ومرابط الخيل والبغال والحمير ( 1 )
شرح
في الصحاح والقاموس ومجمع البحرين وقريب منه كلام ابن الأثير ونقله في البحار عن مصباح اللغة والأزهري لكن قال إن الأزهري قال إنها في كلام الفقهاء المبارك وفي ( كشف اللثام ) عن العين أنها تقال لما حول الحوض والبئر من مباركها ولكل مبرك يكون مألفا للإبل فهو عطن بمنزلة الوطن وأنه قال وقيل أعطان الإبل لا تكون إلا على الماء فأما مباركها في البريّة فهو المأوى والمراح ( وعن المقاييس ) أنها المبارك وأنه قال وقال آخرون لا تكون أعطان الإبل إلا على الماء والأمر قريب ( وفي المنتهى والتحرير وكشف الالتباس ) وظاهر ( الروض ) أن الكراهة لا تزول بغيبوبة الإبل عنها حال الصلاة ونسبه في ( المدارك ) إلى إطلاق الأصحاب ( واستوجه في المنتهى ) عدم الكراهة في المواضع التي تبيت فيها الإبل في سيرها أو تناخ فيها لعلفها أو وردها ومال إليه في ( جامع المقاصد وفوائد الشرائع ) وفيه أن ما استند إليه في ( المنتهى ) في تعميم المبارك وهو كونها من الشياطين يقضي بكراهة مطلق المواضع التي تحضر الإبل فيها على أن الروايات الدالة على التعليل عامية والوارد في أخبارنا النهي عن معاطن الإبل والظاهر أن الفقهاء إنما استندوا في التعميم إلى تنقيح المناط لعدم تعقل الفرق بين موضع الشرب وغيره فإن أخذ في ذلك الاعتبار كما هو ظاهر المنتهى وغيره كان المدار عليه وإلا فلا هذا إن قلنا إن المعاطن لغة هي المبارك حول الماء وإن قلنا إنها في اللغة كل مبرك يكون مألفا فالمناخ للعلف والورد إذا كان كذلك كان حكمه كذلك إلا أن يقال المراد بالمعطن المبرك الذي يكون بمنزلة الوطن ولا يكون ذلك إلا في المكان التي تأوي إليه وتبيت فيه ( وفيه ) أنه يخرج على هذا مباركها حول الماء للورد مع أنه هو الأشهر في تعريف المعطن إن لم نقل إنه حقيقة فيه فقط ولم تثبت فيه حقيقة شرعية نعم إن ثبت الإجماع على أنه المبرك التي تأوي إليه دون ما تناخ فيه للورد والعلف فهو الحجة وقد سمعت ما نسب إلى الفقهاء في ( المنتهى ) وغيره وإلى أهل الشرع في ( السرائر ) وقد تأوّل عبارة ( المنتهى ) بأن المراد بالمناخ للعلف والورد ما كان في السير لكنه بعيد عن ظاهر العبارة وقد سمعتها . فليتأمل . ( وفي المفاتيح ) أن الكراهية تزول أو تخف بالرش ونقله في كشف الرموز عن ( النزهة ) ثم قال وقد يمنع انتهى . وقد مر عن ( التقي ) القول بالتحريم والتردد في البطلان وظاهر ( المقنعة ) أيضا التحريم ( وفي المدارك والبحار ) لا ريب أنه أحوط وفي الأخير وإن كانت الكراهية أقوى في الجملة ( وفي النهاية ) لا يصلى في معاطن الإبل وفي موضع آخر منها تكره هذا وفي الغوالي أن النبي صلى اللَّه عليه وآله نهى عن الصلاة في أعطان الإبل لأنها خلقت من الشياطين
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وفي مرابط الخيل والبغال والحمير )
إجماعا كما في ( الغنية ) وهو المشهور كما في ( المختلف ) ومذهب الأكثر كما في ( المعتبر ) وبه صرح في ( النهاية والوسيلة والشرائع والنافع والمعتبر وكتب المصنف والدروس والبيان واللمعة وكشف الالتباس وجامع المقاصد والروض والروضة والكفاية ) واقتصر في ( الإرشاد والمفاتيح ) على الأولين وفي الأخير أنها تخف أو تزول بالرش ( وفي المنتهى والتحرير والروض ) لا فرق فيها بين الوحشية والأهلية وفي الأخير لا فرق أيضا بين الحاضرة والغائبة ( وفي النهاية ) فإن خاف الإنسان على رحله فلا بأس أن يصلي فيها بعد أن يرشها بالماء وقد سمعت كلام ( التقي ) هذا وفي ( الغنية ) الإجماع على كراهيتها في مرابط البقر ومرابض