تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢

[ الفصل الخامس في المكان وفيه مطالب ]

( الفصل الخامس في المكان ) ( 1 ) وفيه مطالب

[ المطلب الأول كل مكان مملوك ]

( الأول )
شرح
غير الحيوان أيضا لكن ظاهر إطلاق أكثر الأخبار التخصيص ( ففي بعض الروايات ) الواردة في خصوص المقام مثال طير أو غير ذلك ( وفي بعضها ) صورة إنسان ( وفي بعضها ) تمثال جسد ( ثم إنه ) بعد ذلك ساق أخبارا تدل على إطلاق المثال والصورة على ذي الروح ( ثم قال ) وقد وردت أخبار كثيرة تتضمن جواز عمل صورة غير ذي الروح ( وفيه ) أن جواز العمل لا ينفي الكراهة ولعله لذلك قال لا تخلو من تأييد ثم نقل عن المطرزي اختصاص التمثال بصورة أولي الأرواح وأنه قال وأما تماثيل شجر فمجاز إن صح ( وقال في كشف اللثام ) لو عمت الكراهة كرهت الثياب ذوات الأعلام لشبه الأعلام بالأخشاب والقصبات ونحوها والثياب المحشوة لشبه طرائقها المخيطة بها بل الثياب قاطبة لشبه خيوطها بالأعشاب ونحوها ( قلت ) في هذا ( نظر ) ظاهر ( وقال ) ولأن الأخبار ناطقة بنفي الكراهية عن البسط وغيرها إذا قطعت رؤوس التماثيل أو غيرت أو كانت لها عين واحدة ( قلت ) في دلالة هذه على مطلوبه ( تأمل ) إن لم نقل إن المناط منقح إذ البسط ونحوها مما يفرش أو يستند إليه ليست مما يصلى فيه ومرسل ابن أبي عمير ظاهر أو صريح في أن البساط غير ملبوس وخبر المحاسن الوارد في قطع الرؤوس وارد في البيت لا في الثوب كما أن خبر قرب الإسناد وارد في المسجد وهذه هي الأخبار التي أشار إليها نعم هذا يصح ردا على ما ذهب إليه الشيخ في الموضع الثالث من المبسوط كما سمعت ثم قال وتفسير قوله تعالى( يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ وَتَماثِيلَ )بتماثيل الشجر ونحوه وسأل محمد بن مسلم الصادق عليه السلام عن تماثيل الشجر والشمس والقمر فقال عليه السلام لا بأس ما لم يكن شيء من الحيوان ( قلت ) هذان لم يتضمنا ذكر الصلاة سلمنا ولكن الكراهة في الحيوان أشد ثم قال وروي أن خاتم أبي الحسن عليه السلام كان عليه ( حسبي اللَّه ) وفوقه هلال وأسفله وردة ( قلت ) ولذا عبر الأكثر بالصورة في الخاتم دون التمثال وقد عرفت ما ذكره جماعة من أن المراد بالصورة ما كان مثالا للحيوان ثم إن الخبر وإن كان صحيحا لا يقوى على تخصيص تلك الأخبار المطلقة وفيها الصحيح المعتضدة بالشهرة المعلومة والمنقولة مضافا إلى ما في المختلف والمسالك من ظهور دعوى الإجماع وقد نقل ذلك عن المختلف جماعة كالكركي والشهيد الثاني في الروض ( وسبطه ) حيث قالوا أسنده في المختلف إلى الأصحاب ساكتين عليه وظاهرهم تلقيه بالقبول بل هو معلوم والمخالف شخص واحد معلوم وأقصى ما فيما استندوا إليه على الاختصاص من الأخبار إشعار كما في الذكرى ( قال ) وأكثر الأخبار تشعر بما ذهب إليه ابن إدريس انتهى ( فتأمل ) والمستفاد من الأخبار الصحيحة وأقوال الأصحاب عدم حرمة إبقاء الصورة كما في مجمع البرهان الفصل الخامس في المكان ( المكان ) في عرف الفقهاء لفظ مشترك بين معنيين ( أحدهما ) باعتبار إباحته ( والآخر ) باعتبار طهارته كما نص على ذلك في ( الإيضاح وجامع المقاصد وإرشاد الجعفرية ومجمع البرهان والمدارك ) ونسب الاشتراك في الروض إلى ( الفخر ) وجماعة من المحققين ثم رجح فيه الحقيقة والمجاز واستظهر ذلك في ( المقاصد العلية ) وفي كلامه في الكتابين نوع اضطراب كما تفصح عن ذلك عبارة المقاصد العلية ولعل ذلك لعدم وقوفه على حقيقة اصطلاحهم كما يأتي بيانه واختلفوا في تعريفه باعتبار المعنى الأول ( ففي