. . . . . . . . . .
شرح
ظاهر إطلاق هذا الإجماع وهذا الحكم ظاهر ( المبسوط والخلاف والوسيلة والمراسم والغنية والسرائر والشرائع والنافع والدروس واللمعة والألفية والموجز الحاوي وشرحه ) وغيرهما مما اشترط فيه أن لا يكون المكان نجسا أو فيه نجاسة أو اشترط فيه طهارته ( وفي التذكرة ونهاية الإحكام ) ما نصه فيها معا يشترط طهارة المكان من النجاسات المتعدية ما لم يعف عنها إجماعا وظاهره أن النجاسة إذا كان معفوا عنها تصح الصلاة فيه وإن تعدت إلى المصلي كما هو خيرة ( الذكرى والبيان والجعفرية والغرية وإرشاد الجعفرية وحاشية الميسي والروضة والروض والمسالك والمقاصد العلية ومجمع البرهان والمدارك ورسالة صاحب المعالم وشرحها وكشف اللثام ) بل قد تؤذن عبارة ( مجمع البرهان ) بالإجماع على ذلك وجماعة من هؤلاء قالوا إن الإجماع المنقول حكايته في الإيضاح ممنوع وكثير منهم قالوا وكذا الشأن إذا تعدت إلى ما يعفى عنه ولم يرجح شيء من القولين ( في جامع المقاصد وفوائد الشرائع ) ويفهم من العبارة أنه لو كان هناك نجاسة غير متعدية تصح صلاته إذا كان موضع القدر المعتبر من الجبهة في السجود طاهرا ( قلت ) أما طهارة موضع السجود فهو إجماع كل من يحفظ عنه العلم كما في ( التذكرة ) ونقل عليه الإجماع في الغنية والمعتبر والمختلف والمنتهى والذكرى والتنقيح وجامع المقاصد وإرشاد الجعفرية ومجمع البرهان وشرح الشيخ نجيب الدين ) ذكروا ذلك في المقام وفي بحث ما يسجد عليه مضافا إلى الإجماعات السالفة في مبحث الطهارة وإلى ما يأتي في بحث ما يسجد عليه ( وفي الكفاية ) أنه أشهر وأقرب ( وفي المفاتيح ) في هذا الإجماع ( نظر ) لأنه بانفراده لا يعتمد عليه ( وفي البحار ) بعد أن حكي الإجماع على ذلك من ( ابن زهرة والمحقق والمصنف والشهيد ) وغيرهم قال يظهر من بعض الأخبار عدم اشتراط طهارة موضع الجبهة مع أن ( المحقق ) نقل عن ( الراوندي وصاحب الوسيلة ) أن الشمس لا تطهر البواري ويجوز السجود عليها واستجوده فلعل الإجماع فيما سوى هذا الموضع فإن ثبت الإجماع فهو الحجة وإلا أمكن المناقشة في الحكم انتهى ونحوه قال في المدارك ( قلت ) قد مر الكلام في ذلك مستوفى وأن المحقق متردد وأن ليس في الوسيلة ما نقل عنها وأن كلام الراوندي قابل للتأويل بل قيل أنه قائل بالتطهير المذكور ويأتي في بحث ما يسجد عليه استيفاء الكلام في أطراف المسألة ( وأما الحكم الآخر ) وهو أنه لو كانت النجاسة غير متعدية تصح الصلاة وإن لاقت الثوب والبدن فهو المشهور كما في ( المختلف ) وتخليص التلخيص وروض الجنان ومجمع البرهان والبحار ) ومذهب الشيخين وأكثر الأصحاب كما في ( الإيضاح ) ومذهب الأكثر كما في ( التذكرة وجامع المقاصد والغرية والمدارك وكشف اللثام والمنتهى ) في بحث ما يسجد عليه وكذا نسب إلى الأكثر في ( جامع المقاصد وكشف اللثام ) في البحث المذكور ( وفي الكفاية ) أنه أشهر ( وعن السيد ) اشتراط طهارة جميع المصلى ( وعن الحلبي ) اشتراط طهارة مساقط الأعضاء السبعة ( قال في الإيضاح ) فالصدر والبطن والفرج بين الأعضاء في حالة السجود على قول المرتضى والجبائيين وعلى تفسير أبي الصلاح ليست من المكان فعلى الأول إن لاقى أبطل وعلى الثاني لا يبطل ( قلت ) وقد سمعت تفسيريهما للمكان ( وفي الذكرى ) أن الظاهر على قول المرتضى أنه لا يشترط طهارة كل ما تحته فلو كان المكان نجسا ففرش عليه طاهر صحت الصلاة وأن الأقرب على قوله إن مكان المصلي ما لاصق أعضاءه وثيابه وأنه لو سقط طرف ثوبه أو عمامته على نجاسة أمكن على قوله بطلان الصلاة اعتدادا بأن ذلك مكان المصلي ( الصلاة خ ل ) وأنه لو كان على المكان ما يعفى عنه كدون الدرهم وما لا يتعدى فالأقرب العفو عنده ويمكن البطلان