تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
ويجوز نقض البيع والكنائس مع اندراس أهلها أو إذا كانت في دار الحرب وتبنى مساجد حينئذ ( 1 ) ومن اتخذ مسجدا في منزله لنفسه
شرح
الطريق عنه وكان له آلة جاز أن تستعمل فيما عداه من المساجد وفي ( الذكرى وجامع المقاصد وفوائد الشرائع وحاشية الميسي وفوائد القواعد والمسالك ) إنما يجوز إذا تعذر وضعها فيه أو لكون المسجد الآخر أحوج إليها منه لكثرة المصلين أو لاستيلاء الخراب عليه وفي ( المسالك وفوائد القواعد ) ولا كذلك المشهد فلا يجوز صرف آلاته إلى مشهد آخر أو مسجد آخر ولا من المسجد إليه وبه صرح في وقف الكتاب وجامع المقاصد وتوقف في وقف الدروس وفي ( المدارك ) لا يجوز صرف مال المسجد إلى غيره مطلقا نعم لو تعذر صرفه إليه في الحال والمال أمكن القول بجواز صرفه في غيره من المساجد والمشاهد ومطلق القرب انتهى ( قلت ) يمكن تنزيل عبارة السرائر والمعتبر والتذكرة على ذلك بأن يراد بالتعذر والفضل ما يشمل القوة والفعل وهو بعيد جدا لكن الكلمة متفقة في البابين على جواز صرف الفاضل إلى غيره وفي وقف جامع المقاصد نسبته إلى الأصحاب وفي ( المسالك ) أولى بالجواز صرف وقفه ونذره إلى غيره بالشروط وفي ( التذكرة ) يجوز صرف نذره إلى غيره إذا فضل عنه والمراد بالآلات كما يفهم من مجموع عباراتهم النقض والجذوع والحصر والسرج ونحوها وعبارة السرائر صريحة في النقض كما تحتمله عبارة المهذب والنقض بالفتح فالسكون نقض البناء وبالضم والكسر بمعنى المنقوض ومنه قولهم في ميراث المرأة من زوجها يقوم النقض والأبواب هذا وصرح بعضهم أنه لا يجوز نقضها لغير ذلك على حال ولو لبناء مسجد آخر أعظم أو أفضل وفي ( كشف اللثام ) لا يجوز وإن خرب ما حوله وباد أهله للآية ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ويجوز نقض البيع والكنائس مع اندراس أهلها أو إذا كانت في دار الحرب وتبنى مساجد حينئذ ) كما في الشرائع والتحرير ونهاية الإحكام والبيان وجامع المقاصد وحاشية الإرشاد والروض والمسالك والمدارك وهو ظاهر الإرشاد وغيره حيث نصوا على جواز استعمال آلاتها في المساجد حينئذ ويفهم من القيد أنه مع عدم الاندراس وانتفاء كونها في دار الحرب لا يجوز التعرض لها كما صرح به في الشرائع ونهاية الإحكام والتذكرة والإرشاد وشرحيه والبيان والمدارك وأطلق في المنتهى جواز أخذها لبناء المساجد كخبر العيص وفي ( مجمع البرهان ) لعل الخبر محمول على الشروط المذكورة للإجماع ونحوه وفي ( كشف اللثام ) التقييد بالمحترمة ولعله يشير إلى ما نقلنا عنه سابقا من التفصيل وصرح كثير من هؤلاء أنه إنما ينقض ما لا بد من نقضه للمسجدية بل في الذكرى وجامع المقاصد يحرم ما زاد لأنها للعبادة وينبه عليه أنه لا يجوز أخذها في ملك أو طريق انتهى وفي ( مجمع البرهان ) في هذا الحكم تأمل لأن الظاهر استعمال الكفار لها برطوبة فكأنه محمول على العدم للأصل وهو بعيد أو على طهارتها بالشمس وهو كذلك أو على بعد التطهير وهو أيضا كذلك والعبارات خالية عنه مع أنه ورد جعل الكنائس والبيع مسجدا فكأنه مستثنى بنص فتأمل انتهى ( قلت ) لعله لا تأمل فيما كان منها للنصارى قبل مبعث النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم وما كان لليهود قبل مبعث عيسى عليه السلام والأصل الطهارة حتى يعلم مباشرة هؤلاء الكفار لها برطوبة ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ومن اتخذ في منزله مسجدا لنفسه