تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
وعلى الثلج ( 1 ) وبين المقابر من غير حائل ولو عنزة أو بعد عشرة أذرع ( 2 )
شرح
الغنية ) الإجماع على الأربعة المذكورة ( وفي السرائر ) نسبة ذلك « 1 » إلى أصحابنا ( وفي الإرشاد وكشف الالتباس وإرشاد الجعفرية والكفاية ) الاقتصار على الثلاثة الأول ( وفي الهداية ) الاقتصار على الثلاثة الأخيرة وظاهرهم الاتفاق على أن البيداء وضجنان موضعان مخصوصان فالبيداء ذات الجيش دون الحفرة ( وفي الذكرى ) عن بعض العلماء أنها الشرف التي أمام ذي الحليفة مما يلي مكة وضجنان بفتح الضاد وإسكان الجيم جبل بمكة وظاهر جماعة أن كل أرض كانت ذات صلاصل كرهت الصلاة فيها ( وفي السرائر ) أن المواضع الأربعة مواضع مخصوصة في طريق مكة شرفها اللَّه تعالى ونسب ذلك إلى أصحابنا كما مر ( قلت ) ما وجدنا من صرح بذلك ممن تقدم عليه نعم في حاشية الفقيه إن ذات الصلاصل اسم الموضع الذي أهلك اللَّه فيه النمرود وضجنان واد أهلك اللَّه فيه قوم لوط ( وفي المنتهى والتحرير والمفاتيح أن الثلاثة الأول في طريق مكة ( وفي التذكرة ونهاية الإحكام أن الثلاثة الأول أرض خسف ( وفي البحار ) قد توهم عبارات بعض الأصحاب أن كل أرض كانت ذات صلاصل كرهت فيها الصلاة وهو خطأ لأنه قد ظهر من الأخبار وكلام قدماء الأصحاب أنها مواضع مخصوصة بين الحرمين ( قلت ) لعله فهم ذلك من قوله عليه السلام في الطريق وأراد بقدماء الأصحاب العجلي ( والصلاصل ) جمع صلصال وهو الأرض التي لها صوت ودوي كما في المنتهى وفسره الشهيدان بالطين الحر المخلوط بالرمل فصار صلصالا إذا جف أي يصوت قالا نقله الجوهري عن أبي عبيدة ( وأما وادي الشقرة ) ففي ( المعتبر والتذكرة والمنتهى ونهاية الإحكام والذكرى ) أنه اختلف فيه علماؤنا فقيل إنه شقائق النعمان فكل موضع فيه ذلك تكره الصلاة فيه وقيل إنه موضع مخصوص ( قلت ) القائل بذلك ( العجلي ) قال الشقرة بفتح الشين وكسر القاف « 2 » موضع مخصوص سواء كان فيه شقائق النعمان أو لم يكن وليس كل موضع فيه شقائق النعمان يكره الصلاة فيه ثم استشهد على ذلك بكلام ابن الكلبي ( استند في ذلك إلى كلام ابن الكلبي خ ل ) ثم إنه في ( المنتهى ) قرب الكراهة في كل موضع فيه شقائق النعمان لاشتغال القلب بالنظر إليه ( وفي البحار ) أن الأظهر ما اختاره ابن إدريس والتعليل في الخبر يخالفه إلا بتكلف تام ( قلت ) أشار إلى قول الصادق عليه السلام في خبر عمار لا تصل في وادي الشقرة فإن فيه منازل الجن ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وعلى الثلج ) « 3 » كذا أطلق في جملة من كتب المصنف وكتب الأصحاب ( كالشرائع والدروس والبيان واللمعة والروضة ) وغيرها وفي ( النافع ) إذا لم تتمكن جبهته من السجود عليه ( وفي اللمعة والروضة ) التقييد بالاختيار وفي الأخير مع تمكن الأعضاء ( وفي المفاتيح ) تكره الصلاة عليه إلا مع الضرورة والتسوية ( وفي نهاية الإحكام وجامع المقاصد ) التعليل بعدم التمكن ( وفي المسالك والمدارك ) بعدم كمال التمكن ( وفي المسالك ) يشترط في الجواز حصول أصل التمكن ( وفي النهاية ) لا يصلى على الثلج ( وفي المبسوط ) لا يصلى عليه فإن لم يقدر على الأرض فرش فوقه ما يسجد عليه ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وبين المقابر من غير حائل ولو عنزة أو بعد عشرة أذرع ) أما الكراهة بين المقابر فقد نقل عليها الإجماع في ( الغنية )
هامش
( 1 ) أي الكراهة في الأربعة ( منه قدس سره ) ( 2 ) في الذكرى أنه بضم الشين وإسكان القاف انتهى لكن ما ذكره العجلي ذكره الأكثر ( منه قدس سره ) ( 3 ) يدل عليه ما في مشكاة الأنوار للطبرسي ( منه قدس سره )