وتعاهد النعل ( 1 ) وتقديم اليمنى وقول بسم اللَّه وباللَّه السلام عليك أيها النبي ورحمة اللَّه وبركاته اللَّهمّ صلى على محمد وآل محمد وافتح لنا باب رحمتك واجعلنا من عمار مساجدك جل ثناء وجهك وإذا خرج قدم اليسرى وقال اللَّهمّ صلى على محمد وآل محمد وافتح لنا باب فضلك والصلاة المكتوبة في المسجد أفضل من المنزل ( 2 ) والنافلة بالعكس ( 3 ) خصوصا نافلة الليل ( 4 )
شرح
في شرعية الإسراج تردد أحد أو إمكان تردده كما في حاشية الميسي والروض والمسالك والمدارك وفي الأول أن محله الليل أجمع وفي ( الروض ) لا يشترط في حصول الثواب المذكور كون ما يسرج به من الزيت ونحوه من مال المسرج لعموم الخبر وفي ( المدارك ) يعتبر إذن الناظر إذا كان من مال المسجد ولو لم يكن ناظر معين وتعذر استيذان الحاكم لم يبعد جواز تعاطي ذلك لآحاد الناس
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وتعاهد النعل )
وفي حكم النعل ما يصحبه الإنسان من مظنات النجاسة كالعصا ونحوها كما في حاشية الميسي والروض والروضة والمسالك وفي ( المبسوط ) يتعاهد نعله أو خفه أو غير ذلك وقال جماعة تبعا للصحاح أن التعهد في مثل المقام أفصح من التعاهد لأنه إنما يكون بين اثنين ( قلت ) إن صح الخبر النبوي سقط كلام الجوهري
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وصلاة الفرائض المكتوبة في المسجد أفضل من المنزل )
باتفاق المسلمين بل الظاهر أنه من ضروري الدين كما في المدارك وبلا خلاف بين المسلمين كما في مجمع البرهان وبين أهل العلم إلا في الكعبة كما في المنتهى ونقل عليه الإجماع في التذكرة وجامع المقاصد وكشف اللثام
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( والنافلة بالعكس )
كما هو فتوى علمائنا كما في المعتبر والمنتهى ذكرا ذلك في مكان المصلي وهو المشهور كما في مجمع البرهان والكفاية وقول الأكثر كما في المدارك ونص على ذلك في النهاية والمبسوط والشرائع والنافع والإرشاد والتحرير ونهاية الإحكام والبيان والموجز الحاوي وكشف الالتباس والنفلية والروض وحاشية الميسي وغيرها ونقل ذلك عن المهذب والجامع وفي ( السرائر ) صلاة نافلة الليل خاصة في البيت أفضل منها في المسجد وفي ( المدارك ) عن جده ترجيح فعلها في المسجد كالفريضة واستحسنه ونقله في الكفاية عن الشهيد وفي ( مجمع البرهان ) ما رأيت له دليلا إلا ما ذكره في المنتهى من مفسدة التهمة بالتصنع ( قلت ) استدلوا عليه بوصيته صلى اللَّه عليه وآله وسلم لأبي ذر وخبر زيد بن ثابت « 1 » وأورد في مجمع البرهان والمدارك وكشف اللثام أخبار كثيرة تدل خصوصا وعموما على استحباب النافلة في المسجد وعن ( الكافي ) في فضل صلاة الجمعة أنه قال يستحب لكل مسلم تقديم دخول المسجد لصلاة النوافل بعد الغسل وتغيير الثياب ومس النساء والطيب وقص الشارب والأظافير فإن اختل شرط من شروط الجمعة المذكورة سقط فرضها وكان حضور لصلاة النوافل وفرضي الظهر والعصر مندوبا إليه انتهى
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وخصوصا نافلة الليل )
كما في المبسوط والنهاية والمنتهى والتحرير ونهاية الإحكام والتذكرة وجامع المقاصد والروض والنفلية ونقل ذلك عن المهذب والجامع وقد سمعت ما في السرائر
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( والصلاة
هامش
( 1 ) خبر زيد أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة وفيه أن المكتوبة قد تعم النوافل الراتبة ( منه قدس سره )