تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
. . . . . . . . . .
شرح
وظاهر ( المنتهى ) حيث قال ذهب إليه علماؤنا ( وفي التخليص وكشف اللثام ) أنه مشهور وقد تحتمل عبارة الفقيه أن الصلاة بينها غير مكروهة قال وأما القبور فلا يجوز أن تتخذ قبلة ولا مسجدا ولا بأس بالصلاة بين خللها ما لم يتخذ شيئا منها قبلة والمستحب أن يكون بين القبر عشرة أذرع من كل جانب انتهى فإن حملنا عدم الجواز في عبارته على الكراهة كان عدم البأس عبارة عن عدم الكراهة ( وفي المدارك ) الاتفاق على المنع كراهة أو تحريما من دون حائل أو بعد عشرة أذرع وحكى الشيخ في ( الخلاف ) عن قوم من أصحابنا أنها بين المقابر لا تجزي وهو خيره المراسم وقال ( المفيد ) كما عن ( الحلبي ) إنها لا تجوز إلى القبور ولم يتعرض في المقنعة لحال الصلاة بين القبور ولعله ينفي البأس كما في خبر ابن خلاد الذي هو سنده في عدم الجواز إليها ( وفي مجمع البرهان ) أن الأصحاب على خلاف ما يذهب إليه المفيد ( وفي المختلف ) المشهور الكراهة إلى القبور ( وأما عدم الكراهة ) مع الحائل بين المقابر ( ففي المدارك ) قد قطع الأصحاب بزوال الكراهة أو التحريم مع الحائل وظاهر ( المنتهى ) دعوى الإجماع على ذلك يظهر منه ذلك في الفرع الثاني من الفروع السبعة التي فرّعها في المسألة وقد أطلق الحائل في ( النافع والتحرير والإرشاد والتذكرة والكفاية ) وأما الاكتفاء به في الصلاة بين المقابر ولو كان عنزة فقد صرح به في ( الشرائع ونهاية الإحكام والتلخيص والبيان واللمعة وإرشاد الجعفرية والروضة ) وهو ظاهر ( المسالك ) وفي ( جامع المقاصد ) أنه مستفاد من كلام الأصحاب ( وفي النهاية ) عنزة وما أشبهها ( وفي الروض ) ولو عنزة أو لبنة أو ثوبا ومثله ( المقنعة والبيان والدروس ) في الصلاة إليها ( وفي المراسم ) الاكتفاء باللبنة في الصلاة إليها أيضا ( وفي مجمع البرهان والمدارك والبحار ) أن مستند الاكتفاء في رفع الكراهة بالعنزة والثوب غير واضح ( قلت ) مستنده ما أشير إليه في ( المنتهى وجامع المقاصد وكشف اللثام ) عموم نصوص الحيلولة بها ومع ذلك يخرج عن مفاهيم ألفاظ النصوص والفتاوى وإلا لزمت الكراهية وإن حالت جدران ولم يذكر الحائل في ( المبسوط والمفاتيح ) بل اقتصر فيها على البعد بالأذرع وألحق في ( المنتهى وفوائد الشرائع والروضة والمسالك وجامع المقاصد ) بالقبور القبران والقبر وفي الأخير أن في توجيه الكراهة عند القبر الواحد تكلفا ونسب الإلحاق ( في الروض ) في القبرين والقبر إلى الأصحاب ثم تأمل فيه ( وفي البحار ) إلى جماعة وتأمل فيه أيضا ( وفي المنتهى نسب عدم الإلحاق إلى أهل الظاهر وقد يلوح من عبارته دعوى الإجماع على الإلحاق ( وفي نهاية الإحكام والبيان وجامع المقاصد وفوائد الشرائع والمسالك والروضة ) أنه لا فرق في ذلك كله بين الصلاة في المقابر وإليها ( وفي المنتهى ) أنه لو بني مسجد في المقبرة لم تزل الكراهة وهو ظاهر ( المحقق الثاني والشهيد الثاني ) وأما زوالها بالبعد بعشرة أذرع بين المقابر فقد صرح به في ( الشرائع والمنتهى والإرشاد والتحرير واللمعة والبيان والروضة ) وقد يفهم من ( المنتهى ) في الفرع الذي تقدمت الإشارة إليه دعوى الإجماع على ذلك ( وفي المدارك ) قطع به الأصحاب ( وفي الفقيه والمفاتيح ) كما نقل عن ( النزهة ) أن ذلك من كل جانب ( وفي المفاتيح ) إلا عند قبر المعصوم ( وفي النهاية والمبسوط والوسيلة والتذكرة ونهاية الإحكام ) أن ذلك فيما عدا الخلف ونقل ذلك عن ( الجامع والإصباح ) وفي ( المختلف ) لا دليل على تخصيص الخلف والرواية لا تدل عليه ( وفي جامع المقاصد وفوائد الشرائع وإرشاد الجعفرية والمسالك وكشف اللثام ) أنه لا يكفي كونه خلف المصلي من دون البعد المذكور ولا وجه لاستثناء الخلف من بين الجهات ( وفي