وقرى النمل ( 1 ) ومجرى الماء ( 2 ) وأرض السبخة ( 3 )
شرح
الغنم ( وفي المختلف ) أن المشهور كراهيتها في مرابض الغنم ( وفي المنتهى ) أنه لا بأس بمرابض الغنم ذهب إليه أكثر علمائنا وبه صرح في ( المبسوط والنهاية والخلاف والشرائع والمعتبر والتحرير والمختلف والبيان والدروس واللمعة والروضة ) وفي كثير من هذه التصريح بعدم الكراهة ( كالخلاف ) وغيره وفي ( المبسوط والنهاية ) نفي البأس ونسب ذلك في المعتبر إلى ( المقنعة ) ولم أجده فيها ( وفي مجمع البرهان ) أن الكراهة في مرابط البقر ومرابض الغنم أقل منها في معاطن الإبل وقد سمعت كلام ( التقي ) في مرابض الغنم ومرابط البقر
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( و ) في ( قرى النمل )
إجماعا كما في ( الغنية ) وهو مذهب الأكثر كما في ( المعتبر ) والمشهور كما في ( البحار ) وبه صرح ( الصدوق في الهداية ) ومن تأخر عنه إلا المفيد . وسلار فإنهما لم يذكراه في المقنعة والمراسم لعدم الانفكاك من أذاها أو قتل بعضها كما ذكر ذلك غير واحد ( وفي القاموس ) أن ( قرى ) النمل مجتمع ترابها وهو الذي ذكره في ( الروض والروضة ) وعن ( المحيط وفقه اللغة ) للثعالبي ( والسامي ) أنها مأواها ( وعن الأساس والصحاح والشمس ) جراثيمها أي مجتمعها أو مجمع ترابها
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( و ) في ( مجرى « 1 » الماء )
ذهب إليه علماؤنا كما في ( المنتهى وجامع المقاصد ) وفي ( البحار ) أنه المشهور ومذهب الأكثر كما في ( المعتبر ) ولا فرق بين أن يكون فيه ماء أو لا كما نص على ذلك غير واحد ( وقال في المنتهى ) تكره الصلاة في السفينة لأنه يكون قد صلى في مجرى الماء وكذا لو صلى على ساباط تحته نهر يجري أو ساقية ( ثم قال ) هل يشترط في الكراهية جريان الماء ( عندي فيه توقف ) أقربه عدم الاشتراط ( وقال ) هل تكره الصلاة على الماء الواقف ( فيه تردد ) أقربه الكراهية ونفي البأس في ( التحرير ) عن الصلاة على ساباط يجري تحته نهر أو ساقية وقرّب الكراهية على الماء الواقف كما في ( المنتهى ) وفي ( نهاية الإحكام ) إن أمن السيل احتمل بقاء الكراهية اتّباعا لظاهر النهي وعدمها لزوال موجبها ( قال في المدارك ) بعد نقل هذه العبارة لم أقف على ما ادعاه من الإطلاق ( قلت ) قال أبو الحسن عليه السلام في خبر أبي هاشم الجعفري لا يصلى في بطن واد جماعة وفي البحار ) أن ظاهر الأخبار كراهة الصلاة في المكان الذي يتوقع فيه جريان الماء وفي المكان الذي يجري فيه الماء بالفعل ( قلت ) الوارد في المقام من الأخبار مرسلا عبد اللَّه بن الفضل وابن أبي عمير والخبر النبوي الذي اشتمل على المناهي السبعة وخبر الجعفري ولم يظهر منها ما ذكر ولعله لذلك قال في ( كشف اللثام ) لا فرق بين أن يكون فيه ماء أو لا توقع جريانه عن قريب أو لا صلى على الأرض أو في سفينة
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( و ) في ( أرض السبخة )
بفتح الباء فأما إذا كان نعتا للأرض كقولك الأرض السبخة فبكسر الباء كذا قال في السرائر نقلا عن الخليل بن أحمد والسبخة بفتح الباء واحدة السباخ وهو الشيء الذي يعلو الأرض كالملح ويجوز كون السبخة في العبارة بكسر الباء فتكون الإضافة من باب إضافة الصفة إلى الموصوف والحكم أعني كراهية الصلاة فيها نقل عليه الإجماع ( في الخلاف والغنية ) وظاهر ( المنتهى ) حيث نسبه فيه إلى علمائنا ( وفي المعتبر ) أنه مذهب الأكثر
هامش
( 1 ) مجرى الماء يسمى واديا فاعلا من ودى يدي إذا سال وهو من تسمية المحل بالحال ( منه قدس سره )