والصلاة في بيت المقدس تعدل ألف صلاة وفي المسجد الأعظم مائة وفي مسجد القبيلة خمسا وعشرين وفي مسجد السوق اثنتي عشرة ( 1 ) وفي البيت صلاة واحدة
شرح
في بيت المقدس تعدل ألف صلاة وفي المسجد الأعظم مائة وفي مسجد القبيلة خمسا وعشرين وفي مسجد السوق اثنتي عشرة )
هذا ذكروه قاطعين به وفي ( جامع المقاصد ) رواه الأصحاب عن أمير المؤمنين عليه السلام وفي ( النهاية والمعتبر والشرائع والتحرير ) وغيرها وفي السوق اثنتي عشرة من دون ذكر المسجد ولعله بناه في التحرير على ما صرح به في بحث مكان المصلي من أن للسوق مزية كالمسجد وعن الشهيد أنه قال أكثر عبارات الأصحاب والرواية لم يكن فيها مسجد فالمراد بالسوق مسجد السوق لا السوق مجردا عن مسجده انتهى والمراد بالمسجد الأعظم أعظم مسجد في البلد الذي يكثر اختلاف عامة أهله إليه وبمسجد القبيلة المعروف بقبيلة بخصوصها ( مخصوصة خ ل ) كما في جامع المقاصد وفي ( كشف اللثام ) أنه الذي لا يأتيه غالبا إلا طائفة من الناس كمساجد القرى والبدو عند قبيلة قبيلة والتي في بعض أطراف البلد بحيث لا يأتيه غالبا إلا من قرب منها وبمسجد السوق المسجد الذي لا يأتيه غالبا إلا أهل ذلك السوق قال في ( كشف اللثام ) واختار المصنف هذا الخبر لاشتماله على مساجد سائر البلاد والقرى والبوادي وأغفل ذكر الحرميين ومسجد الكون وسائر المساجد المخصوصة لشهرة أخبارها وخروج ذكرها من غرض الكتاب انتهى وفي ( روض الجنان ) بعد أن ذكر الأخبار الواردة في ذلك أورد سبع سؤالات وأجاب عنها فلتلحظ فإن في مطاويها بعض الفوائد وقال وما ورد في الأخبار من تضاعف الصلاة في المساجد الموصوفة بوصف مع اشتراك مساجد فيه بعضها أفضل من بعض فيمكن حمله على اشتراكها في ذلك القدر بسبب ذلك الوصف ولا ينافي زيادة بعضها لمزية أخرى أو على أن الثواب المترتب على تلك الصلوات المعدودة مختلفة « 1 » بحسب اختلافها في الفضيلة فجاز أن يترتب على كل صلاة عشر حسنات مثلا وعلى الأخرى عشرون انتهى وهل شرعية إتيان المساجد للرجال خاصة أو لهم وللنساء « 2 » ففي نهاية الإحكام وكشف الالتباس هذا الحكم يعني إتيان المساجد مختص بالرجال دون النساء لأنهن أمرن بالاستتار وفي ( حاشية الميسي ) إنما تستحب الفريضة في المسجد في حق الرجال أما النساء فبيوتهن مطلقا وفي ( مجمع البرهان ) خبر يونس بن ظبيان يدل على اختصاص فضيلة المسجد بالرجال كما هو المذكور في الكتب والمشهور بينهم وفي ( التذكرة ) يكره للنساء الإتيان إلى المساجد وفي ( الدروس ) يستحب للنساء الاختلاف إليها كالرجال وإن كان البيت أفضل وخصوصا لذوات الهيئات وفي ( النفلية ) صلاة المرأة في دارها وفي ( الذكرى ) الأقرب شرعية إتيان المساجد للنساء وفي موضع آخر من كشف الالتباس أن صلاة المرأة في بيتها أفضل من المسجد وفي ( اللمعة والروضة ) الأفضل المسجد لغير المرأة أو مطلقا بناء على إطلاق المسجد على بيتها وقالا أيضا ومسجد المرأة بيتها بمعنى أن صلاتها فيه أفضل من خروجها إلى المسجد أو بمعنى كون صلاتها فيه كالمسجد في الفضيلة فلا تفتقر إلى طلبها بالخروج وهل هو كمسجد مطلق أو هو كما تريد الخروج إليه فتختلف بحسبه الظاهر الثاني قلت ومن تتبع مباحث الجماعة والأوقات ومباحث الحيض والاستحاضة وغيرها ظهر له أن الأصحاب قائلون بشرعية
هامش
( 1 ) كذا في نسخة الأصل والظاهر مختلف ( مصححة )
( 2 ) في الأخبار الواردة في المواقيت ما يدل على أن النساء كن يصلين الصبح معه صلى اللَّه عليه وآله وسلم ( بخطه قدس سره )