تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
وإن جهل الحكم ( 1 )
شرح
في الصحاري المغصوبة استصحابا لما كان الحال تشهد به من الإذن ( قال في كشف اللثام ) وهو ليس خلافا فيما ذكرناه ( قلت ) وقد يظهر من ( الذكرى الميل إليه وقد نفى عنه البعد صاحبا ( البحار والكفاية ) ونص على رده في ( السرائر والدروس والبيان والموجز الحاوي وجامع المقاصد والجعفرية وكشف الالتباس والمقاصد العلية والروض ) وغيرها ونقل عن ( المحقق ) صحة النافلة لأن الكون ليس جزءا منها ولا شرطا فيها وقطع ( المصنف في التذكرة والنهاية والشهيدان ) وغيرهم بأنه لا فرق في ذلك بين الفرائض والنوافل وحمل كلام المحقق على أن النافلة تصح كذلك إن فعلها ماشيا موميا للركوع والسجود فيجوز فعلها في ضمن الخروج المأمور به لا إن قام وركع وسجد فإن هذه الأفعال وإن لم تتعين عليه فيها لكنها أحد أفراد الواجب فيها ( وفي المعتبر والمنتهى ) وظاهر ( المدارك والحبل المتين ) صحة الوضوء في المكان المغصوب وحكم ببطلانه ( في نهاية الإحكام والذكرى والدروس والموجز الحاوي وكشفه والروض والمقاصد العلية ومجمع البرهان ) وغيرها في المقام وقد تقدم الكلام فيه في محله ( واحتج المجوزون ) أن الكون ليس جزءا من الطهارة ولا شرطا فيها ( وفيه ) أن المسح هو إمرار الماسح على الممسوح وهو عين الحركة فالكون جزء منه والمقدمة إذا انحصرت في الحرام فالتكليف بذيها إن كان باقيا لزم التكليف بالمحال وإن لم يكن باقيا لزم أن لا تكون المقدمة واجبة مطلقا لأن وجوبها من جهة وجوب ذيها فبطل ما في المدارك ( على أنا نقول ) إن مطلق التصرف في المغصوب حرام قطعا والطهارة فيه تصرف فكيف يتأمل في حرمتها ( وفي نهاية الإحكام والدروس والموجز الحاوي ) تبطل القراءة المنذورة والزكاة دون الصوم والدين ( وفي الروض والمقاصد العلية ) يبطل الخمس والزكاة والكفارة وقراءة القرآن المنذورة وتردد فيهما في الصوم وقطع بإجزاء قضاء الدين ( وفي مجمع البرهان ) لا يبطل شيء من ذلك ( ومن فروع المبسوط ) أنه إذا صلى في مكان مغصوب مع الاختيار لم تجز الصلاة فيه ولا فرق بين أن يكون هو الغاصب أو غيره ممن أذن له في الصلاة لأنه إذا كان الأصل مغصوبا لم تجز الصلاة وقد فهم ( المصنف ) في كتبه من هذه العبارة أن المراد إذن الغاصب ورجحه ( صاحب المدارك والبحار وكشف اللثام ) واستبعده الشهيد في ( الذكرى والبيان ) لأنه لا يذهب الوهم إلى احتماله ( ووجهه في البحار ) بإمكان كون الاشتراط مبنيا على العرف وأن الغالب أنه لا يتمكن الغير من الصلاة فيه إلا بإذن الغاصب وفهم من العبارة المذكورة المحقق إذن المالك وقال الوجه الجواز لمن أذن له المالك ولو أذن للغاصب ( ووجهه الشهيد ) بأن المالك لما لم يكن متمكنا من التصرف فيه لم تفد إذنه الإباحة كما لو باعه فإنه باطل لا يبيح للمشتري التصرف فيه واحتمل أن يريد الإذن المستند إلى شاهد الحال « 1 » لأن طريان الغصب يمنع من استصحابه كما صرح به ابن إدريس قال ويكون فيه التنبيه على مخالفة المرتضى رحمه اللَّه تعالى وتعليل الشيخ مشعر بهذا انتهى ( ورد في المدارك والبحار ) حمله على البيع بأنه قياس على أن الحكم غير ثابت في الأصل ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وإن جهل الحكم ) أي التحريم فإنها تبطل عندنا كما في ( المنتهى ) وقد قطع الأصحاب أن جاهل الحكم غير معذور كما في المدارك وقوى فيه ما قواه شيخه من إلحاقه بجاهل الغصب وقد تقدم لهما مثل ذلك
هامش
( 1 ) مثاله ما إذا صلى في دار صديقه أو قريبه بعد غصبها منه ( منه قدس سره )
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 198 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي