تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
وإدخال النجاسة إليها ( 1 ) وإزالتها فيها ( 2 ) والدفن فيها ( 3 )
شرح
ذلك عن مجاهد وأبي العالية وقد فسر بذلك في خبر زرارة في سدل الرداء لكن لا يعلم المفسر ( وفي الصحاح ) كما عن الديوان أن الكنيسة للنصارى وعن ( تهذيب الأزهري وفقه اللغة ) أنها لليهود وعن المطرزي أنه قال وأما كنيسة اليهود والنصارى لمتعبدهم فتعريب كنشت عن الأزهري وهي تقع على بيعة النصارى وعن ( تهذيب النووي ) الكنيسة المتعبد للكفار وعن الفيومي في المصباح الكنيسة متعبد اليهود ويطلق على متعبد النصارى وفي ( مجمع البحرين ) أن الكنيسة متعبد اليهود والكفار ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وإدخال النجاسة إليها ) كما في الشرائع والنافع والمعتبر والمنتهى والتذكرة والتحرير والإرشاد وفي ( الذكرى ) قال الأصحاب وفي ( نهاية الإحكام ) مع عدم التلويث إشكال وفي ( البيان والدروس وحواشي الشهيد وجامع المقاصد وحاشية الإرشاد وفوائد الشرائع والموجز الحاوي وحاشية الميسي والروض والروضة والمسالك وفوائد القواعد والمدارك والكفاية والمفاتيح وكشف اللثام ) قصر الحكم على المتعدية وفي ( المفاتيح ) نسبته إلى المتأخرين وفي ( الروض ) إلى الأكثر وفي ( الذكرى وجامع المقاصد ) الأقرب عدم تحريم إدخال نجاسة غير ملوثة للمسجد وفرشه للإجماع على جواز دخول الصبيان والحيض من النساء مع عدم انفكاكهم من نجاسة غالبا وقد ذكر الأصحاب جواز دخول المجروح والسلس والمستحاضة مع أمن التلويث وجواز القصاص في المسجد للمصلحة مع فرش ما يمنع من التلويث انتهى ونحوه ما في الروض وقد تقدم تمام الكلام في المسألة في مواضع ( احتج المطلقون ) بقوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم جنبوا مساجدكم النجاسة قال الشهيد لم أقف على إسناد هذا الحديث ( قلت ) يشهد لهم إجماعهم على عدم جواز إدخال الكافر المساجد مع أنه لا تلويث وما في الذكرى من الجواب ضعيف قال بعد أن حكم بعدم الجواز ( فإن قلت ) لا تلويث هنا ( قلت ) معرض له غالبا وجاز اختصاص هذا التغليظ بالكافر انتهى فتأمل ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وتحرم إزالتها فيها ) هذا الحكم صرح به الشيخ ومن تأخر عنه وفي ( الذكرى ) قاله الأصحاب والظاهر أن المسألة إجماعية انتهى وفي ( جامع المقاصد وفوائد الشرائع ) لو غسلها في إناء أو فيما لا ينفعل كالكثير فليس ببعيد التحريم أيضا لما فيه من الامتهان المنافي لقوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم جنبوا مساجدكم النجاسة وفي ( حاشية الإرشاد ) احتمال الأمرين أي التحريم وعدمه ثم قال ولا بأس بالأول واستبعد ذلك في المدارك وفي ( روض الجنان ) ينبغي تفريعا على اختصاص التحريم بالملوثة جواز ذلك ( قلت ) وإلى ذلك يشير ما علل به في المعتبر والمنتهى وغيرهما من أن ذلك يعود إليها بالتنجيس ومقتضاه اختصاص التحريم بما إذا استلزمت الإزالة تنجيس المسجد وأشار إلى ذلك في كشف اللثام حيث قال بحيث يتلوث بها ثم نقل ما ذكره في الذكرى من أن الظاهر أن المسألة إجماعية ومن استدلاله على الحكم بأمر النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم بتطهير مكان البول وبظاهر فلا يقربوا المسجد وبالأمر بتعاهد النعل ثم قال ضعف الكل ظاهر عدا الإجماع إن تم ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ويحرم الدفن فيها ) كما في النهاية والسرائر والمنتهى ونهاية الإحكام والتذكرة والذكرى والدروس والبيان والنفلية والموجز الحاوي وجامع المقاصد وكشف الالتباس وهو ظاهر المبسوط والتحرير حيث قيل فيهما ولا يدفن وهو المنقول عن الجامع والإصباح لما فيه من شغله بما لم يوضع له كما في الذكرى وجامع المقاصد وكشف الالتباس ولما فيه من التضييق على المصلين كما في
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 241 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي