تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
ويكره تعلية المساجد بل تبنى وسطا ( 1 ) وتظليلها بل تكون مكشوفة ( 2 )
شرح
إتيان المساجد للنساء فينبغي التأمل في محل النزاع وفي ( النفلية والمفاتيح ) صلاتها في بيتها أفضل منها في صفتها وفيها أفضل من صحن دارها وفيه أفضل من سطح بيتها ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ويكره تعلية المساجد بل تبنى وسطا ) اقتداء بالسلف كما في جامع المقاصد والروض ولأنه اتباع للسنة كما في المعتبر والوسط عرفي كما في الروضة وبالكراهة والبناء وسطا صرح في النهاية والمبسوط والسرائر والشرائع والنافع والمعتبر ونهاية الإحكام والبيان والدروس وجامع المقاصد وغيرها وهو ظاهر أو صريح كل من قال إن المنارة يكره أن تكون أعلى من حائط المسجد للتحرز عن الإشراف على دور الناس فلعل من لم يصرح بما نحن فيه اكتفى بذكر هذا كما في الإرشاد وغيره ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وتظليلها بل تكون مكشوفة ) كما صرح به الشيخ وأكثر من تأخر عنه وظاهر العجلي أن ذلك غير مكروه حيث قال يستحب أن لا تعلى بل تكون وسطا وروي أنه يستحب أن لا تكون مظللة وفي ( الذكرى ) لعل المراد بالتظليل تظليل جميع المسجد أو تظليل خاص أو في بعض البلدان وإلا فالحاجة ماسة لدفع الحر والقر ونحوه ما في فوائد الشرائع ونقل ذلك في جامع المقاصد والمسالك والروض وكشف اللثام عن الذكرى ساكتين عليه ورده في ( المدارك ) بما يأتي وفي ( حاشية الإرشاد ) المكروه تظليل جميعها ونحوه ما في البيان والنفلية والروضة قال في ( الروضة ) للاحتياج إلى السقف في أكثر البلاد لدفع الحر والقر وفي ( المفاتيح وكشف اللثام ) إلا أن نجعل عرشا وفي ( مجمع البرهان ) لا كلام في استحباب كونها مكشوفة مع كراهة المسقوفة إلا أن تسقف بالحصر والبواري من غير طين وفي ( الشرائع ) يستحب كونها مكشوفة غير مسقفة قال الميسي في حاشيته جمع بينهما للتنبيه على أن المراد بالأول هو الثاني لا مطلق الكشف فلو وضع عليه عريش لم يكره كل ذلك مع عدم الحاجة وإلا انتفت الكراهة وفي ( المدارك ) يستفاد من حسن عبد اللَّه بن سنان كراهية التسقيف خاصة دون التظليل بغيره وأنها لا تزول بالاحتياج إلى التسقيف وقال بعد أن نقل كلام الذكرى إنا قد بينا أن المكروه التظليل بالتسقيف خاصة وأن الكراهة لا تزول بالحاجة إلى ذلك ولعل الوجه فيه أن هذا القدر من التظليل يدفع أذى الحرارة والبرودة ومع المطر لا يتأكد استحباب التردد إلى المساجد كما يدل عليه إطلاق النهي عن التسقيف وما اشتهر من قوله عليه السلام إذا ابتلت النعال فالصلاة في الرحال ( والنعال ) وجه الأرض الصلبة قاله الهروي وقال الجوهري الأرض الغليظة يبرق حصاها لا تنبت شيئا انتهى ( قلت ) قال الباقر عليه السلام في صحيح الحذاء كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم إذا كانت ليلة مظلمة وريح ومطر صلى المغرب ثم مكث قدر ما ينتفل الناس ثم أقام مؤذنه ثم صلى العشاء ثم انصرفوا وظاهره أن الصلاة في المسجد وأن ذلك كان دأبه صلى اللَّه عليه وآله وسلم فيدل على عدم الفرق بين حال المطر وغيره ثم إن الغالب في عرش القصب ونحوه ( ونحوها خ ل ) عدم التقاطر والوكف فيمكن أن يكون عريش مسجده صلى اللَّه عليه وآله كان على هذا الوجه لكن إطلاق كل من تقدم على الشهيد يؤيد ما في المدارك فتأمل وفي ( كشف اللثام ) أن الشيخ في كتاب الغيبة أسند عن أبي بصير قال إذا قام القائم عليه السلام دخل الكوفة وأمر بهدم المساجد الأربعة حتى يبلغ أساسها ويصيرها عريشا كعريش موسى وهل تكره الصلاة فيها في موضع الظل أو مطلقا ولو في غير موضع الظل ظاهر