[ المطلب الثاني في المساجد ]
المطلب الثاني في المساجد ( 1 )
شرح
تعالى وفضله وإحسانه وكرمه وعفوه ورحمته وبركة خير خلقه محمد وآله صلى اللَّه عليه وآله وسلم الجزء الرابع من كتاب مفتاح الخير والكرامة والحمد للّه كما هو أهله بجميع محامده كلها على جميع نعمه كلها وصلى اللَّه على خير خلقه محمد وآله صلى اللَّه عليه وآله صلاة لا يقوى على إحصائها سواه ورضي اللَّه تعالى عن مشايخنا وعلمائنا أجمعين وعن رواتنا المقتفين آثار الأئمّة الطاهرين صلى اللَّه عليهم أجمعين ونسأله سبحانه ونتوجه إليه بخير خلقه صلى اللَّه عليهم أجمعين أن يدرجنا إدراج المكرمين وأن يرحمنا برحمته الواسعة أنه رحمان الدنيا والآخرة ورحيمهما ويأتي إن شاء اللَّه تعالى في الجزء الخامس ( المطلب الثاني في المساجد ) ( بسم اللَّه الرحمن الرحيم ) الحمد للّه كما هو أهله رب العالمين وصلى اللَّه على خير خلقه أجمعين محمد وآله الطيبين الطاهرين ورضي اللَّه تعالى عن علمائنا ومشايخنا أجمعين وعن رواتنا المقتفين آثار الأئمّة المعصومين صلوات اللَّه عليهم أجمعين ونتوجه إليه سبحانه بهم صلى اللَّه عليهم أن يجعلنا ممن يقتص آثارهم ويسلك سبيلهم ويحشر في زمرتهم أنه أرحم الراحمين
( قال المصنف الإمام العلامة ) توجه اللَّه بتاج الكرامة ( المطلب الثاني في المساجد )
المسجد حقيقة شرعية في المكان الموقوف على المصلين ( المسلمين خ ل ) للصلاة من دون اختصاص ببعض دون بعض مع الصلاة فيه أو قبض الحاكم كما يفهم ذلك من كلامه في مسألة من بنى مسجدا لنفسه وأهله وأراد تغييره وقال الشهيد والكركي والصيمري في الذكرى وجامع المقاصد وكشف الالتباس إنما تصير البقعة مسجدا بالوقف أما بصيغة وقفت وشبهها وأما بقوله جعلته مسجدا ويأذن في الصلاة فيه فإذا صلى فيه واحد تم الوقف ولو قبضه الحاكم أو أذن في قبضه فكذلك لأن له الولاية العامة ولو بناه بنية المسجد لم يصر مسجدا وقد ذكر مثل ذلك في التذكرة والبيان والدروس وفي ( التذكرة ) أيضا إذا كان له مسجد في داره جاز له تغييره لأنه لم يجعله عاما وإنما قصد اختصاصه بنفسه وأهله وهذا صريح في اشتراط العموم في تحقق المسجدية ونحوه ما ذكره هو وغيره في هذه المسألة من أنه إذا وقفه وجعله مسجدا لا يختص به وبأهله بل يصير عاما وقال الشيخ في المبسوط إذا بنى مسجدا خارج داره في ملكه فإن نرى به أن يكون مسجدا يصلي فيه كل من أراده زال ملكه عنه وإن لم ينو ذلك فملكه باق عليه سواء صلى فيه أو لم يصلّ قال في ( الذكرى ) ظاهره الاكتفاء بالنية وليس في كلامه دلالة على التلفظ ولعله الأقرب انتهى واستظهر ذلك في مجمع البرهان فاكتفى بمجرد قصد كونه وقفا ( وفي جامع المقاصد ) أن في النفس من ذلك شيئا وأما الاستناد إلى أن معظم المساجد في الإسلام على هذه الصورة كما في الذكرى فليس ذلك بمعلوم ولا حاجة إلى الفحص عن كيفية الوقف إذا شاع كونه وقفا وصرح به المالك كما في غيره من العقود مثل النكاح وما جرى هذا المجرى انتهى ( قلت ) قد صرح في وقف المبسوط وغيره من غير خلاف ولا تردد في خصوص المسألة أنه لا بد من التلفظ بالوقف وأطبقوا عند ذكر صيغ الوقف على أنه لا بد من التصريح أو الكناية القريبة أو النية وقال العجلي إن وقفه ونوى القربة وصلى فيه الناس ودخلوه زال ملكه عنه ولو لم يتلفظ بالوقف ولا نواه جاز له تغييره انتهى وفي ( كشف الالتباس ) بعد أن نقل عبارة العجلي قال هذا هو المشهور وهو المعتمد انتهى وقضية اشتراط القربة في صحة وقف المساجد كما صرح به جماعة واشتراط