تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
والمماثلة بين الفيء الزائد والظل الأول على رأي ( 1 )
شرح
( الرابع ) أن آخره إذا زاد الفيء أربعة أسباع الشخص أو يصير ظل كل شيء مثله وهو خيرة الشيخ في ( المصباح ومختصره والاقتصاد ) على ما نقل عنه ( الخامس ) ما قاله القاضي أن آخر الوقت أن يصير ظل كل شيء مثله وقد عدوه قولا على حدة ولعله يرجع بإطلاقه إلى ما في المبسوط . ( السادس ) ما قاله أبو الصلاح آخر وقت المختار الأفضل أن يبلغ الظل سبعي القائم وآخر وقت الإجزاء أن يبلغ الظل أربعة أسباعه وآخر وقت المضطر أن يصير الظل مثله ( السابع ) ما قاله المفيد في ( المقنعة ) وقت الظهر بعد زوال الشمس إلى أن يرجع الفيء سبعي الشخص وفي نسخة أخرى في ( الانتهاء ) ومعنى هذا أن يزيد الفيء على ما انتهى إليه من النقصان بسبعي الشخص الذي اعتبر به الزوال والنسخة الأولى منقولة عن فقه الرضا عليه السلام ( الثامن ) ما نقل عن الحسن بن عيسى أن أول وقت الظهر زوال الشمس إلى أن ينتهي الظل ذراعا واحدا أو قدمين من ظل قامته بعد الزوال فإن جاوز ذلك فقد دخل الوقت الآخر ( ثم قال في المختلف ) مع أنه حكم أن الوقت الأخير لذوي الأعذار فإن أخر المختار الصلاة من غير عذر إلى آخر الوقت فقد ضيع صلاته وبطل عمله وكان عند آل محمد صلى اللَّه عليه وآله إذا صلاها في آخر وقتها قاضيا لا مؤديا للفرض في وقته ( التاسع ) إن آخر الوقت عند الضرورة اصفرار الشمس ذكر ذلك في ( النهاية والتهذيب ) لكنه احتج عليه في ( التهذيب ) بأخبار امتداد وقت الظهر إلى الغروب ( العاشر ) أن وقت الإجزاء للمعذور والمضطر إلى أن يبقى للغروب مقدار ثماني ركعات كما في ( المراسم والوسيلة ) اعتبارا بأول الصلاة ومقدار أربع ركعات كما في ( المبسوط والمصباح ) اعتبارا بآخرها ويأتي لهذا تتمة عند قول المصنف والإجزاء إلى أن يبقى للغروب مقدار ثماني ركعات وهذه الكلمة أعني قوله إلى أن يصير ظل كل شيء مثله قد علمت أنه وقعت في ( المبسوط والخلاف والجمل والعقود والمهذب والوسيلة والغنية والشرائع ) وغيرها وهي محتملة لأمرين ( الأول ) أن يكون الضمير في مثله عائدا إلى الشيء أي إلى أن يصير ظل كل شيء وهو ما زاد من حين الزوال بقدر الشيء ( الثاني ) أن يكون عائدا إلى الظل أي إلى أن يصير الظل الزائد من حين الزوال مثله أي مثل نفسه يعني قدر الظل الذي كان موجودا حين الزوال وفيه من التكلف ما لا يخفى مع امتناع كون المماثلة بين الشيء ونفسه وإنما اعتبرنا على الاحتمالين كون التقدير من موضع زيادة الظل لا من أصل الشخص لتصريحهم بذلك وفي ( الخلاف ) نفي الخلاف عنه وتفاوت تام بين التقديرين ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( والمماثلة بين الفيء الزائد والظل الأول على رأي ) هذا اختيار منه للاحتمال الثاني المتقدم بيانه وفاقا ( للتهذيب ) في وجه ( وللشرائع والإيضاح ) ونسبه في الأخير إلى كثير من الأصحاب ( وأما الاحتمال الأول ) أعني المماثلة بين الفيء الزائد والشخص فهو المشهور كما في ( الذكرى وكشف اللثام والإيضاح ) في آخر كلامه ومذهب الأكثر كما في ( المعتبر والتذكرة وجامع المقاصد وإرشاد الجعفرية والإيضاح ) في أول كلامه وهو خيرة من عدا من نقلنا عنه الخلاف ( هذا ) ولا بد لمن قال مماثلة الظل للشخص من أن يريد بالظل الفيء كما نص على ذلك في ( الخلاف والمصباح ومختصره والوسيلة ) وقد مر أنه في ( الخلاف ) نفى عنه الخلاف وإلا جاء الاضطراب في هذا الاحتمال أيضا لأنهم قد فرقوا بين الفيء والظل ( قال في شرح المصابيح ) على ما نقل في ( إرشاد الجعفرية ) إن الظل ما يكون من أول النهار
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 19 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي