. . . . . . . . . .
شرح
( وفي البحار ) نسبته إلى ظاهر الأكثر ( وفي المبسوط والوسيلة والمفاتيح ) التقييد بما إذا لم يتمكن من السجود عليها ( وفي المنتهى ونهاية الإحكام والتذكرة وجامع المقاصد وفوائد الشرائع والروض والمسالك والمدارك ) وغيرها تعليل الحكم بعدم التمكن أو عدم كماله وأنه إن تمكن فلا بأس وفي الأخبار التعليل بأن الجبهة لا تقع مستوية وأنها إن استوت وتمكنت عليها فلا بأس وهذا مراد الأصحاب ( وفي البحار ) أن الأظهر أنه إن لم تستقر الجبهة أصلا أو كان الارتفاع والانخفاض أزيد من المعفو فتحرم الصلاة اختيارا وإلا فتكره ومع الدق والاستواء نزول الكراهة أو تخف والأول أظهر لموثق سماعة انتهى وصرح الصدوق في ( الهداية ) بالكراهة وظاهره في ( العلل ) التحريم حيث قال باب العلة التي من أجلها لا تجوز الصلاة في السبخة وظاهره في ( الخصال ) تخصيص التحريم بالنبي صلى اللَّه عليه وآله والإمام عليه السلام قال وأما غيرهما فإنه متى دق مكان سجوده حتى تتمكن الجبهة فيه مستوية فلا بأس انتهى وإلى كون التحريم من خصائص الوصي مال في ( البحار ) حيث رد على ( العجلي ) حيث قال لا يجوز أن يعتقد أن الشمس قد غابت وأمير المؤمنين عليه السلام لم يصل وإنما فاته أول الوقت فرده في البحار بأنه لا يبعد أن يكون ذلك من خصائصهم عليهم السلام إلى آخره ( وفي المقنعة ) لا تجوز الصلاة فيها ( وفي النهاية ) لا يصلى فيها هذا ( وفي كشف اللثام ) قد تكون السبخة علامة لكونها معذبة ولهذا قال محمد بن علي بن إبراهيم بن هاشم في علله والعلة في السبخة أنها أرض مخسوف بها قال ويحتمل أن يريد أنها تنخسف وتنغمر فيها الجبهة فلا تستقر ( قال ) وخبر جويرية بن مسهر الذي رواه الصدوق في العلل قال قطعنا مع أمير المؤمنين عليه السلام جسر الصراة في وقت العصر فقال عليه السلام ( إن هذه أرض معذبة لا ينبغي لنبي ولا وصي نبي أن يصلي فيها فمن أراد منكم أن يصلي فليصل ) معارض بخبر أمالي الشيخ الذي رواه عن يحيى بن العلاء الناطق بأن أمير المؤمنين لما خرج إلى النهروان وطعنوا في أرض بابل قال يا مالك إن هذه أرض سبخة ولا تحل الصلاة فيها فمن كان صلى فليعد الصلاة ( قلت ) هذا الخبر لا يقوى على معارضة خبر العلل لأن الأصحاب أعرضوا عنه والعامل به نادر كما عرفت ثم إن خبر العلل مروي في البصائر والفقيه هذا ( وقال في القاموس ) الصراة نهر بالعراق انتهى ( وفي البحار ) أن في بعض النسخ الفرات ( وفي الفقيه والبصائر ) نهر سورى وفي القاموس سورى كطوبى موضع بالعراق قال في ( البحار ) الظاهر أنه كان مكان جسر الحلة ( وقال في كشف ) اللثام يجوز أن لا يراد بالسبخة في الأخبار وكلامي الصدوق والمفيد إلا ما لا تتمكن فيها الجبهة انتهى ( وليعلم ) أن خبر العلل يدل على كراهة الصلاة للنبي والوصي في كل أرض معذبة يعني عذب أهلها وصريح ( السرائر ونهاية الإحكام والمنتهى والتحرير والتذكرة والبيان والدروس وكشف الالتباس ) وظاهر ( المعتبر ) كراهة الصلاة في كل أرض خسف بها وسخط عليها أو عذب أهلها ( وفي الذكرى والروض ) أن الخبر الذي استدل به على ذلك ليس فيه دلالة وهو أن النبي صلى اللَّه عليه وآله لما مر بالحجر قال لأصحابه لا تدخلوا على هؤلاء المعذبين إلا أن تكونوا باكين أن يصيبكم مثل ما أصابهم ( قلت ) يمكن تحصيل الدلالة منه بتكلف ( ثم قال الشهيدان ) نعم يمكن أن يستدل عليه بما روي أن عليا عليه السلام ترك الصلاة في أرض بابل لذلك حتى عبر الفرات وصلى في الموضع المشهور بعد أن ردت له الشمس ( قلت ) قد سمعت الأخبار الواردة في ذلك ونص ( الشيخ والطوسي وأبو المكارم والعجلي والمحقق والمصنف والشهيدان ) وغيرهم على أن الصلاة مكروهة في أربعة مواضع البيداء وضجنان وذات الصلاصل ووادي الشقرة ( وفي