خال عن نجاسة متعدية تصح الصلاة فيه ( 1 )
شرح
أيضا نفي الخلاف ( وقال في الذكرى ) ولو علم أنها لمولى عليه فالظاهر الجواز لإطلاق الأصحاب وعدم تخيل ضرر لاحق به فهو كالاستظلال بحائطه ولو فرض ضرر امتنع منه ومن غيره ووجه المنع أن الاستناد إلى أن المالك أذن بشاهد الحال والمالك هنا ليس أهلا للإذن إلا أن يقال إن الولي أذن هنا والطفل لا بد له من ولي انتهى ( وفي الروض ) لا يقدح في الجواز كون الصحراء لمولى عليه لشهادة الحال ولو من الولي إذ لا بد من وجود ولي ولو أنه الإمام عليه السلام ونحوه ما في ( المقاصد العلية ) ومثله قال سبطه في ( المدارك ) وعلله بأن المفروض عدم تخيل الضرر بذلك التصرف عاجلا أو آجلا بحيث يسوغ للولي الإذن فيه ومتى ثبت جواز الإذن من الولي وجب الاكتفاء بإفادة القرائن اليقين برضاه كما لو كان المال لمكلف ( وقال في حاشية المدارك ) لا يخفى فساد هذا التعليل إذ عدم الضرر في التصرف كيف يكون منشئا لصحته وكيف يسوغ للولي الإذن من المذكورة نعم تجوز الصلاة ونحوها في الصحاري من دون مراعاة إذن كما أفتى به الفقهاء وإن علله بعضهم بإذن الفحوى ( وفيه تأمل ) انتهى وفي ( مجمع البرهان ) الإذن في أمثال ذلك حاصل لحصول النفع بدون الضرر فلا يحتاج إلى كون المالك الآن بحيث يجوز إذنه ولو أنه الحاكم مع أنه لا يجوز له التصرف إلا مع المصلحة فالحكم فيه مبني على التوسعة بل أنا لا أستبعد ذلك كله في المكان المغصوب بل يحتمل جوازه للغاصب انتهى .
( قلت ) الظاهر أن هذا منه اختيار لمذهب المرتضى كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى ( وفي البحار ) العمدة عندي في الاستدلال عموم الأخبار ولم يخرج هذا منها بدليل انتهى ( هذا ) ولم أجد أحدا من علمائنا تعرض لحال مساجد العامة من أنه هل يشترط في الصلاة فيها إذن السنة تبعا لغرض الواقف وعملا بالقرينة أم لا والظاهر من الأخبار الكثيرة جواز ذلك والحث عليه وعلى ذلك استمرت طريقة الشيعة وقد أجمع الأصحاب على جواز الصلاة في البيع والكنائس وما وجدت أحدا تعرض لاشتراط إذنهم ( نعم قال في الذكرى والروضة والروض ) وفي اشتراط إذن أهل الذمة احتمال تبعا لغرض الواقف وعملا بالقرينة ولإطلاق الأخبار بالصلاة فيها انتهى ( وفي المدارك ) إطلاق النص وكلام الأصحاب يقتضي الجواز ثم نقل عن الذكرى ما ذكرنا ثم رده بإطلاق النصوص مع عدم ثبوت جريان ملكهم عليها وأصالة عدم احترامها مع أنه لو ثبت مراعاة غرض الواقف اتجه المنع مطلقا إلا أن يعلم إناطة ذلك برأي الناظر فيتجه اعتبار إذنه وقد تكلف ( الأستاذ الشريف ) أدام اللَّه حراسته في حلقة درسه الميمون تطبيق الجواز على القواعد بأمور استنبطها ولعلنا في مباحث المساجد نظفر بكلام للأصحاب في ذلك ( وقال في البحار ) إطلاق النص وكلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق بين إذن أهل الذمة وعدمه واحتمل الإذن في ( الذكرى ) والظاهر عدمه لإطلاق النصوص ويؤيده الإذن في نقضها مسجدا بل لو علم اشتراطهم عند الوقف عدم صلاة المسلمين فيها كان شرطهم فاسدا باطلا وكذا الكلام في مساجد المخالفين وصلاة الشيعة فيها
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( أو نجاسة متعدية تصح الصلاة فيه )
ظاهره أنه لو كان هناك نجاسة متعدية لا تصح الصلاة وإن كانت النجاسة معفوا عنها فيها وقد نقل في ( الإيضاح ) على هذا الحكم بعينه حكاية الإجماع عن ( والده ) وإطلاق إجماع ( المنتهى ) يناسب ذلك لأنه نقل فيه الإجماع على أن لا يكون هناك نجاسة متعدية لكن قد يظهر من كلامه في الاستدلال خلاف ما يدل عليه