاعدة الكلية ويؤيد ذلك تصريح الشهيد وغيره بكراهة السجود عليه وما ذاك إلا تفصيا من الخلاف اللازم فيه وإن كان قائلا بالجواز وبعد ذلك فالاعتماد على القول بالكراهة خروجا من خلاف الشيخ اللازم من حكمه بالاستحالة انتهى ( قلت ) في المراسم والوسيلة والنفلية أيضا أن السجود على الخزف مكروه وفي ( المدارك ) الأولى اجتنابه لما في المعتبر من خروجه بالطبخ عن اسم الأرض وإن أمكن توجه المنع إليه فإن الأرض المحترقة يصدق عليها اسم الأرض عرفا ويمكن أن يستدل عليه بخبر الحسن بن محبوب المضمن جواز السجود على الجص والخزف في معناه انتهى وفي ( حاشية المدارك ) في صدق اسم الأرض عرفا على الأرض المحترقة تأمل ولا سيما حيث يكون من الأفراد الشائعة وقد تقدم في مباحث التيمم ما له نفع تام في المقام ( وفي مجمع البرهان ) معلوم جواز السجود على الأرض وإن شويت لعدم الخروج عن الأرضية بصدق الاسم وللأصل وقد يوجد في خبر صحيح الجواز على الجص فهو أولى ثم قال هو خبر الحسن بن محبوب الذي فيه أن الماء والنار قد طهراه ( ثم قال ) لكن في مضمونه تردد من حيث عدم ظهور طهارة الماء له بل النار أيضا إلا أن يقال بعدم نجاسة الأرض قبل الإحراق لليبوسة ويكون المراد طهارة ما معه من العذرة التي احترقت وصارت دخانا أو رمادا أو غير ذلك فتأمل انتهى وفي ( رسالة صاحب المعالم ) أن الخزف ليس من الأرض والتربة المشوية من أصناف الخزف وقال ( الشيخ نجيب الدين ) إن الأستاذ بعد تصنيف الرسالة لم يمنع من السجود على التربة المشوية ونقل أن المحقق الثاني صنف رسالة مفردة في جواز السجود عليها وفي ( النهاية والمبسوط ) يجوز السجود على الجص والآجر ومال إليه في المفاتيح وقد سمعت ما في المدارك ومجمع البرهان والروض فتذكر وظاهر الأكثر جواز السجود على الآجر وفي ( البحار ) أنهم لم ينقلوا فيه خلافا مع أن الشيخ جعل من الاستحالة المطهرة صيرورة التراب خزفا ولذا تردد فيه بعض المتأخرين انتهى وفي ( فقه ) الرضا عليه السلام لا تسجد على الآجر وحكم الشهيد بالكراهة وفي ( البحار ) أن المنع أحوط وفي ( التذكرة )
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 248 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي