أو بشيء من الصور ( 1 )
شرح
الزخرف الذهب وقال الهروي كمال حسن الشيء ويقال للمذهب زخرف وقال الراغب الزخرف الزينة المزوقية ومنه قيل للمذهب زخرف انتهى ما نقله في كشف اللثام وفي ( الصحاح والقاموس ومجمع البرهان وجامع المقاصد وحاشية الميسي وفوائد الشرائع والروض والروضة والمسالك والمدارك ) أن الزخرف الذهب ونقله في كشف اللثام عن العين والمجمل والمقاييس وفي ( الصحاح ومجمع البحرين ) ثم جعلوا كل مزين زخرفا إذا عرف هذا فعبارة الكتاب ذات وجهين ( الأول ) أن يكون المراد بالزخرفة التذهيب بدون النقش فيكون المعنى يحرم تذهيبها وإن لم يكن بالنقش والنقش بالذهب وهذا المعنى هو الذي فهمه المحقق الثاني ( وفيه ) أن التذهيب لا ينفك عن النقش لأنه قد فسر النقش بتحسين الشيء ونفي معايبه كما نقل عن ابن فارس والملازمة على هذا ظاهرة كما أنها كذلك على تفسيره بالأثر لأن معناه المصدري التأثير وهو المنقول عن أبي الهيثم وأما على ما في القاموس ومجمع البحرين من تفسيره بتلوين الشيء بلونين أو ألوان فكذلك بأدنى تأمل ( الثاني ) أن يكون المراد بالزخرفة التزيين مطلقا بالذهب وغيره وحينئذ فيكون قوله ونقشها بالذهب داخلا في ذلك فلا حاجة إلى ذكره هذا حال عبارة الكتاب وما كان مثلها ومنه يفهم حال عبارات الأصحاب ولعل كلامهم في المقام لا يخلو عن مسامحة أو يكون من باب التجريد فتأمل هذا وفي ( المعتبر والمنتهى ونهاية الإحكام والذكرى ) تحريم النقش مطلقا لأنه بدعة وقد يفهم ذلك من عبارة البيان فلتلحظ وفي ( الروض ) أن دليل تحريم النقش غير واضح ونحوه ما في المجمع والمدارك والكفاية وقال في ( حاشية المدارك ) أن البدعة اللغوية ليست بحرام وقد سمعت ما في التذكرة والتحرير من تقييده بالذهب كالكتاب ويأتي تقييده بما فيه صور ووقع في الذكرى أنه يستحب ترك تصوير المساجد وترك زخرفتها ثم قال الظاهر أن زخرفتها حرام وكذا نقشها فقد حرم النقش واستحب ترك التصوير الشامل لذي الروح وغيره وهذا لعله لا يخلو من غرابة فليتأمل وقد اعترف جماعة بعدم العثور ( الوقوف خ ل ) على نص في تحريم التزيين بالذهب أو غيره فبعض استند إلى أنه بدعة وبعض إلى أنه إسراف وفي ( كشف اللثام ) أن في وصية ابن مسعود المروية في المكارم للطبرسي في مقام الذم يبنون الدور ويشيدون القصور ويزخرفون المساجد وروت العامة أن من أشراط الساعة أن تتباهى الناس في المساجد وعن ابن عباس لتزخرفنها كما زخرفت اليهود والنصارى وعن الخدري إياك أن تحمر أو تصفر وتفتن الناس ورووا أن عثمان غير المسجد فزاد فيه زيادة كثيرة وبنى جدرانه بحجارة منقوشة وروى الحميري في قرب الإسناد عن عبد اللَّه بن الحسن عن علي ابن جعفر أنه سأل أخاه عليه السلام عن المسجد ينقش في قبلته بجص أو إصباغ فقال لا بأس به وقد سمعت معنى النقش
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( أو بشيء من الصور )
هذا هو المشهور كما في كشف اللثام والأشهر كما في الكفاية وهو خيرة النهاية والمبسوط والسرائر والشرائع والنافع والمعتبر والمنتهى ونهاية الإحكام والتذكرة والتحرير والإرشاد واللمعة ويظهر ذلك من جامع المقاصد وفوائد الشرائع وفي ( المدارك والكفاية ) التأمل في ذلك وكلامهم متناول لصور الحيوان وغيره كما في جامع المقاصد وفوائد الشرائع والمدارك وقد تقدم في بحث مكان المصلي ولباسه ما له نفع في المقام وفي ( البيان وحاشية الميسي والروض والروضة والمسالك ) قصر ذلك على ما فيه روح وفي ( مجمع البرهان ) الرواية غير صحيحة ولا صريحة فالقول بالكراهة غير بعيد