تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
إذا لم يخرج بالاستحالة عنها ( 1 ) فلا يجوز على الجلود والصوف والشعر
شرح
في ذلك الصدوق كما يأتي وظاهر الإستبصار أنه من القطن أو الكتان وفي ( الناصريات والخلاف والمنتهى ) الإجماع على المنع من السجود على كور العمامة وظاهر الخلاف أن المنع من جهة الحمل حيث قال فيه لا يجوز السجود على شيء هو حامل له ككور العمامة وطرف الرداء وأكمام القميص وفي ( المنتهى ) ليس المنع من جهة الحمل وإن لاح من كلام الشيخ قال فعلى هذا لو كان المحمول مما يصح السجود عليه كالخوص صح السجود عمامة كان أو طرف رداء وكذا لو وضع بين جبهته وكور العمامة ما يصح السجود عليه كقطعة من خشب يستصحبها في قيامه وركوعه فإذا سجد كانت جبهته موضوعة عليها صحت صلاته ونحوه ما في التحرير ونهاية الإحكام والتذكرة والذكرى والبيان وجامع المقاصد في آخر البحث بل في الذكرى أن الشيخ إن قصد لكونه من جنس ما لا يسجد عليه فمرحبا بالوفاق وإن جعل المانع نفس الحمل كمذهب بعض العامة طولب بدليل المنع ثم إنه استند في ذلك إلى خبر أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام وإلى خبر أحمد ابن عمير ( ثم قال ) وإن احتج الشيخ بقول الصادق عليه السلام في خبر عبد الرحمن بن عبد اللَّه في السجود على العمامة لا يجزيه حتى يصل جبهته إلى الأرض ( قلنا ) لا دلالة فيه على كون المانع الحمل بل جاز لكونه فقد ما يسجد عليه قال وكذا ما رواه طلحة بن زيد نعم كونه منفصلا أفضل عملا بفعل النبي صلى اللَّه عليه وآله والأئمّة عليهم الصلاة والسلام وفي ( المعتبر ) لا ريب في ذلك بتقدير أن يكون حاملا لما لا يجوز السجود عليه إما بتقدير أن يكون مما يجوز السجود عليه مثل الخوص والنبات ففيه الإشكال فإن كان الشيخ منع لكونه محمولا كما قاله الشافعي فنحن نطالبه بالدلالة وإن تمسك بخبر عبد الرحمن إلى آخر ما ذكره في الخبر في الذكرى وهذا كله مما يخالف قول السيد وفي ( كشف الرموز وتخليص التلخيص ) أن الصدوق جوز السجود على الطبري والأكمام من القطن والكتان هذا وظاهرهم أن القطن والكتان قبل النسج بعد الغزل وقبله كالمنسوج وبه صرح الكركي وتلميذه الشهيد الثاني وشيخه وسبطه بل قال سبطه إنه المشهور وأنه قال في المختلف إنه قول علمائنا أجمع فقد فهم من عباراتهم وإجماعهم ما استظهرناه لأنه في المختلف لم يصرح بذلك وقرب المصنف في نهاية الإحكام جواز السجود على القطن والكتان قبل الغزل والمنع بعد الغزل وقرب في التذكرة المنع قبل الغزل واستشكل « 1 » في الكتان بعد الغزل فليتأمل في كلاميه في التذكرة وفي ( كشف اللثام ) أنه في التذكرة ونهاية الإحكام استشكل بعد الغزل فيهما والموجود في النسخ التي عندنا ما نقلناه وقال في ( الكتابين ) أن الخرق الصغيرة لا يجوز السجود عليها وإن صغرت جدا وفي ( كشف اللثام ) أن الحسن بن علي بن شعبة أرسل في تحف العقول عن الصادق عليه السلام كل شيء يكون غذاء الإنسان في مطعمه أو مشربه أو ملبسه فلا تجوز الصلاة عليه ولا السجود إلا ما كان من نبات الأرض من غير ثمر قبل أن يصير مغزولا فإذا صار غزلا فلا تجوز الصلاة عليه إلا في حال الضرورة وقال في الكتابين أيضا لو مزج المعتاد لبسه بغيره ففي السجود عليه إشكال وفيهما أيضا وفي ( جامع المقاصد وإرشاد الجعفرية والروض ) أنه لو عمل ثوبا مما لم تجر العادة بلبسه صح السجود عليه وتردد في ذلك في المنتهى ثم قرب الجواز ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( إذا لم تخرج بالاستحالة عنها ) لخروجها حينئذ عن المنصوص
هامش
( 1 ) من أنه عين الملبوس والزيادة في الصفة ومن أنه حينئذ غير ملبوس ( منه قدس سره )
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 247 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي