. . . . . . . . . .
شرح
صريح السرائر وجماعة كما يأتي في بحث الأذان إن شاء اللَّه تعالى ( وفي حاشية المدارك ) إذا كانت المبادرة مستحبة على ما ذكرا فلا وجه لاختيار النبي صلى اللَّه عليه وآله في بعض الأوقات التفريق مع أنه مشقة ظاهرة منضمة إلى ترك فضيلة وجواز التفريق المرجوح يتأتى بالقول كيف وغالب الأوقات كان صلى اللَّه عليه وآله يفرق وما كان يجمع إلا نادرا كما يظهر من الأخبار ويعضدها الاعتبار الحاصل من الآثار والمستفاد من بعض أنه صلى اللَّه تعالى عليه وآله حين الجمع والإتيان بالنوافل ما أذنوا له بل أقاموا فقط انتهى ( وقال المرتضى ) لما قال الناصر أفضل الأوقات أولها في الصلاة كلها هذا صحيح وهو مذهب أصحابنا ( وقال في الذكرى ) والدليل على صحته بعد الإجماع ما رواه ابن مسعود ويأتي لهذا مزيد تتمة عند قول المصنف وأول الوقت أفضل واستيفاء الكلام في ذلك سيأتي إن شاء اللَّه تعالى في فضل الأذان عند قوله يصلي العصر في عرفة والجمعة من دون أذان ( بيان ) يدل علي أن الأفضل تأخير العصر إلي انقضاء المثل وأنها لا تشارك الظهر في المثل في الفضل ( أربعة ) أخبار ( خبر ) محمد بن حكيم ( وخبر ) أحمد بن محمد ( وخبر ) يزيد بن خليفة عن عمر بن حنظلة ( وخبر ) ابن وهب في إشارة جبرئيل عليه السلام ( وأما رواية زرارة ) التي أتى بها عمر بن سعيد ابن هلال فغير دالة ( وفي فوائد القواعد ) لا نص صريح عليه ( قال الأستاذ الشريف ) أدام اللَّه تعالى حراسته هذه الأخبار معارضة بأخبار التحديد بالنوافل في العصر والذراع والذراعين والقدمين والأربعة أقدام وبرواية أحمد بن عمر وظواهر الكتاب الشريف والأخبار الأخر حيث دل ذلك على أن المثل وقت للفضيلة في الظهر والعصر فكانت أكثر عددا وأصح سندا وأوضح دلالة ( قال ) ولم نجد أحدا صرح بذلك سوى الشهيدين وبعض الفقهاء ( ثم قال ) فإن قلت المعلوم من سيرة النبي صلى اللَّه عليه وآله التفريق والظاهر منه الزماني وليس هو إلا المثل ( قلت ) لا نسلم ظهوره في الزماني سلمنا ولكن أخبار باب التحديد بالذراع دلت على أن سيرته صلى اللَّه عليه وآله كانت على الذراع والذراعين وخبر عمر بن حريث دل على أن سيرته كانت على الفصل بالنوافل وأخبار التحديد بالنوافل راجعة إلى التحديد بالذراع وذلك لأن النافلة إذا طالت ربما بلغت المثل وذلك ينافي استحباب التعجيل بالفريضة وأقصى ما ثبت من عدم المنافاة إنما هو الذراع فيقتصر في النافلة على مقداره ( قال ) وحينئذ فنقول أخبار المثل للفضيلة وأخبار النافلة ترجع إلى الذراع والذراعين ( وقد ذهب السيد أبو المكارم وتلميذه العجلي ) إلى أن أخبار المثل وقت للنافلة وأن المتنفل أن طول فله المثل وإن اقتصد فله الأذرع وإن خفف فله الأقدام هذا حاصل كلامه في حلقة درسه الشريف أدام اللَّه تعالى حراسته وتمام الكلام سيأتي في فصل الأذان عند قول المصنف ويصلي العصر في يوم الجمعة وعرفة بإقامة ( وأما أقوال العامة ) فقد وافقنا « 1 » على أن أول وقت العصر الفراغ من الظهر وأطبق الباقون على أنه لا يدخل وقت العصر حتى يخرج وقت الظهر ورووه عن أبي هريرة ( لكن روى البخاري ) عن أبي أمامة قال صلينا مع عمر بن عبد العزيز الظهر ثم دخلنا على أنس وهو يصلي العصر فقلنا يا أبا عمرة ما هذه الصلاة قال العصر وهذه صلاة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله التي كنا
هامش
( 1 ) سقط من نسخة الأصل ها ذكر اسم الموافق سهوا من قلمه الشريف والظاهر أنه ( مالك ) كما يفهم من التذكرة ( محسن )