تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
وجوادّ الطرق ( 1 ) دون الظواهر
شرح
عن الحميري والاضطراب لأنه في التهذيب كما سمعت وفي الاحتجاج ولا يجوز أن يصلي بين يديه ولا عن يمينه ولا عن يساره لأن الإمام لا يتقدم ولا يساوي ولأنه في التهذيب مكتوب إلى الفقيه وفي الاحتجاج إلى صاحب الأمر عليه السلام والحق أن ليس شيء منهما عن الاضطراب في شيء ( وقال الشيخ البهائي ) الواسطة بين الشيخ ومحمد ( الشيخ المفيد ) فالحديث صحيح لأن الثلاثة ثقات من وجوه أصحابنا ( قلت ) وقال في الفهرست على ما حكي في ترجمته أخبرنا بكتبه ورواياته جماعة منهم محمد بن محمد بن النعمان والحسين بن عبيد اللَّه وأحمد بن عبدون كلهم وهو ظاهر في صحة طريقه إليه مطلقا ( وقال المحقق في المعتبر ) إنه ضعيف ولعل السبب في ذلك كونه مكاتبة انتهى ونحوه ما في ( المدارك والبحار ) والمستفاد من هذا الحديث على ما في الاحتجاج أنه لا يجوز التقدم ولا المساواة وأما على ما رواه الشيخ فظاهر تجويز المساواة إلا أن يقال يعطف يصلي على يصلي أو على يتقدم ( والمصنف في المنتهى والمولى الأردبيلي والكاشاني ) فهموا من الخبر الكراهة فقالوا إن جعل القبر الشريف خلفه مكروه حتى في غير الصلاة ( وفي البحار ) أن المنع من الاستدبار في الصلاة وغيرها قد يستفاد من قوله عليه السلام لأن الإمام لا يتقدم لأنه عام للصلاة وغيرها انتهى ( والحاصل ) أن القول بالمنع وإن قلّ القائل به لكنه لا بأس خصوصا في الصلاة ولم يعلم انعقاد الإجماع على خلافه لمكان هذه الأخبار نعم رواية الاحتجاج ضعيفة فلا يمكن الاستناد إليها في المنع من المساواة مع تصريح بعضهم بأن الصلاة مما يلي الرأس أفضل ( فتأمل ) لكنا لا نجد قائلا بالمنع إلا ما يحكى عن نادر من متأخري المتأخرين وظاهرهم الإطباق على خلافه غير أنه أحوط هذا ( وأسند ابن قولويه ) في مزاره عن هشام بن سالم أن الصادق عليه السلام سئل هل يزار والدك قال نعم ويصلي عنده قال ويصلي خلفه ولا يتقدم عليه ( وأسند أيضا ) عن محمد البصري عنه عن أبيه عليه السلام في حديث زيارة الحسين عليه السلام قال من صلى خلفه صلاة واحدة يريد بها وجه اللَّه تعالى لقي اللَّه تعالى يوم يلقاه وعليه من النور ما يغشو له كل شيء يراه ( وأسند أيضا ) عن الحسن بن عطية عنه عليه السلام قال إذا فرغت من التسليم على الشهداء أتيت قبر أبي عبد اللَّه عليه السلام نجعله بين يديك ثم تصلي ما بدا لك وهو مروي في الكافي أيضا كذا قال في كشف اللثام ثم نقل أخبارا أخر وقال إنها معارضة لها وإنها لقابلة للتأويل ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( و ) في ( جواد الطرق ) إجماعا كما في ( الغنية والمنتهى ) وظاهر ( التذكرة ) وهو المشهور كما ( في المختلف والتخليص وكشف اللثام والبحار ) ومذهب الأكثر كما في ( جامع المقاصد والمدارك ) وكثيرا أو الأكثر كما في ( المعتبر ) وبذلك صرح في ( المبسوط والمراسم والوسيلة والسرائر والشرائع والنافع والمعتبر والتحرير والتذكرة والدروس والتلخيص والذكرى وكشف الالتباس ) وغيرها وعبّر في ( نهاية الإحكام ) بقارعة الطريق ( وفي البيان واللمعة ) وكذا ( الروضة ) التعبير بالطريق ( وفي الروض والبحار ) أن الاقتصار على جواد الطريق ليس بجيد بل الأجود التعميم لموثقة ابن الجهم ( وفي مجمع البرهان ) احتمال أن الصلاة في الجواد أشد كراهة ( وفي كشف اللثام ) أن أخبار النهي عنها في الطرق كثيرة وهي أعمّ من الجادة بمعنى الواضحة أو المعظم كما في خبر محمد بن الفضيل ( وفي الخصال للصدوق ) عن النبي صلى اللَّه عليه وآله ثلاثة لا يتقبل اللَّه لهم بالحفظ رجل نزل