تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢

[ أول وقت العصر ]

وأول وقت العصر من حين مضي مقدار أداء الظهر ( 1 )
شرح
أن مقدار أربع إلى الغروب آخر وقت العصر أصالة وإن وجب الإتيان بها إذا أدرك ركعة ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وأول وقت العصر من حين مضي مقدار أداء الظهر ) إجماعا كما في ( الغنية والسرائر والمعتبر والمنتهى وكشف اللثام وفي الهداية ) أول وقت الظهر من زوال الشمس إلى أن يمضي قدمان ووقت العصر من حيث يمضي قدمان من زوال الشمس إلى أن تغيب الشمس هذا ( وذهب جمع ) من الأصحاب إلى استحباب تأخير العصر إلى أن يخرج وقت فضيلة الظهر وهو المثل والأقدام ( منهم المحقق في المعتبر والمصنف في المنتهى والتذكرة ) فإنهما قالا عند استدلال العامة بإشارة جبرئيل عليه السلام ونحوه أنه محمول على الأفضلية والشهيدان في ( الذكرى والدروس واللمعة وحواشي الكتاب والروضة والمسالك والمقاصد العلية وفوائد القواعد ) مع اعترافه في الأخير أن ليس عليه نص صريح وهو خيرة المحقق الثاني في ( جامع المقاصد وفوائد الشرائع والفاضل المقداد في التنقيح ) وإليه مال في ( مجمع البرهان ) ونسبه في الذكرى إلى صريح ( المفيد في المقنعة وأبي علي ) وقد يقال أن عبارة المقنعة كادت تكون ظاهرة في الفصل بالنوافل لا بالمقدار المذكور من دون نافلة ( قال ) في باب عمل الجمعة والفرق بين الصلاتين في سائر الأيام مع الاختيار وعدم العوارض أفضل وقد ثبتت السنة به إلا في يوم الجمعة فإن الجمع بينهما أفضل ( وأما أبو علي ) فالمنقول من عبارته ما نصه ثم يأتي بالظهر ويعقبها بالتطوع من التسبيح أو الصلاة ليصير الفيء أربعة أقدام أو ذراعين ثم يصلي العصر هذا كلامه وهو كما ترى صريح في التأخير إلى الذراعين ( والظاهر من الذكرى ) في موضعين الإجماع على استحباب تأخير العصر إلى أن يخرج وقت فضيلة الظهر أما المقدر بالنافلتين والظهر وأما المقدر بالمثل والأقدام وغيرهما وقال إن ذلك معلوم من حال النبي صلى اللَّه عليه وآله لكن في الذكرى ) ذكر بعد ذلك الإجماع على أن أول الأوقات أفضل في الصلوات كلها كما يأتي ( وفي المدارك ) أن ما في الذكرى حسن لكن قال يمكن أن يقال إن التفريق يتحقق بتعقيب الظهر وفعل نافلة العصر ( ورده الأستاذ ) دام اللَّه تعالى حراسته ( في حاشية المدارك ) بأن ذلك بعيد عن النصوص والمصنفات بل بعض منها لا يقبل ذلك انتهى ( وصريح الشيخ في النهاية والخلاف ) والمحقق في جواب تلميذه أن الفصل بين الفرضين بالنوافل والمبادرة إلى فعل العصر وإن لم يخرج المثل أفضل ( وإليه ) ذهب صاحب المفاتيح ( بل ) في الخلاف لا يستحب تأخير العصر وقد يلوح منه دعوى الإجماع ( وقال في الذكرى ) وأورد على المحقق نجم الدين تلميذه جمال الدين يوسف بن حاتم الشامي وكان تلميذ السيد ابن طاوس أن النبي صلى اللَّه عليه وآله إن كان يجمع بين الصلاتين فلا حاجة إلى الأذان للثانية إذ هو للإعلام وللخبر المتضمن أنه عند الجمع بين الصلاتين يسقط الأذان وإن كان يفرق فلم ندبتم إلى الجمع وجعلتموه أفضل ( فأجابه المحقق ) أن النبي صلى اللَّه عليه وآله كان يجمع تارة ويفرق أخرى وإنما استحببنا الجمع في الوقت الواحد إذا أتى بالنوافل والفرضين فيه لأنه مبادرة إلى تفريغ الذمة من الفرض حيث ثبت دخول وقت الصلاتين ( وقال في المدارك ) ما ذكره المحقق رحمه اللَّه تعالى جيد والأذان إنما يسقط مع الجمع بين الفرضين إذا لم يأت المكلف بالنافلة بينهما أما مع الإتيان بها فيستحب الأذان للثانية انتهى وهو
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 22 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي