تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
والخمور مع عدم التعدي ( 1 ) وبيوت المجوس ( 2 )
شرح
الصلاة إلى قبر الإمام خاصة إذا كان في قبلته ولا صلاة في مكان يكون في قبلته تصاوير مجسمة أو نار مضرمة أو سيف مجرد أو إنسان مواجه وهذا كله عندي داخل في قسم المكروه وإن وردت الرواية بظاهرها في حظره انتهى كلامه بتمامه ( فتأمل ) فيه ( وعن الحلبي ) أنه قال لا يحل للمصلي الوقوف في معاطن الإبل بل ومرابط الخيل والبغال والحمير والبقر ومرابض الغنم وبيوت النار والمزابل ومذابح الأنعام والحمامات وعلى البسط المصورة وفي البيت المصور ولنا في فسادها في هذه المحال ( نظر ) انتهى ( وفي التخليص عن الفقيه ) أنه حرمها في بيوت النيران ولم أجده ذكر ذلك فيه فلعله ذكره في المقنع ( لكن ) لم ينقل عنه أحد ذلك ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( والخمور مع عدم التعدي ) هذا مذهب المتأخرين كما في ( المدارك ) والمشهور كما في ( المختلف وتخليص التلخيص ) وبه صرح ( الطوسي والعجلي والمحقق والمصنف ) في كتبهما ( والشهيدان والمحقق الثاني والفاضل الميسي ) وغيرهم ( وفي الدروس وإرشاد الجعفرية والكفاية والمفاتيح ) في بيت فيه خمر ( وفي الروض ) الرواية مطلقة فتشمل ما فيه خمر وما كان معدا لذلك وظاهر ( التذكرة ونهاية الإحكام ) وغيرهما أنها المعدة لذلك حيث قيل فيها لأنها لا تنفك عن النجاسة غالبا ( وفي جامع المقاصد وفوائد الشرائع ) بيوت الخمر والمسكرات والفقاع ) وفي كشف اللثام ) في بيت الفقاع محتمل لما في الخبر من أنه خمر مجهول ( وفي الدروس خمر أو مسكر ( وفي كشف اللثام ) بيوت الخمور أي المسكرات ( وفي الفقيه والمقنعة والنهاية والمراسم ) لا تجوز فيها لكن قال في الفقيه إذا كان محصورا في آنية وفي ( تخليص التلخيص ) أن التقي حرمها وقد مرت عبارة الكافي فيها ( وعن المقنع ) أنها لا تجوز ( وعن المهذب ) أنها تكره في بيت شارب الخمر ( بيان ) قال في المدارك إن المتأخرين استبعدوا من الصدوق الحكم بعدم جواز الصلاة في بيت فيه خمر مع حكمه بطهارتها ولا استبعاد فيه بعد ورود النص ونحن نقول إن استبعادهم في محله لأنه من البعيد أن تجوز الصلاة في الثوب الذي فيه الخمر ولا تجوز في البيت الذي فيه الخمر ولم يرد نص من الشارع بهذا النحو بل ورد ببطلان الصلاة وحرمتها وورد بطهارتها وما ورد في المنع عن الصلاة في بيت هي فيه إنما هو من قبيل ما دل على البطلان والحرمة ولا يلائم ما دل على الطهارة لأنه إذا كان لم يجوز الصلاة بمجرد وجود الخمر في البيت فكيف يجوزها في الثوب الذي فيه الخمر ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( و ) في ( بيوت المجوس ) هذا الحكم نسب إلى الأصحاب في ( جامع المقاصد ) في أثناء كلامه ( والروضة والمدارك ) وقال في ( التلخيص ) إنه المشهور وهو خيرة ( المبسوط والوسيلة والسرائر والنافع والشرائع والمعتبر وكتب المصنف والشهيدين والمحقق الثاني وكشف الالتباس وإرشاد الجعفرية ومجمع البرهان والمدارك والكفاية والمفاتيح ) لكن اختلفت عباراتهم في ذلك ( ففي المبسوط والسرائر وكتب المحقق وكتب المصنف والذكرى وكشف الالتباس واللمعة والروضة ) وغيرها التعبير ببيوت المجوس ( وفي الكفاية والمفاتيح ) التعبير ببيت فيه مجوسي ( وفي النهاية والوسيلة والشرائع والبيان والدروس ) في بيوت المجوس أو بيت فيه مجوسي ( وفي المسالك ) ظاهرهم عدم الفرق بين كون البيت للمجوسي وغيره والخبر مطلق وخصه بعضهم ببيته ( قلت ) هذا التخصيص مال هو إليه في الروض وسيأتي للمصنف أنه تكره في بيت فيه مجوسي ( وفي مجمع البرهان ) كأن الصلاة في بيته مكروهة أو بيت
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 209 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي