تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
. . . . . . . . . .
شرح
الروض ) الوجه فيه أنه إذا بعد من القبور عشرة أذرع في الجهات الثلاث لم يكن بين القبور ولا إلى قبر ( وقال في كشف اللثام ) إن سلّم هذا لم يختص الاغتفار بالخلف انتهى كلامه وكأنه إلى ذلك نظر في ( الروضة ) حيث قال فيها ولو كانت القبور خلفه أو مع أحد جانبيه فلا كراهية ( وفي المنتهى والتحرير وجامع المقاصد ) يكره السجود على القبر وأن يصلى إليه ومنع ابن بابويه منهما ( وفي المقنعة ) قد قيل لا بأس بالصلاة إلى قبلة فيها قبر إمام والأصل ما ذكرناه ويصلي الزائر مما يلي رأس الإمام فهو أفضل من أن يصلى إلى القبر من غير حائل بينه وبينه على حال انتهى ( وفي النهاية والمبسوط ) رواية الصلاة إلى قبره وحملها على النوافل ثم الاحتياط بتركها ( وفي التذكرة ونهاية الإحكام ) روي جواز النوافل إلى قبورهم عليهم السلام والشيخ احتاط بالترك ( وفي الدروس والبيان والروض ) تكره ولو إلى قبر معصوم وهو ظاهر ( المعتبر ) حيث رد رواية الحميري وقد يظهر ذلك من ( المسالك ) وفي ( إرشاد الجعفرية ) أن الأكثر على الكراهة إلى قبور الأئمّة عليهم السلام في النوافل خاصة والمفيد كرّهها عند قبورهم عليهم السلام والأكثر على خلاف ذلك انتهى . فتأمل . ( وفي مجمع البرهان ) الاحتياط عدم إيقاع الفريضة في المشاهد وإن فاتته فضيلة مشهد الحسين عليه السلام ويمكن استثناؤه وقال بعد ذلك إذا ثبت زوال الكراهة والتحريم بالحائل فهو موجود في قبورهم عليهم السلام ( وفي البحار ) الأحوط عدم التوجه إلى قبر غيرهم والجواز وعدم الكراهة في قبورهم ( لا يخلو من قوة ) لا سيما مشهد الحسين عليه السلام ( بل ) لا يبعد القول بذلك في قبر الرسول صلى اللَّه عليه وآله بحمل أخبار المنع على التقية لاشتهار الروايات بين المخالفين وقول بعضهم بالحرمة ويمكن القول بالنسخ فيها أيضا والحمل على أن يجعل قبلة كالكعبة بأن يتوجه إليه من كل جانب ويمكن الفرق بين قبره صلى اللَّه عليه وآله وقبور الأئمّة عليهم السلام بالقول بالكراهة بالأول دون الثاني لأن احتمال توهم المعبودية والمسجودية أو مشابهة من مضى من الأمم فيه صلى اللَّه عليه وآله أكثر من دفن عنده صلى اللَّه عليه وآله انتهى ( وقال في الذكرى ) في مبحث الجنائز بعد أن ذكر الأخبار الدالة على كراهة البناء على القبر واتخاذه مسجدا وعلى كراهة القعود عليه والصلاة إليه وعليه ( ما نصه ) هذه الأخبار رواها ( الصدوق والشيخان وجماعة المتأخرين ) في كتبهم ولم يستثنوا قبرا ( ولا ريب ) أن الإمامية مطبقة على مخالفة قضيتين من هذه إحداهما البناء والأخرى الصلاة وناهيك ما في المشاهد المقدسة فيمكن القدح في هذه الأخبار لأنها آحاد وبعضها ضعيف الإسناد وقد عارضها أخبار أخر أشهر منها انتهى ( وقال المحقق الثاني ) يظهر من الذكرى إطباق الإمامية على خلاف المفيد والشيخ في الفرائض والنوافل وهو مستفاد من الرواية فإن فيها أن الصلاة خلف الإمام ويصلى عن يمينه وشماله ولا يجوز تقدمه وهو يتناول الفريضة والنافلة انتهى ( قلت ) الرواية التي أشار إليها رواية محمد بن عبد اللَّه الحميري التي فيها أن التوقيع الشريف هكذا أما السجود على القبر فلا يجوز في نافلة ولا فريضة ولا زيارة بل يضع خده الأيمن على القبر وأما الصلاة فإنها خلفه يجعله الأمام ولا يجوز أن يصلي بين يديه لأن الإمام لا يتقدم ويصلي عن يمينه وشماله ( وقد حكم المحقق ) بضعفه وشذوذه واضطراب لفظه ورد عليه ذلك جماعة من متأخري المتأخرين ( كالسيد المقدس والشيخ البهائي والمولى المجلسي والفاضل الهندي ) قال في ( كشف اللثام ) لعل الضعف لأن الشيخ رواه عن محمد بن أحمد بن داود عن الحميري ولم يبين طريقه إليه ورواه صاحب الاحتجاج مرسلا