تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
وبيع آلتها ( 1 ) واتخاذها أو بعضها في ملك أو طريق ( 2 ) واتخاذ البيع والكنائس فيهما ( 3 )
شرح
نعم لو ثبت تحريم التصوير مطلقا يلزم تحريم ذلك الفعل في المسجد أيضا لا الصلاة ولا الإبقاء على تأمل وفي ( الدروس والنفلية والمفاتيح ) الكراهية ونقل ذلك عن الجامع وقد سمعت ما في الذكرى ومجمع البرهان والمدارك وفي ( حاشية المدارك ) أن الرواية تصلح سندا للكراهة وفي حاشية الفاضل الميسي يكره نقشها بغير الذهب وفي ( البيان وحاشية الميسي والمسالك ) يكره تصويرها بغير ذي الروح وقد يلوح ذلك من الروضة وقال المحقق الثاني والشهيد الثاني أن تحريم التصوير لازم من تحريم النقش بطريق أولى ( قلت ) ولذلك نسبناه إلى المعتبر على أنه يظهر منه ذلك من استدلاله بالخبر ومن هنا يعلم ما في الذكرى من الغرابة وفي ( المسالك ) أن كلام الأصحاب مختلف جدا انتهى وعلى القول بالتحريم أو الكراهة هل تكره الصلاة أو تحرم أوليس هناك شيء منهما قد سمعت ما في مجمع البرهان والأستاذ الشريف أدام اللَّه تعالى حراسته ذهب إلى أنها مكروهة ولو إلى غير الصورة وقد تقدم الكلام في ذلك في مكان المصلي وقد يلوح من جامع المقاصد في المقام التحريم عند كلامه على الخبر ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ويحرم بيع آلاتها ) كما في المبسوط والتحرير والشرائع والإرشاد ونقل عن الإصباح والجامع وفي الأولين أن ذلك لا يجوز بحال وفي ( نهاية الإحكام والمختلف وجامع المقاصد وحاشية الميسي والروض والمسالك ) أنه يجوز بيع ذلك مع المصلحة وفي ( كشف اللثام ) أن من أطلق عني ما جرى عليه الوقف منها إلا أن تقتضيه المصلحة كسائر الوقوف وفي ( جامع المقاصد والروض ) أنها إذا بيعت مع المصلحة يجوز صرفها في عمارة مسجد آخر مع تعذر صرفها في الأول أو استيلاء الخراب عليه أو كون الثاني أحوج لكثرة المصلين ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( واتخاذها في ملك أو طريق ) تقدم الكلام في ذلك ومعنى اتخاذها فيها إدخالها وجعلها في الطريق أو في الملك ويحتمل أن يكون المراد وضعها في ملك الغير والطريق المسلوك كما فهمه الشهيد في حواشيه وقد تقدم الكلام في ذلك أيضا فإنه في الروض نسبه إلى الأصحاب وفي الجزء الرابع من التحرير في الفصل الثاني من الأسباب أنه يجوز اتخاذها في طريق واسع لا يضر بالمارة ونحوه ما في الذكرى إذا كان الطريق أزيد من سبعة ( سبع خ ل ) أذرع ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ويحرم اتخاذ البيع والكنائس فيهما ) أي في ملك أو طريق كما في الذكرى والبيان والدروس وحواشي الشهيد والموجز الحاوي وجامع المقاصد وكشف الالتباس واقتصر على ذكر الملك في النهاية والمبسوط والتحرير وفي ( التذكرة ) إن بنيتا مساجد لا يجوز اتخاذهما في الملك ويستفاد من تعليلهم صحة وقف الكافر وفي ( جامع المقاصد وروض الجنان ) نبه عليه الشهيد في بعض فوائده وفي ( الروض ) أن للبحث فيه مجالا ( قلت ) يبنى ذلك على اشتراط التقرب في الوقف وعدمه وقد ذهب إلى الأول أبو المكارم والعجلي والمصنف فيما يأتي من الكتاب وجماعة كثيرون وذهب الشهيد في حواشيه على الكتاب إلى العدم وتبعه بعض متأخري المتأخرين وتمام الكلام في محله وفي ( كشف اللثام ) أما ما بني منها قبل مبعث النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم ومبعث عيسى عليه السلام وبالجملة حيث يصح التقرب في وقفها فظاهر وغيرها كذلك إن لم نشترط التقرب في الوقف والبيع جميع بيعه كسدرة وسدر للنصارى كما في جامع المقاصد والروض والصحاح ومجمع البحرين ونقل ذلك عن العين ومفردات الراغب وفقه اللغة وعن ( التبيان والمجمع ) أنها لليهود ونقل