أو حائط ينزّ من بالوعة البول ( 1 )
شرح
مأمور به لكن هذه العبارة شائعة ثم إن ما مثل به في محل المنع على الإطلاق وقد تقدم الكلام فيه مرارا وتحصل السترة بالنجس كما نص عنه جماعة ولا فرق بين مكة شرفها اللَّه تعالى وغيرها في استحباب السترة كما هو نص ( المنتهى والتحرير ونهاية الإحكام والدروس والبيان والمدارك ) وظاهر ( المنتهى ) الإجماع على ذلك حيث نسب الخلاف إلى أهل الظاهر ونص في نهاية الإحكام وغيرها أن الحرم كذلك ( وفي التذكرة ) لا بأس بعدم السترة في مكة والحرم كله للازدحام ولخبر ابن عباس ( وفي الذكرى ) أن في الصحاح أن النبي صلى اللَّه عليه وآله صلى بالأبطح فركزت له عنزة رواه أنس وأبو حجيفة ثم قال ولو قيل السترة مستحبة ولكن لا يمنع المار في مثل هذه الأماكن لما ذكر كان وجها انتهى ولا تجب السترة إجماعا كما في ( التحرير والتذكرة والذكرى والبيان ) وفي ( المنتهى ) لا خلاف فيه بين علماء الإسلام هذا ويكره المرور بين يدي المصلي كما نص عليه جماعة سواء كان له سترة أم لا وروي عن النبي صلى اللَّه عليه وآله لو يعلم المار بين يدي المصلي ما ذا عليه لكان يقف أربعين يوما أو شهرا أو سنة الشك من أحد الرواة وللمصلي الدفع بحيث لا يؤدى إلى حرج وضرر ورواية الخدري حملوها على ذلك ( وفي السرائر ) عليه أن يدرئ ما استطاع بالتسبيح والدعاء والإشارة وهل جواز الدفع وكراهة المرور مختصة بمن استتر أو مطلقا ( وجهان ) ذكرهما في الذكرى وقال ولو كان في الصف الأول فرجه جاز التخطي بين الصف الثاني لتقصيرهم بإهمالها ولو لم يجد المار سبيلا لم يدفع والبعيد عن السترة كفاقدها انتهى ( وفي الخلاف ) الإجماع على كراهتها إلى السلاح المشهور ( وفي المختلف والبحار ) أنه المشهور وهو نص ( الكاتب ) على ما نقل عنه ( والمقنعة والنهاية والمبسوط والمراسم والوسيلة والسرائر والمنتهى والتحرير والبيان وجامع المقاصد ) في آخر البحث وغيرها وروي ذلك في الفقيه عن أمير المؤمنين عليه السلام ومنع التقي وتردد في الإفساد
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( أو حائط ينزّ من بالوعة البول )
كما في ( النهاية والوسيلة والشرائع والمنتهى ونهاية الإحكام والتذكرة والذكرى وكشف الالتباس والروض ) لكن في أكثر هذه بالوعة يبال فيها ( ظ ) ولعل بين العبارتين فرقا ( وفي المبسوط والدروس والبيان ( بالوعة بول أو قذر ونقل ذلك عن ( الإصباح والجامع ) ولعل القذر يعم سائر النجاسات كما صرح به بعض المحشين ( وفي جامع المقاصد وكشف الالتباس والروضة والمسالك والمدارك ) بالوعة بول أو غائط وعللوه بأن الغائط أفحش فيكون أولى ونسبه في ( الروض ) إلى القيل ( وفي الروضة ) في إلحاق غير الغائط من النجاسات . وجه . ( وفي التذكرة والمسالك ) في التعدي إلى الماء النجس ( تردد ) وهو أي التردد ظاهر ( جامع المقاصد والروض ) حيث نقلا تردد التذكرة من دون ترجيح ( وفي نهاية الإحكام ) وفي التعدي إلى الماء النجس والخمر وشبهها إشكال ( وفي النافع والإرشاد واللمعة والكفاية والمفاتيح ) إلى حائط ينزّ من بالوعة من دون تقييد ببول أو غائط وظاهرها عموم النجاسات ( وفي مجمع البرهان ) ورد النهي عن مسجد حائط قبلته ينزّ من بالوعة يبال فيها ( وفي التلخيص والذكرى والبحار ) تكره إلى النجاسة الظاهرة وظاهر ( التخليص أنه المشهور ( وفي المقنعة ) تكره إلى شيء من النجاسات ( وفي التحرير ) تكره إلى بيوت الغائط وقال الكاظم عليه السلام في خبر محمد بن أبي حمزة إذا ظهر النزّ من خلف الكنيف وهو في القبلة يستره بشيء وقد تم بلطف اللَّه