تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
. . . . . . . . . .
شرح
أدام اللَّه تعالى حراسته في حلقة الدرس أن الصلاة تكره في المساجد المصورة والمظللة وإن كانت الصورة في غير جهة القبلة وكذا إذا كانت الصلاة في غير موضع الظل ذكر ذلك عند الكلام على خبر الحلبي الناطق بكراهة القيام في المساجد المظللة ( قلت ) يظهر من ( مجمع البرهان ) أن الفعل مكروه لا الصلاة كما يأتي في مبحث المساجد ( وفي المراسم ) يكره أن يكون في قبلته تصاوير مجسمة كما صرّح بذلك في آخر كلامه ( وفي الدروس روي كراهتها في المساجد المصوّرة زمن الغيبة وقال إن كراهة الصلاة في البيع والكنائس إذا كانت مصورة آكد كما مر وذكر في ( المعتبر ) بعض الأخبار الواردة في المقام ( وعن المقنع ) لا تصل وقدامك تماثيل ولا في بيت فيه تماثيل ثم قال ولا بأس أن يصلي الرجل والنار والسراج والصورة بين يديه لأن الذي يصلي إليه أقرب إليه من الذي بين يديه انتهى ( فتأمل ) وأورد في ( الفقيه ) خبر محمد الذي نفي فيه البأس إذا جعلت التماثيل تحت الرجل وخبر أبي بصير الذي نفي فيه البأس عما لم يكن تجاه القبلة أو إذا غطاه أو إذا كان بعين واحدة ( وفي البحار ) الظاهر من الأخبار أنه إذا كان الذي يصلي فيه صورة حيوان على ما اخترناه أو مطلقا مما له مشابه في الخارج على ما قيل تكره الصلاة فيه وتخفف الكراهة بكون الصورة على غير جهة القبلة أو تحت القدمين أو بكونها مستورة بثوب أو غيره أو بنقص فيها لا سيما ذهاب عينيها أو إحداهما ولو ذهب رأسها فهو أفضل ويحتمل ذهاب الكراهة بأحد هذه الأمور وإن كان الأحوط الاحتراز منها مطلقا ثم أورد أخبارا آخر وقال هذه الأخبار تدل على كراهية الصلاة في بيت فيه تماثيل مطلقا ويمكن تقييدها بالأخبار الآخر والقول بالكراهة الخفيفة في غير الصور المخصوصة ويمكن أن يقال في النقص إن البقية ليست صورة الإنسان ولا الحيوان المخصوص وفيه ( نظر ) انتهى كلامه زيد إكرامه وقد سمعت ما نقل عن ( الكافي ) من أنها لا تحل على البسط المصورة وفي البيت المصور وأن له في فسادها . نظرا . ( بيان ) قد يظهر منهم الاتفاق على زوال الكراهة بالتغطية ( واحتج المصنف والمحقق الثاني والشهيد الثاني ) وغيرهم على اختلاف عباراتهم على الكراهة في المقام بأن الصورة تعبد من دونه تعالى شأنه فكره التشبه بفاعله وبأنها تشغل بالنظر إليها ويظهر من ذلك أن المراد بعباراتهم المختلفة واحد وقد تقدم في بحث لباس المصلي نقل أقوال علمائنا في الصورة والتمثال ونقل كلام أهل اللغة ( وقال في كشف اللثام ) المعروف في اللغة ترادف التماثيل والتصاوير والصور بمعنى التصاوير وادعى المطرزي في كتابيه اختصاص التماثيل بتصاوير أولي الروح ( قال ) وأما قولهم يكره التصاوير والتماثيل فالعطف للبيان وأما تماثيل الشجر فمجاز إن صح انتهى ( وقال في كشف اللثام ) الصدوق في المقنع يحتمل أنه يرى ما يراه المطرزي من الفرق ويؤيده أن التشبيه بعبّاد الأوثان يختص بصور ذوي الروح وأنه لا يخلو بساط ولا وسادة ونحوهما عن اشتمال على ما يشبه شيئا وقول جبريل عليه السلام في خبر محمد بن مروان إنا معاشر الملائكة لا ندخل بيتا فيه كلب ولا تمثال جسد وقول الصادق عليه السلام في مرسل ابن أبي عمير وقد سئل عن التمثال في البساط والمصلي ينظر إليه إن كان بعين واحدة فلا بأس وإن كان له عينان فلا فهو نص في تمثال ذي الروح وفي أن نقصان عين يخرجه عن الكراهة ويحتمل أنه يرى الفرق بالتجسيم وعدمه كما قال سلار ( ويؤيده ) خبر الحميري في قرب الإسناد عن عبد اللَّه بن الحسن عن جده علي بن جعفر أنه سأل أخاه عليه السلام عن مسجد يكون فيه تصاوير وتماثيل يصلى فيه فقال تكسر رؤوس التماثيل وتلطخ رؤوس التصاوير ويصلى فيه ولا بأس ويناسبه المثول
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 220 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي