تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
. . . . . . . . . .
شرح
بمعنى القيام ويؤيد أحد الفرقين قول الصادق عليه السلام في خبر أبي بصير أن جبريل عليه السلام قال إنا لا ندخل بيتا فيه صورة ولا كلب ولا بيتا فيه تماثيل ولكن فيه يعني صورة إنسان وهو يحتمل كونه من كلامه عليه السلام وكونه من الراوي ورواه البرقي في المحاسن كذا بيتا فيه صورة إنسان وكذلك خبر عمرو بن خالد عن أبي جعفر عليه السلام وقال وإنما حص سلار الحكم بالمجسمة للأصل واحتمال اختصاص الأخبار بها لأنها المشابهة للأصنام واحتمال الاشتقاق من المثول وورود مرفوع الهمداني بلفظ الصور ولذا قال الصدوق في ( المقنع ) ما سمعته وصحيح علي بن جعفر أنه سأل أخاه عليه السلام عن الدار والحجرة فيها التماثيل أيصلى فيها فقال لا تصل فيها وفيها شيء يستقبلك إلا أن لا تجد بدا فتقطع رءوسها وإلا فلا تصل فيها فإن القطع يعطي التجسيم ظاهرا ولا ينفيه أخبار النهي عنها في البسط والوسائد فإنها أيضا مجسمة إذا نسجت فيها انتهى وفي هذين الأخيرين ( تأمل ) وأيّد ما يعطيه كلام الصدوق في الهداية من العموم لما إذا كانت الصورة خلفه أو تحت رجله بعموم كثير من الأخبار كخبر سعد بن إسماعيل عن أبيه أنه سأل الرضا عليه السلام عن المصلي والبساط يكون عليه التماثيل أيقوم عليه فيصلي أم لا فقال إني لأكره وخبر البرقي في المحاسن مسندا عن يحيى الكندي عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله أن جبريل عليه السلام قال إنا لا ندخل بيتا فيه كلب ولا جنب ولا تمثال يوطأ قال ويؤيد ما في المقنع من عموم الكراهة في بيت فيه تمثال خبر علي بن جعفر أنه سأل أخاه عليه السلام يكون على بابه ستر فيه تماثيل أيصلى في ذلك البيت قال لا وسأله عن البيوت يكون فيها التماثيل أيصلى فيها قال لا قال لكن المخصص كثير كصحيح ابن مسلم سأل أحدهما عليهما السلام عن التماثيل في البيت فقال لا بأس إذا كانت عن يمينك وعن شمالك وخلفك أو تحت رجليك وإن كانت في القبلة فألق عليها ثوبا ونحوه صحيحه أيضا عن أبي جعفر عليهما السلام « 1 » وفيه زيادة نفي البأس إذا كانت فوق رأسك قال وهذان مع الأصل وخبر أبي بصير عن الصادق عليه السلام يدفعان ما في المبسوط وكأنه استند إلى الأخبار العامة مع قول أبي جعفر عليهما السلام في صحيح ابن مسلم لا بأس بأن تصلي على كل التماثيل إذا جعلتها تحتك ومرسل ابن أبي عمير المتقدم فإنه نهى عنها حيث تقع عليها العين وقول الصادق عليه السلام في خبر عبد الرحمن بن الحجاج في الدراهم ذوات التماثيل فإن صلى وهي معه فلتكن من خلفه وقول أمير المؤمنين عليه السلام في خبر الأربعمائة المروي في الخصال في تلك الدراهم ويجعلها في ظهره غاية الأمر أن يكون استقبالها أشد قال ويؤيد كلام الحلبي ظواهر الأخبار وإنما يعارضها مرفوع الهمداني ويؤيد الفساد توجه النهي فيها إلى الصلاة نعم روى البرقي في المحاسن عن موسى بن القاسم عن علي بن جعفر أنه سأل أخاه عليه السلام عن البيت فيه صورة سمكة أو طير أو شبههما يعبث به أهل البيت هل يصلح الصلاة فيه فقال لا حتى يقطع رأسه منه ويفسد وإن كان قد صلى فليست عليه إعادة فيمكن أن يكون الجهل والنسيان عذرا وسمعت التوقيع الفارق بين أولاء عبدة الأوثان وغيرهم انتهى كلامه شكر اللَّه تعالى سعيه فلقد أتى بما لم يأت به غيره ولذا نقلنا كلامه بتمامه هذا والموجود في البحار في خبر علي بن جعفر عليه السلام أو يفسده وفي نسخة أخرى أو يغسله ولعل ذلك أصح مما في الشرح ومثل خبر محمد بن مروان في المتن من دون تفاوت ما رواه في البحار عن المحاسن عن علي بن محمد عن أيوب ولعل المراد بالملائكة غير الكاتبين وإن أمكن أن لا تتوقف
هامش
( 1 ) هذا رواه في المحاسن ( منه قدس سره )