تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
وأهله جاز له توسيعه وتضييقه وتغييره ولا يثبت له الحرمة ولم يخرج عن ملكه ما لم يجعله وقفا فلا يختص به حينئذ ( 1 ) ويجوز بناء المساجد على بئر الغائط إذا طمت وانقطعت رائحته ( 2 )
شرح
وأهله جاز له توسيعه وتضييقه وتغييره ولا يثبت له الحرمة ولم يخرج عن ملكه ما لم يجعله وقفا فلا يختص به حينئذ ) أما جواز توسيعه وتغييره فقد صرح به في النهاية والمبسوط والسرائر والمنتهى والتحرير ونهاية الإحكام والتذكرة والبيان وجامع المقاصد وفي ( الذكرى ) يجوز ذلك إذا لم يتلفظ بالوقف ولا نواه فأخذ قيد النية تفصيا من خلاف الشيخ وقد مرّ في أول البحث أنه يميل إلى قول الشيخ ونحوه ما في الدروس حيث قال إذا لم يقفه ولم يأذن في الصلاة فيه وقد صرح في وقف المبسوط وغيره من دون تأمل ولا نقل خلاف إلا من أبي حنيفة أنه لا بد من التلفظ بالوقف وتمام الكلام في باب الوقف فليلحظ وفي ( كشف اللثام ) إذا اتخذه لنفسه أو لنفسه وأهله من غير أن يقفه ويجري عليه المسجدية العامة لم يكن بحكم المساجد اتفاقا وفي ( مجمع البرهان ) وردت أخبار بجواز تغيير المسجد وتحويله إذا كان في المنزل وحملها الأصحاب على مجرد اسم المسجد ليحصل ثواب المسجد من دون أحكامه من عدم جواز تنجيسه وأنه لا يكون وقفا إلا بالصيغة مع نية الوقفية والصلاة فيه انتهى وأما عدم ثبوت الحرمة له فهو الظاهر منهم وبه صرح في جامع المقاصد وكشف اللثام للأصل وقد سمعت ما في مجمع البرهان من نسبته إلى الأصحاب لكن في نهاية الإحكام والتذكرة أن الأقرب عدم ثبوت الحرمة له فتأمل وفي ( جامع المقاصد ) لا يتعلق بالصلاة فيه ثواب المسجد وقد سمعت ما في ( مجمع البرهان ) لكن الجمع ممكن فتأمل وأما أنه إذا جعله وقفا لا يختص به بل يصير كسائر المساجد فقد صرح به في جامع المقاصد وكشف اللثام وهو الذي ذكره في التذكرة في بيان تحقق المسجدية وقد تقدم الكلام في ذلك حيث قلنا إنه حقيقة شرعية في ذلك وقلنا إن الأستاذ الشريف أدام اللَّه تعالى حراسته بنى على ذلك جواز الصلاة في مساجد العامة وفي ( جامع المقاصد ) أنه إذا جعله وقفا في منزله لم يجز سلوك الطريق إليه إلا بإذنه ويفهم من العبارة أنه لا يكفي مجرد نية الوقف في تحقق المسجدية سواء كان في بيته أو خارجه للأصل وخالف الشيخ في المبسوط ومال إليه الشهيد في الذكرى والمولى الأردبيلي وقد تقدم تمام الكلام في ذلك في أول بحث المساجد ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ويجوز بناء المساجد على بئر الغائط إذا طمت وانقطعت رائحته ) كما في النهاية والمبسوط والتحرير والمنتهى والذكرى وجامع المقاصد وفي ( المنتهى ) لا ينافيه خبر عبيد بن زرارة من الأرض مسجد إلا بئر غائط أو مقبرة لأن المفروض طمه وانقطاع رائحته فنحن قائلون بموجبه ولعله يريد أن الاسم زال مع الصفات كما في كشف اللثام وفي ( البيان ) لا يجوز بناؤها على النجاسة إلا مع الإزالة ولو طمت قبل الوقف ثم بنى جاز وفي ( جامع المقاصد ) ينبغي أن يراد بانقطاع الرائحة ذهاب النجاسة لأنه مع بقاء عينها وصيرورة البقعة مسجدا يلزم كون المسجد « 1 » ملطخا بالنجاسة وما وقفت عليه من العبارات مطلق انتهى وفي ( فوائد القواعد ) مستند الحكم صحيحة عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام وظاهرها تحقق استحالة عذرته ترابا وحينئذ يسلم من الإشكال بأن صيرورة البقعة مسجدا مع بقاء عين النجاسة يستلزم
هامش
( 1 ) ورد أن المسجدية إلى قرار الأرض السابعة السفلى ( منه قدس سره )