وجعل الميضاة في وسطها بل خارجها ( 1 )
شرح
( النهاية والمبسوط والسرائر والشرائع والمعتبر ) الداخلة في الحائط ونسبه في المدارك إلى الشيخ وجمع من الأصحاب واستدل عليه في المعتبر بخبر طلحة بن زيد وفيه نظر وفي ( جامع المقاصد وفوائد الشرائع وحاشية الإرشاد وحاشية الميسي والروض والمسالك ومجمع البرهان ) الداخلة في الحائط كثيرا وفي الأخير التصريح بأن مجرد العلامة في الحائط لا تضر وفي هذه الكتب السبعة أن المحاريب الداخلة في المسجد مكروهة أيضا وأن هذا هو المتبادر من النص قالوا ويشترط في هذا أن لا يسبق المسجد المحراب فإن سبق حرم وفي ( كشف اللثام ) نزل عبارة المصنف على ذلك أي على المحاريب الداخلة في المسجد كما يأتي نقل كلامه وفي ( المنتهى ونهاية الإحكام والتذكرة والذكرى والمفاتيح ) يكره اتخاذ المحاريب فيها وقد سمعت ما في الذكرى عن الأصحاب مع أنه أتى فيها بهذه العبارة وفي ( المفاتيح ) التقييد غير موجود في النص وفي ( المدارك ) أن الرواية غير صريحة في كراهة المحاريب الداخلة في الحائط بل الظاهر منها الداخلة في المسجد لأنها التي تقبل الكسر وذكر الشارح أن المراد بالمحاريب الداخلة في الحائط الداخلة كثيرا ولم أقف على نص يتضمن كراهة المحاريب الداخلة بهذا المعنى مطلقا انتهى وفي ( حاشية المدارك ) للأستاذ أدام اللَّه تعالى حراسته المتعارف جعل المحراب في الجدار كما قيل ونشاهده الآن لكن ليس داخلا في الجدار بحيث إذا قام الإمام فيه خفي على الصف الأول إلا من كان بحياله بل إما أنها ليست بداخله أصلا أو يكون الدخول قليلا فالمراد بالمحاريب الداخلة ما تكون بحيث إذا دخلها الإمام تصير حائلة بينه وبين المأمومين إلا من كان بحيال الباب من قبيل المقاصير التي أحدثها الجبارون أو تكون نفس المقاصير وهذا يناسبه الكسر لا أنه مجرد أثر في الحائط أو دخول قليل حتى لا يناسبها الكسر وما قيل من أن المراد بالمذابح نفس المحاريب في هذا الحديث كما في القاموس فبعيد انتهى ( قلت ) كأنه حرسه اللَّه تعالى حاول بيان أن الكراهة في المحاريب الداخلة كثيرا إنما جاءت من جهة أنها تحول بين الإمام وأكثر المأمومين وأن هذا مستفاد من غير خبر طلحة وكأنه في آخر كلامه أراد استنباط ذلك من خبر طلحة حيث قال أو دخول قليل حتى لا يناسبه التكسير وهذا إنما يتوجه بأن يقال إن الخبر عن أمير المؤمنين عليه السلام وأنهم كانوا في بدء الإسلام ولا سيما أهل البوادي يبنون جدران المساجد من القصب والخشب والجذوع فإذا كان محراب بعضها داخلا كثيرا كسره فتأمل وفي ( كشف اللثام ) ويكره بناء المحاريب الداخلة في داخل حائط المسجد لا في نفس الحائط وهي كما أحدثتها العامة في المسجد الحرام واحدا للحنفية وآخر للمالكية وثالثا للحنابلة للأخبار والأمر بكسرها وإحداثها بعد المسجدية محرم لشغلها مواضع الصلاة انتهى وفي ( مجمع البحرين ) المحراب الغرفة ومقام الإمام في المسجد ومحاريب بني إسرائيل مساجدهم التي كانوا يخطبون فيها والمحاريب البيوت الشريفة قال ومذبح الكنيسة كمحراب المسجد والجمع المذابح سميت بذلك للقرابين ومنه الحديث كان علي عليه السلام إذا رأى المحاريب إلى آخره
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وجعل الميضاة في وسطها بل تجعل خارجها )
كما في المنتهى والتحرير ومجمع البرهان ونحوه ما في المبسوط والنهاية والسرائر ونهاية الإحكام والتذكرة والكفاية حيث قيل فيها يستحب أن تكون على بابها وفي ( السرائر ) لا تجوز داخلها وفي ( الذكرى وفوائد الشرائع وحاشية الإرشاد والروض والروضة والمسالك وكشف اللثام ) لا يجوز أن